داعية إسلامي: الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي يكون بالاقتداء بأخلاق النبي ونشر الرحمة
اقرأ أيضا: القبض على صانعة محتوى بتهمة الرقص بملابس خادشة للحياء في الدقهلية – الأسبوع
أكد الشيخ مصطفى ثابت، الداعية الإسلامي، أن مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمثل مناسبة لاستحضار أعظم النعم التي أنعم الله بها على البشرية، مشددًا على أن إحياء هذه الذكرى ينبغي أن يرتبط بالاقتداء بسيرته وأخلاقه وتعاليمه.
وقال ثابت، خلال تقديمه حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، إن الاحتفال بالمولد النبوي لا ينبغي أن يقتصر على المظاهر، وإنما يجب أن يكون مناسبة للتعرف على طريقة تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع مختلف فئات المجتمع، سواء المسلمين أو غير المسلمين، والأغنياء أو الفقراء، والرجال أو النساء.
موقف نبوي يجسد الإيثار
وأوضح أن السيرة النبوية تزخر بمواقف إنسانية تجسد الرحمة والتكافل، مستشهدًا بقصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو الجوع، فلم يجد الرسول في بيته ما يقدمه له، فطلب من أصحابه أن يستضيفه أحدهم.
وأشار إلى أن أحد الأنصار استجاب لطلب النبي وأخذ الرجل إلى منزله، ثم طلب من زوجته إكرام ضيف رسول الله، رغم عدم توافر الطعام إلا بالقدر الذي يكفي أبناءهما، فاختار الزوجان إطعام الضيف وتقديمه على أنفسهما.
اقرأ أيضا: لـ الحلو والحادق.. طريقة إعداد عيش الكريب في المنزل – الأسبوع
وأضاف أن الزوجين تعمدا إطفاء السراج وإظهار مشاركتهما الضيف في تناول الطعام حتى لا يشعر بحقيقة ما يحدث، بينما باتا جائعين من أجل إكرامه، وهو ما يجسد أسمى صور الإيثار والتضحية.
الاحتفال بالسيرة يتحول إلى سلوك
وأكد ثابت أن هذا الموقف حظي بإشادة النبي صلى الله عليه وسلم، وارتبط بقوله تعالى: «وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
وشدد الداعية الإسلامي على أن إحياء السيرة النبوية ينبغي أن ينعكس على حياة المسلمين اليومية، من خلال مساعدة المحتاجين ورعاية الفقراء ونشر الرحمة والإيثار والتكافل، مؤكدًا أن القيم الإسلامية تتجاوز العبادات إلى حسن التعامل والسلوك الإنساني.

اقرأ أيضا: النيابة الإدارية ووزارة الاتصالات يُنظمان ورشتي عمل حول الذكاء الاصطناعي
