
تصاعدت حدة التوتر بين أنقرة و”تل أبيب” على خلفية الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا، وسط نفي تركي لوجود قوات لها في القاعدة، واتهامات لـ”إسرائيل” باستغلال مزاعم التحرك العسكري التركي ذريعة لشن الهجوم.
اقرأ أيضا: العلا يسقط الفتح بالثلاثة
ورفضت تركيا بشدة الرواية الإسرائيلية بشأن دوافع الغارة، مؤكدة أن القاعدة لم تكن تضم أي وجود عسكري تركي. وقال مسؤول تركي لموقع “أكسيوس”، إن إسرائيل “تختلق الأعذار لقصف الدول المجاورة وزعزعة استقرار المنطقة”.
وقعت الغارة على بعد نحو 72 كيلومتراً من الحدود التركية، واستُخدمت خلالها ثماني قنابل على الأقل استهدفت مدارج الطائرات ومباني حظائر جرى تجديدها مؤخراً، من دون تسجيل إصابات.
اظهار أخبار متعلقة
وفي البداية، التزمت “إسرائيل” الصمت بشأن الهجوم وفرضت حظراً على نشر تفاصيله، قبل أن يكشف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن “إسرائيل” تقف وراء العملية.
ووصف باراك الهجوم بأنه “تصعيد غير ضروري لا يعزز الاستقرار الإقليمي”، مشيراً إلى أن أنقرة لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً، وأن قواتها رصدت الطائرات الإسرائيلية أثناء توجهها شمالاً باتجاه الأراضي التركية، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمال رد عسكري تركي جرى تفاديه في اللحظات الأخيرة.
مخاوف أمريكية من التصعيد
وبحسب تقرير لـ”معارايف”، يرى مسؤولون أمريكيون كبار أن توقيت الغارة الإسرائيلية لم يكن عرضياً، وأن القرار ربما تأثر، جزئياً على الأقل، باعتبارات سياسية داخلية في “إسرائيل”، في ظل اقتراب الانتخابات المقررة في تشرين الأول/ أكتوبر.
ووفق ما أورده “أكسيوس”، طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحكومة السورية ضبط النفس، معتبرة أن معالجة التوترات الحدودية ستكون أسهل بعد انتهاء الحملة الانتخابية الإسرائيلية.
ويعكس ذلك، بحسب التقرير، تنامي حالة الإحباط داخل البيت الأبيض من تحركات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي يرى مسؤولون أمريكيون أنها قد تضع الاعتبارات الانتخابية الداخلية فوق جهود احتواء التوتر والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضا: غضب من جواو كانسيلو في مباراة برشلونة والأهلي المصري.. ماذا فعل؟
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن الحكومة السورية، بقيادة أحمد الشرع، كانت قد أوضحت في وقت سابق أن أعمال إعادة تأهيل القاعدة لا تحمل طابعاً عدائياً، كما سعت إلى تعزيز آلية للتنسيق الأمني المشترك في الأردن.
اظهار أخبار متعلقة
لكن “إسرائيل”، وفق الرواية الواردة في التقرير، رفضت تفعيل هذه الآلية، بالتزامن مع تكثيف نشاطها العسكري في جنوب سوريا.
وأثارت الغارة الإسرائيلية استياءً داخل البيت الأبيض، في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الحفاظ على الاستقرار في ظل التطورات التي تشهدها سوريا ومنع وقوع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا. وفقا لمعاريف.
وعقب الهجوم، بدأت واشنطن العمل على إنشاء آلية خاصة لتفادي الاحتكاك بين الأطراف الثلاثة، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع تهدد الاستقرار الإقليمي.
اقرأ أيضا: خسر 75 مليون دولار.. فيلم ميلانيا ينهار سينمائيًا فما علاقة مؤسس أمازون بترامب؟
