دولة الاحتلال تستغل التهديد الصيني لتوسيع سوق السلاح في آسيا والمحيط الهادئ

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بينما
تتركز الأنظار العالمية الى الشرق الأوسط بالتزامن مع الحرب على إيران، تسعى دولة
الاحتلال لاستغلال التطورات الجارية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في ظل التهديد
الصيني، ورغبتها بانشغال واشنطن عن هذه المنطقة، مما دفع الاحتلال لترويج صفقاته
التسلحية لدولها.

اقرأ أيضا: بلاغات كراهية المسلمين في لندن تتجاوز ألف حالة خلال النصف الأول من 2026

وفي هذا السياق، خبير
الشؤون التركية والقضايا العسكرية والتسلحية في مجلة “غلوبس”، دين شموئيل إلماس، ذكر
أنه “بعد أن شهدت منطقة آسيا والمحيط الهادئ في 2023 انخفاضا ملحوظا في صفقات
التسلح الإسرائيلية من 48 بالمئة إلى 23 بالمئة، لكنها في 2025 عادت لنمو هذه الصفقات لتصل
32 بالمئة، وهو الرقم القياسي للصادرات الإسرائيلية من الأسلحة والوسائل القتالية بقيمة
19.2 مليار دولار، وتشير تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن المبيعات ستشهد
ارتفاعًا كبيرًا في الربع الأخير من العام، وهذه المرة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ”.

وأضاف
في تقرير ترجمته “عربي21” أن “الدافع
وراء تنامي الصفقات العسكرية الإسرائيلية مع دول آسيا والمحيط الهادئ يعود إلى
التقييم السائد بأن الصين تتوقع غزو تايوان العام المقبل، وإحداث اضطراب في
المنطقة، كما توقع مدير وكالة المخابرات المركزية السابق وليام بيرنز في 2023، ويتوقع
أن تكون الهند، العميل الرئيسي للصناعات العسكرية الإسرائيلية، واليابان، إحدى
الأسواق المستهدفة البارزة التالية، من أهم وجهات التصدير في عام 2027”.

وأشار إلى أن “الهند ستظل في الصدارة، إذ تستورد كميات كبيرة من المنتجات التسلحية
الإسرائيلية لدرجة أن صفقة “آرو 3″ مع ألمانيا لم تُغير من موقعها في
المركز الأول، وتُظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن 29 بالمئة من هذه الصادرات بين 2021-2025 من نصيب الهند، بينما
احتلت ألمانيا المرتبة الثانية بنسبة 21 بالمئة، وتشير حسابات المبيعات أن إجمالي صادرات
السلاح الإسرائيلية في تلك السنوات بلغ 71 مليار دولار”.

اظهار أخبار متعلقة

وأوضح
أن “الهند استوردت سلعًا تسلحية من إسرائيل بقيمة 20.6 مليار دولار تقريبًا
خلال خمس سنوات، بينما اكتفت ألمانيا باستيراد سلع بقيمة 14.9 مليار دولار تقريبًا،
وتواجه الهند نزاعات حدودية متعددة مع الصين، التي تسيطر على 38 ألف كيلومتر مربع
في منطقة لاداخ، التي تدّعي نيودلهي سيادتها عليها، فيما توجد مناطق أصغر تديرها
الهند، لكن الصين تعتبرها جزءًا من أراضيها، بينما تُعرّف الصين ولاية أروناتشال
براديش، في أقصى شمال شرق الهند، بأنها “التبت الجنوبية”.

وأكد
أنه “في الوقت نفسه تُطرَح قضية الممرات الملاحية في تلك المنطقة من العالم، وبعيدًا
عن البر الرئيسي للهند، فإنها تسيطر على جزر أندامان ونيكوبار، المتاخمة لمضيق
ملقا الحيوي، وتبلغ المسافة بين أندامان ونيكوبار والصين ألف كيلومتر، فيما تُعدُّ
اليابان الدولة الوحيدة التي تفصلها عن الصين مسافة 300 كيلومتر تقريبًا، وقد تصبح
مشتريًا رئيسيًا جديدًا للأسلحة الإسرائيلية في السنوات القادمة”.

وكشف
أنه “في ظل تصاعد التهديد الصيني في السنوات الأخيرة، رفعت اليابان ميزانيتها
العسكرية بنسبة لا تقل عن 25 بالمئة بين 2020-2026، من 48 مليار دولار إلى 60 مليار
دولار، وبعد أن امتنعت طوكيو عن تعزيز قدراتها العسكرية منذ نهاية الحرب العالمية
الثانية، فإنها تسعى الآن لشراء كل شيء تقريبًا، وتحديدا من الصناعات الإسرائيلية،
لاسيما: صواريخ بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي، وأقمار صناعية، وتعزيز قدرات الدفاع
البحري في الجزر الغربية، وطائرات بدون طيار”.

وأكد
أنه “في 2025 نظرت اليابان لشراء طائرة هيرون إم كيه 2 بدون طيار، المصنعة من
قبل شركة صناعات الفضاء اليابانية، ضمن ميزانية قدرها تريليون ين، 6.3 مليار دولار،
مخصصة لشراء الطائرات بدون طيار، ومن بين الوسائل الأخرى التي تم فحصها، على سبيل
المثال، تلك المصنعة في تركيا، وبحلول 2025، اتضح جليًا مدى استعداد طوكيو
لاستثمار مبالغ طائلة في صفقات فردية، وقد أبرمت اليابان صفقة بقيمة 261 مليون
دولار لشراء طائرات MQ-9B SeaGuardian الأمريكية بدون طيار لمهام الاستطلاع البحري”.

اقرأ أيضا: قافلة المساعدات الأردنية إلى لبنان تصل معبر المصنع الحدودي

اظهار أخبار متعلقة

ولفت إلى أنه “من بين العملاء المحتملين الآخرين لشراء الأسلحة الإسرائيلية، تلك الدول
المجاورة للصين، مثل فيتنام وتايلاند والفلبين، ففي فبراير الماضي فقط، أبرمت
الأخيرة عقدًا مع شركة رافائيل الإسرائيلية لشراء صواريخ “فايرفلاي”،
وهي صواريخ جوالة استخدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب بقيمة 250 مليون دولار،
وكجزء من الاتفاقية، اتفق الطرفان على تصنيع هذه الصواريخ في مصنع محلي، وهذا توجه
دولي.

 وانتقل الكاتب للحديث عن “تايلاند التي
تحوز العديد من الأصول المصنعة في إسرائيل، بما فيها طائرات هيرميس بدون طيار من
شركة Elbit، ونظام باراك إم إكس الذي تم بيعه إليها العام
الماضي، وتبلغ تكلفة الصفقة 3.44 مليار بات، أي 108 ملايين دولار، وقبل أسبوع فقط أقامت
شركة “يورو سنتينل” الإسرائيلية، المتخصصة بتصنيع المسيّرات التكتيكية
عرضاً لمعداتها في تايلاند التي تهتم بهذه الطائرة نظراً لمقاومتها للتشويش
الراداري، وتشويش نظام تحديد المواقع العالمي GPS”.

تقدم
هذه الأرقام كشفاً حقيقياً عن نوايا دولة الاحتلال العدوانية بتسعير الحروب الدائرة
في العديد من مناطق العالم، لأنها ترى نفسها مستفيدة من هذه الحروب بتحصيل صفقات
مالية هائلة، تتسبب بمقتل المزيد من المدنيين، وإشاعة أجواء التوتر والتصعيد.

اقرأ أيضا: أمير المنطقة الشرقية يدشّن جائزة التميز في العمل الأهلي بدورتها السادسة

‫0 تعليق