خسر 75 مليون دولار.. فيلم ميلانيا ينهار سينمائيًا فما علاقة مؤسس أمازون بترامب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت وسائل إعلام
أمريكية أن الفيلم الوثائقي عن السيدة الأولى ميلانيا ترامب يستعد للعودة في صورة سلسلة
جديدة، وذلك رغم الأداء المتواضع للفيلم الأول في دور السينما، الذي كلف  “استوديوهات أمازون إم جي إم” نحو 75 مليون
دولار، بينما حقق حوالي 16.3 مليون دولار فقط في شباك التذاكر.

اقرأ أيضا: وزيرة الثقافة والفنون “شخصية العام التراثية”

وكشف المخرج بريت راتنر
عن خطط للعمل على جزأين جديدين مرتبطين بمشروع “ميلانيا”، بعد أشهر من انتهاء
العرض السينمائي للفيلم الذي تناول حياة السيدة الأولى خلال الفترة التي سبقت تنصيب
دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة للمرة الثانية.

وبحسب مجلة “إنترتينمنت
ويكلي”، فإن الفيلم الأصلي كلف أمازون نحو 75 مليون دولار، شملت 40 مليون دولار
دفعتها الشركة للحصول على حقوق الفيلم، إضافة إلى 35 مليون دولار خصصت للتسويق والترويج،
وفي المقابل، انتهى الفيلم بإيرادات سينمائية بلغت نحو 16.3 مليون دولار.

ووضعت هذه الأرقام
الفيلم في موقف لافت فالمشروع الذي حصل على واحدة من أكبر الصفقات المرتبطة بفيلم وثائقي،
لم يقترب في دور العرض من استرداد حجم الأموال التي أنفقتها الشركة عليه، إلا أن نفوذ
السلطة جعل النتيجة السينمائية غير كافية لإغلاق المشروع.

فبعد انتهاء تجربة
الفيلم في دور العرض، جاء الإعلان عن تطوير أجزاء جديدة، وهو ما يجعل قصة “ميلانيا”
واحدة من أكثر التجارب غرابة في سوق الأفلام الوثائقية خلال العام الحالي: فيلم أخفق
في شباك التذاكر مقارنة بحجم الاستثمار، لكنه حصل على فرصة جديدة بدلًا من أن ينتهي
عند هذه النقطة.

16.3 مليون
دولار فقط أمام استثمار ضخم

عرض فيلم “ميلانيا”
للمرة الأولى في دور السينما في كانون الثاني / يناير 2026، وتولى بريت راتنر إخراجه،
بينما ظهرت ميلانيا ترامب باعتبارها الشخصية الرئيسية في العمل.

وكان الفيلم يتابع
الأيام التي سبقت تنصيب دونالد ترامب في كانون الثاني / يناير 2025، ويركز على حياة
السيدة الأولى وترتيبات العودة إلى البيت الأبيض.

ورغم أن الفيلم حقق
نحو 7 ملايين دولار في عطلة نهاية أسبوعه الأولى، فإن الإيرادات لم تستمر بالوتيرة
التي كانت تسمح بتحويل الصفقة الضخمة إلى نجاح سينمائي.

وانتهى العرض السينمائي
بإيرادات بلغت حوالي 16.3 مليون دولار، وفق الأرقام التي أوردتها “إنترتينمنت
ويكلي”، وفي الوقت نفسه، كانت أمازون قد أنفقت نحو 75 مليون دولار بين شراء الحقوق
والتسويق.

وبالتالي، فإن المقارنة
بين الرقمين هي أكثر ما يلفت الانتباه في القصة، 75 مليون دولار للمشروع مقابل
16.3 مليون دولار فقط من شباك التذاكر.

الفيلم الذي خسر في
السينما حصل على فرصة ثانية

بعد هذه النتائج، كان
من المفترض أن تنتهي قصة “ميلانيا” عند شباك التذاكر، لكن التطورات جاءت
في الاتجاه الآخر، فبحسب “إنترتينمنت ويكلي”، أعلن راتنر عن العمل على فصلين
جديدين، في إشارة إلى أن الفيلم الأول لم يكن نهاية المشروع. ولم يتم الإعلان عن موعد
طرح الأجزاء الجديدة حتى الآن.

وكانت مجلة “فانيتي
فير” قد ذكرت في وقت سابق أن ميلانيا ترامب ستعود إلى عالم الأفلام الوثائقية
من خلال سلسلة متعددة الحلقات، رغم النتائج المخيبة للفيلم الأول، على أن تعرض السلسلة
الجديدة عبر Prime Video.

أمازون تتمسك بالفيلم

ورغم الأرقام الخاصة
بشباك التذاكر، فإن أمازون لم تتعامل مع الفيلم باعتباره فشلًا تجاريًا كاملًا، فالشركة
أشارت إلى أن “ميلانيا” أصبح أعلى فيلم وثائقي تحقيقًا للإيرادات في
2026، كما تحدثت عن أدائه القوي على منصات البث، وهو جانب مختلف عن حسابات شباك التذاكر
التقليدية.

اظهار أخبار متعلقة


وبدأ عرض الفيلم على Prime Video في أذار/ مارس، بعدما انتهت مرحلته السينمائية.

اقرأ أيضا: تعرّض فنان عربي لوعكة صحية وفريقه الطبي يوصي بسفره إلى…

وأشارت شركة أمازون
إلى أن الفيلم حقق حضورًا قويًا عبر منصتها، وهو ما يمنحها طريقة مختلفة لتقييم المشروع
فالشركة لا تعتمد فقط على بيع تذاكر السينما، وإنما تستطيع الاستفادة من المحتوى عبر
خدمة البث التابعة لها.

وقالت أمازون، بحسب
التقارير التي تناولت الفيلم، إن أداءه عبر البث والاشتراكات كان من الأسباب التي جعلت
الاستثمار فيه يبدو أكثر نجاحًا من مجرد أرقام شباك التذاكر.

علاقة مؤسس أمازون
بإدارة ترامب

وجاءت صفقة
“ميلانيا” في هذا المناخ من التقارب بين بيزوس وإدارة ترامب، لتفتح
بابًا واسعًا للتساؤلات حول دوافع دفع 75 مليون دولار مقابل فيلم وثائقي عن السيدة
الأولى، خصوصًا أن الصفقة أثارت انتقادات من مشرعين أمريكيين، بينما أكدت أمازون
وبيزوس أن القرار كان تجاريًا بحتًا.

وشهدت العلاقة بين
مؤسس أمازون جيف بيزوس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة،
بعد سنوات من التوتر والهجوم المتبادل، خصوصًا بسبب ملكية بيزوس لصحيفة “واشنطن
بوست” وانتقادات ترامب المتكررة لأمازون والصحيفة.

ومع عودة ترامب إلى
البيت الأبيض في ولايته الثانية، ظهرت مؤشرات على تحسن العلاقة، فقد ساهمت أمازون بمليون
دولار في صندوق تنصيب ترامب، كما ساهم بيزوس شخصيًا في تمويل حفل التنصيب، في خطوة
جاءت ضمن سلسلة من التحركات التي قامت بها شركات التكنولوجيا الكبرى ورجال الأعمال
للتقرب من الإدارة الجديدة.

ولم يقتصر التقارب
على التبرعات، إذ أصبح بيزوس أكثر حضورًا في دوائر ترامب، في الوقت الذي بدأت فيه أمازون
التعامل مع الإدارة الجديدة في ملفات تجارية وتنظيمية مختلفة. وفي المقابل، اتخذ بيزوس
خطوات أثارت جدلًا في “واشنطن بوست”، من بينها قراره تغيير سياسة صفحة الرأي
في الصحيفة، وهو القرار الذي جاء قبل انتخابات 2024 وأثار انتقادات داخل الصحيفة وخارجها.

وطالبت السيناتورة
إليزابيث وارن والنائب هانك جونسون أمازون بتقديم معلومات حول الصفقة، متسائلين عما
إذا كانت هناك صلة بين الدفع الكبير للحصول على الفيلم وبين سعي الشركة إلى تحقيق مصالح
تجارية لدى إدارة ترامب.

اقرأ أيضا: شرطة أتلانتا تنقذ طفلتين من مقطورة محترقة بعد اختطافهما من جليسة مزيفة

‫0 تعليق