وسّعت مجموعة طيران الهند، منذ 13 أغسطس 2026، برنامج فحوص الكشف عن المخدرات ليشمل جميع طياريها البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف، متجاوزة شرط الفحص العشوائي لـ 10% فقط. وبعد فحص 300–400 طيار، ظهرت نتيجتان «غير سلبيتين» لمواد ذات تأثير نفسي، فأُبعد الطياران مؤقتًا لحين صدور التحاليل التأكيدية.
اقرأ أيضا: مسؤول إعلامي مغربي: أحداث سبتة فضحت النوايا المغرضة لبعض الإعلام الإسباني
لم تمر سوى أيام قليلة على إطلاق مجموعة طيران الهند برنامجها الإلزامي للكشف عن المخدرات، حتى أسفرت النتائج الأولية عن مفاجأة مقلقة؛ إذ سجّل طياران نتيجتين وصفتا رسمياً بأنهما «غير سلبيتين»، فأُبعدا فوراً عن جداول الرحلات ريثما تصدر نتائج الاختبارات التأكيدية.
وبدأت المجموعة، التي تضم Air India وAir India Express، في 13 أغسطس 2026 تطبيق برنامج فحص شامل لمرة واحدة يغطي جميع طياريها البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف طيار، متجاوزةً بذلك الحد الأدنى الذي تفرضه اللوائح الهندية والقاضي بإجراء اختبارات عشوائية لما لا يقل عن 10% من أطقم الطيران سنوياً.
400 طيار خضعوا للفحص
خضع ما بين 300 و400 طيار للفحوص منذ انطلاق البرنامج، وأظهرت الاختبارات الأولية نتيجتين «غير سلبيتين» لمواد ذات تأثير نفسي. وأُرسلت العينتان لإجراء تحاليل تأكيدية أكثر دقة قبل إصدار حكم نهائي، علماً بأن وصف النتيجة بـ«غير سلبية» لا يعني ثبوت التعاطي بصورة قاطعة في هذه المرحلة.
وتُجرى الفحوص عقب الرحلات وفي مراكز إحاطة الطيارين والمكاتب التشغيلية، إلى جانب أكاديمية التدريب التابعة للمجموعة في جوروجرام ومواقع أخرى تحددها قواعد تشغيل الطيارين.
اقرأ أيضا: احذر سوسة النخيل الحمراء.. «وقاء» يكشف أبرز علامات الإصابة وإجراءات الوقاية
واقعة فوكيت–دلهي.. الشرارة الأولى
جاء هذا القرار الاستثنائي في أعقاب الواقعة الخطيرة التي شهدتها رحلة طيران الهند من فوكيت إلى دلهي في 4 أغسطس 2026، حين فقدت طائرة إيرباص A320neo نحو 300 قدم من ارتفاعها بصورة مفاجئة أثناء الرحلة، ما أسفر عن إصابة 24 راكباً وأحد أفراد الطاقم وفق تقارير التحقيق الأولية.
وصنّفت السلطات الهندية الحادثة باعتبارها «واقعة خطيرة»، وبادر مكتب التحقيق في حوادث الطيران إلى فتح تحقيق موسع فيها. وجاءت المفاجأة الأكبر حين أكد اختبار مخبري تأكيدي أن قائد الرحلة جاءت نتيجة فحصه إيجابية للماريجوانا، وفق مصادر مطلعة على التحقيق تحدثت إلى وكالة رويترز.
غير أن التحقيقات لم تُثبت حتى الآن وجود علاقة سببية بين نتيجة فحص القائد وفقدان الطائرة لارتفاعها؛ إذ أظهرت تحليلات فنية أولية لشركة إيرباص حدوث فقدان مؤقت للضغط في الأنظمة الهيدروليكية الثلاثة للطائرة، أدى إلى تأثر بعض أدوات التحكم لثوانٍ قبل استعادتها.
فحص كامل القوة البشرية
وقالت الشركة في مذكرة داخلية إن هذه الخطوة تستهدف الحفاظ على معايير السلامة وتقديم مزيد من الطمأنينة للمسافرين وأصحاب المصلحة في أعقاب الواقعة الأخيرة. وجاءت النتائج الجديدة سريعاً لتؤكد أهمية القرار؛ فبعد فحص نحو 400 طيار فقط من إجمالي أكثر من 5 آلاف، ظهرت حالتان تستوجبان اختبارات تأكيدية، فيما تتواصل عمليات الفحص لبقية طياري المجموعة.
اقرأ أيضا: ضبط مواطن لإشعاله النار في غير الأماكن المخصصة لها بمحمية الإمام فيصل بن تركي
