البابا تواضروس: فقدان التواصل مع الله من أهم معوقات الرحمة
اقرأ أيضا: متفوقا على هالاند ومبابي.. كين يحصل على الحذاء الذهبي الأوروبي الثاني
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء، مساء اليوم، من كنيسة السيدة العذراء والقديس البابا كيرلس «عمود الدين» بكليوباترا في الإسكندرية، وذلك بالتزامن مع احتفال الكنيسة باليوبيل الذهبي لإقامة أول قداس بها.
وجاءت عظة البابا تواضروس ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة» التي يقدمها قداسته، وتناول خلالها موضوع «معوقات الرحمة»، متأملًا في الآية: «إني أريد رحمة لا ذبيحة، ومعرفة الله أكثر من محرقات».
البابا تواضروس: الله رحيم على خليقته
تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني عن طبيعة الله الرحيم في العهدين القديم والجديد، موضحًا أن الله قدم نفسه باعتباره إلهًا رحيمًا ورؤوفًا، وأن عمله هو الرحمة، ورحمته دائمة ومستمرة.
وأشار قداسته إلى أن الله لم يعلّم الرحمة فقط، ولكنه يصنعها في حينها، مستشهدًا بموقف السيد المسيح مع المرأة الخاطئة، عندما قال لها: «ولا أنا أدينك. اذهبي ولا تخطئي أيضًا».
كما أوضح أن الله عالج ضعف بطرس الرسول بالحب، الذي يُعد أحد صور الرحمة، مشيرًا إلى قول القديس مكاريوس الكبير: «كما أن النار تحرق الحطب هكذا الرحمة تحرق خطايا كثيرة».
4 أسباب تمنع الإنسان من عمل الرحمة
وطرح البابا تواضروس خلال عظته سؤالًا حول ما يمنع الإنسان من ممارسة الرحمة، محددًا أربعة أسباب رئيسية، وهي:
1- الإدانة
أوضح قداسة البابا أن الإدانة تأتي في مقدمة معوقات الرحمة، مستشهدًا بما فعله الفريسي مع المرأة الخاطئة عندما أدانها وحكم عليها، بينما رآها السيد المسيح إنسانة تحتاج إلى الخلاص.
وأكد أن الشخص الذي يدين الآخرين لا يستطيع اكتشاف ضعفه بسبب القساوة، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لا تدينوا لكي لا تدانوا».
2- الكبرياء والشعور بالاستحقاق
أشار البابا تواضروس إلى أن شعور الإنسان بأنه أفضل من الآخرين وأنه يستحق أكثر منهم يمثل أحد أشكال القسوة، مستشهدًا بالآية: «قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح».
وأوضح أن الإنسان قبل الصلاة الربانية يقول «اجعلنا مستحقين أن نقول بشكر»، طالبًا نعمة الاستحقاق للصلاة.
اقرأ أيضا: وزير السياحة يتفقد موقع «تابوزيريس ماجنا» في برج العرب
3- التمسك بالحرف وليس بالروح
وتحدث البابا عن التمسك بالحرف بعيدًا عن روح الوصية، موضحًا أن قساوة قلوب الفريسيين وتمسكهم بالحرف جعلتهم لا يرون معجزة شفاء الأعمى.
وأكد أن الرحمة بالروح تساعد الإنسان على التعامل مع العديد من المواقف التي يواجهها في حياته، مستشهدًا بقول الرجل الذي كان أعمى: «لست أعلم. إنما أعلم شيئًا واحدًا: أني كنت أعمى والآن أبصر».
4- فقدان الحياة مع الله
أوضح البابا تواضروس أن فقدان التواصل مع الله يمثل أحد أهم معوقات الرحمة، مؤكدًا أن الرحمة هي ثمرة علاقة قوية مع الله.
وأشار إلى صلاة نصف الليل، موضحًا أن تكرار «كيرياليسون» يتضمن طلبات روحية، منها أن يأخذ الله القلب الحجري ويبدله بقلب لحم، وأن يعلم الإنسان كيف يصنع الرحمة، وأن يعيش في الرحمة كل ساعة، وصولًا إلى «هللويا» والفرح، ثم «آمين».
البابا تواضروس: الرحمة تفتح باب السماء
وأوصى قداسة البابا تواضروس الثاني قائلًا: «خذ جانب الرحمة على أسرتك، وفي علاقاتك الاجتماعية، وعلاقاتك الكنسية، وعلاقاتك في المجتمع».
وحذر من القسوة، مؤكدًا أن «القسوة تحرمك من السماء، والرحمة تفتح لك باب السماء».

اقرأ أيضا: قبل إعلان وفاتها.. تفاصيل جديدة عن الساعات الأخيرة لـ هايدن بانتير
