
أكدت موقع “ميدل إيست آي” أن تشديد السعودية رقابتها على التحويلات
المالية إلى الإمارات، يعد أحدث مؤشر على تصاعد التوترات بين البلدين.
اقرأ أيضا: ترسانة تحت الاختبار.. كيف تحارب واشنطن أزمة استنزاف الذخائر؟ | أخبار
وأشار الموقع في تقرير
ترجمته “عربي21” إلى أن هذه الإجراءات التي لم
تُعلن رسميا، وضعت الإمارات ضمن أكثر من ست دول في املنطقة تُصنف عالية الخطورة في
السعودية فيما يتعلق بالجرائم المالية.
ووفق رويترز، أبلغ عدد من رجال الأعمال أنهم واجهوا
صعوبات في إجراء المعاملات، وأن شركاتهم واجهت تأخيرات أو إرجاعا لتحويلات مالية
بعملات مختلفة من قبل البنوك السعودية دون أي تفسير رسمي.
ونقلت الوكالة عن البنك المركزي السعودي، أنه “لا
توجد قيود مباشرة على دول محددة”، بينما صرح مسؤول إماراتي بأن وزارة
الاقتصاد لم تتلق أي بلاغات من شركات القطاع الخاص “بشأن صعوبات أو تأخيرات
غير معتادة في إتمام التحويلات المصرفية بين البلدين”.
لكن تقرير “ميدل إيست آي” يؤكد أن مصالح
السعودية والإمارات لطالما تباينت، وبرزت هذه الخلافات مؤخرا بشكل جلي في قطاع
النفط والحرب اليمنية، والحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن تقارير أظهرت الشهر الماضي أن السعودية
قد أخرت أو أوقفت تحويلات مالية إلى حسابات في الإمارات، مما أثار مخاوف من أن
يؤثر الخلاف بين الجارتين الخليجيتين سلبا على التجارة.
وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن
مدفوعات من بنوك سعودية إلى حسابات في الإمارات تعود لشركات وأفراد في دبي، قد ردت
أو حجبت منذ أيار/ مايو الماضي، ودون تقديم أي تفسير.
وقال مسؤول تنفيذي غربي في شركة رعاية صحية مقرها
دبي لصحيفة فايننشال تايمز إن “البنوك السعودية أوقفت وأعادت عدة مدفوعات من
عميل سعودي قديم منذ منتصف أيار/ مايو”.
ونفى مصرف السعودية المركزي، في تصريحات لصحيفة
فايننشال تايمز، فرض أي “قيود مباشرة على دول محددة”.
اقرأ أيضا: وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح بإطلاق 206 أسرى
وتطرق موقع “ميدل إيست آي” إلى الغارة
السعودية التي استهدفت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي شحنة من المعدات العسكرية
الإماراتية، كانت متجهة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، وذلك في تصعيد خطير
للتوترات بين البلدين.
وأضاف الموقع أنه “منذ ذلك الحين، شهدت العديد
من حسابات التواصل الاجتماعي السعودية والإماراتية واسعة الانتشار، بالإضافة إلى
المحللين ووسائل الإعلام، نقاشات حادة وخلافات حادة”، لافتا إلى أنه في آذار/
مارس الماضي، حظرت الإمارات العربية المتحدة حسابات X التابعة لقناة العربية السعودية.
وأرجع هذا الخلاف بين أبوظبي والرياض إلى موقفهما
خلال الحرب على إيران، مبينا أن الإمارات اتخذت موقفا أكثر تشددا في الحرب، وأفادت
تقارير بتنفيذها عشرات الغارات الجوية على طهران.
في المقابل، اتخذت السعودية موقفا متحفظا، إذ أدانت
الضربات الإيرانية على دول الخليج، ووافقت على فتح قاعدة الملك فهد الجوية في
الطائف أمام القوات الأمريكية، بينما سعت في الوقت نفسه إلى إجراء مفاوضات مع
إيران عبر إسلام آباد.
يشار إلى أن الإمارات انسحبت في أيار/ مايو الماضي
من منظمة أوبك، وهي منظمة دولية لإنتاج النفط بقيادة الرياض، بعد ما يقرب من 60
عاما من العضوية، وعززت أبوظبي إنتاجها النفطي بشكل كبير بعد الانسحاب.
وفي تموز/ يوليو الماضي، وصف موقع “ميدل إيست
آي” الجارتين بأنهما “متورطتان في حرب استنزاف اقتصادية”، مضيفا أن
تقارير أكدت أن “رجال الأعمال كانوا يضعون خطط طوارئ في حالة تصاعد الخلاف
بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”.
اقرأ أيضا: «الرقابة النووية» تشدد على الوقاية الإشعاعية.. حماية المرضى والممارسين أولوية
