«مش ذهب ولا فضة».. أثرياء اليونان القديمة تزينوا بحلي من الفضاء
اقرأ أيضا: وزير التعليم العالي يهنئ طلاب المرحلة الثانية بنتائج التنسيق
لم يكن الذهب والفضة وحدهما عنوانًا للثراء والسلطة في عالم اليونان القديمة، إذ يبدو أن بعض النخب قبل آلاف السنين ارتدت مجوهرات تحمل أصلًا أكثر غرابة، وهى أن قطعًا من الفضاء وصلت إلى الأرض على هيئة نيازك.
وكشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن حديدًا نيزكيًا استُخدم في صناعة خواتم فاخرة لدى النخب في حضارتي مينوان وميسينيا، وربما كان جزء من هذا المعدن وصل إلى الأراضي اليونانية عبر التجارة مع مصر والنتيجة لا تكشف فقط عن براعة حرفية قديمة، وإنما تفتح نافذة على مفهوم المكانة الاجتماعية والتجارة بين الحضارات في العصر البرونزي، وفقا لما ذكرته «ديلي ميل»
معدن جاء من السماء
في العصر البرونزي، كان الحديد مادة نادرة للغاية، ليس لأن وجوده على الأرض كان محدودًا، وإنما لأن البشر لم يكونوا طوروا بعد التقنيات اللازمة لاستخراجه من خاماته على نطاق واسع ولهذا كان حديد النيازك يمكن العثور عليه في قطع معدنية جاهزة نسبيًا، بعدما وصلت إلى سطح الأرض نتيجة سقوط الأجرام السماوية.
وسبق لعلماء الآثار العثور على مصنوعات من هذا النوع من الحديد في مناطق مختلفة من العالم القديم، ومن أشهر الأمثلة الخنجر المصنوع من الحديد النيزكي الذي عُثر عليه ضمن مقتنيات الفرعون توت عنخ آمون لكن الدراسة الجديدة تضيف بعدًا آخر إلى القصة، من خلال تتبع استخدام هذا المعدن في المجوهرات الفاخرة داخل اليونان القديمة.
100 قطعة أثرية تكشف المفاجأة
حلل الباحثون التركيب الكيميائي لأكثر من 100 قطعة أثرية يونانية، يعود تاريخها إلى فترة تمتد تقريبًا بين 3800 و3000 عام وشملت القطع التي خضعت للفحص خواتم وأساور وسكاكين وغيرها من المصنوعات المعدنية.
اقرأ أيضا: وزير الاستثمار يتفقد «بولاريس باركس» بمدينة السادس من أكتوبر
واعتمدوا على تقنيات حديثة تستخدم الأشعة السينية لتحليل التركيب الكيميائي للمعادن من دون إتلاف القطع الأثرية ومن بين أكثر من 100 قطعة جرى تحليلها، حدد الفريق 13 قطعة تحتوي على مستويات مرتفعة من النيكل، وهي سمة تساعد على ترجيح أن الحديد المستخدم فيها كان ذا أصل نيزكي لكن المفاجأة لم تكن في وجود الحديد النيزكي وحده.
الحديد ليس العنصر الوحيد
ورجح الباحثون أن جميع القطع المصنوعة من الحديد النيزكي كانت خواتم فاخرة، تجمع الحديد مع معادن أخرى مثل الذهب أو الفضة أو البرونز كما عُثر على معظم هذه الخواتم داخل مقابر إلى جانب مجموعة من القطع الثمينة الأخرى.
وتشير هذه الظروف الأثرية إلى أن الخواتم لم تكن مجرد أدوات أو مصنوعات معدنية عادية، وإنما ربما كانت مرتبطة بفئة اجتماعية ذات مكانة مرتفعة.

اقرأ أيضا: خبير علاقات دولية: الهدنة بين أمريكا وإيران انتهت عمليا
