فنزويلا تتخلى عن المطالبة بإطلاق سراح مادورو وتتركه للقضاء الأمريكي
اقرأ أيضا: فعاليات «شارع الفن» تصل المنيا غدا ضمن مشروع «الثقافة حياة»
لم تطرح الحكومة الفنزويلية قضية الإفراج عن الرئيس السابق نيكولاس مادورو خلال نحو أسبوعين من المفاوضات مع المعارضة، في مؤشر واضح على أن الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريجيز باتت تتعامل مع مصيره باعتباره قضية متروكة للقضاء الأمريكي.
وكانت رودريجيز قد وصفت في يناير الماضي اعتقال القوات الأمريكية لمادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى الولايات المتحدة بأنه عدوان، فيما تعهد شقيقها، رئيس البرلمان الفنزويلي، بمواصلة الضغط حتى إطلاق سراح مادورو، المحتجز في سجن ببروكلين ويواجه اتهامات مرتبطة بتهريب المخدرات.
لكن خلال خمس جلسات تفاوض مع المعارضة، انتهت الأسبوع الماضي، لم تطالب الحكومة بإطلاق سراح الرئيس السابق، وفق ما نقلته صحيفة «فايننشال تايمز» عن مشاركين في المحادثات.
وقال أحد قادة المعارضة: «مادورو وفلوريس ببساطة غير موجودين على طاولة المفاوضات. لقد محوهما من التاريخ».
وتولت رودريجيز، التي كانت نائبة مادورو، رئاسة الحكومة بدعم من واشنطن بعد اعتقاله في غارة أمريكية في 3 يناير الماضي، ومنذ ذلك الحين، اتجهت إلى إعادة فتح الاقتصاد الفنزويلي أمام المستثمرين الأجانب، بما في ذلك الشركات الأمريكية، والاستفادة من احتياطيات البلاد النفطية الضخمة.
نتائج محدودة
وكان الهدف الرئيسي من الجولة الأولى من المفاوضات مع المعارضة التوصل إلى ترتيبات لإجراء انتخابات رئاسية جديدة، إلا أن المحادثات حققت نتائج محدودة.
اقرأ أيضا: بسمة وهبة: مسيرة محمد منير تجربة فنية متكاملة تجاوزت حدود الغناء
وبدلاً من ذلك، ركزت المفاوضات على تمويل جهود التعافي من الزلازل التي ضربت البلاد في يونيو، وعلى استعادة نحو 4 مليارات دولار من سبائك الذهب الموجودة في خزائن بنك إنجلترا، إلى جانب الاتفاق على بدء العمل لإصلاح النظام القضائي.
مادورو لا يعد أولوية لدى حكومة فنزويلا
ويرى محللون أن مادورو لم يعد يمثل أولوية للحكومة الجديدة، وقال المحلل والمستشار الفنزويلي إدوارد رودريجيز إن مصير الرئيس السابق «حُسم بالفعل»، مضيفًا أن الحكومة ستترك القضية تسير في مسارها القضائي، بينما تركز على أولويتها الوحيدة، وهي البقاء على قيد الحياة.
وكانت رودريجيز قد تمسكت في الأيام الأولى التي أعقبت اعتقال مادورو بالمطالبة بإطلاق سراحه، في محاولة للحفاظ على دعم المتشددين داخل الأجهزة الأمنية، لكنها أجرت منذ ذلك الحين تغييرات واسعة في القيادات العسكرية، كما شهدت علاقات وزير الداخلية القوي ديوسدادو كابيلو تقاربًا مفاجئًا مع واشنطن.
وفي مؤشر آخر على تراجع حضور مادورو في المشهد الداخلي، أزيلت خلال الأشهر الماضية لافتات ولوحات إعلانية كانت تطالب بالإفراج عنه وعن زوجته، كما مُحيت جداريات مؤيدة له من شوارع المدن الفنزويلية، ولم يتبق في العاصمة كاراكاس سوى عدد محدود من الصور الضخمة للرئيس المخلوع وزوجته.

اقرأ أيضا: نائبة وزير الخارجية الهندية تلتقي المستشار الدبلوماسي للرئيس الفلسطيني
