
مادبا – انطلقت في مركز زها ماعين فعاليات مهرجان الشعر النبطي «من مادبا تروي الحكايا.. يولد الشعر»، الذي نظمته جمعية الحيرة الثقافية، بمشاركة نخبة من شعراء وشاعرات الأردن والدول العربية والخليجية، وسط حضور جماهيري وإعلامي لافت.
واستهلت فعاليات المهرجان بالسلام الملكي، فيما تولى إدارة الأمسية الشاعر مثنى الأزايدة والشاعرة آية الحراحشة، وسط أجواء شعرية وثقافية عكست مكانة الشعر النبطي وحضوره في الذاكرة العربية.
وفي كلمتها الترحيبية، رحبت رئيسة جمعية الحيرة الثقافية، الإعلامية انتصار السوارية، بمندوب وزير الثقافة والشعراء العرب والخليجيين والحضور، معربة عن سعادتها بإطلاق فعاليات المهرجان في محافظة مادبا، واستضافة كوكبة من شعراء وشاعرات الخليج العربي، الذين حلوا ضيوفا على الأردن ومدينة مادبا.
وأكدت السوارية أن الشعراء يمثلون سفراء لأوطانهم، وينقلون من خلال كلماتهم وقصائدهم صورا عن بلدانهم وثقافاتهم، مشيرة إلى أن المهرجان يمثل مساحة للقاء والتواصل بين الأشقاء العرب، ويعزز العلاقات الثقافية والشعرية بينهم.
ووجهت السوارية الشكر إلى جميع الشعراء المشاركين والحضور، وكل من أسهم في إنجاح هذه الأمسية، كما قدمت الشكر لإدارة مركز زها ماعين على استضافة فعاليات المهرجان.
من جانبه، نقل مندوب وزير الثقافة الدكتور عاقل الخوالدة تحيات وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، مؤكدا أن إقامة المهرجان في مادبا تأتي في إطار دعم الحركة الثقافية والشعرية في المحافظات، وتعزيز التواصل مع الشعراء العرب والخليجيين.
وقال الخوالدة إن الأردن يمثل محطة مهمة في المشهد الشعري العربي، ويضم نخبة من الشعراء الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة الشعر، مشيرا إلى أن الشعر النبطي ما يزال حاضرا ومتجددا في الذاكرة الأردنية.
واستذكر تجربة الشاعر نمر بن عدوان وما تركه من إرث شعري ما يزال حاضرا في الوجدان الأردني، مؤكدا أن الشعر النبطي جزء من الموروث الثقافي الذي يستحق الاهتمام والحفاظ عليه وتعريف الأجيال الجديدة به.
وثمن الخوالدة جهود جمعية الحيرة الثقافية ورئيستها الإعلامية انتصار السوارية في تنظيم المهرجان، مؤكدا دعم وزارة الثقافة للفعاليات والمبادرات التي تسهم في خدمة المشهد الثقافي والفني في مختلف محافظات المملكة، وتفتح المجال أمام المبدعين الأردنيين للتواصل مع نظرائهم العرب.
وشهدت الأمسية تقديم مجموعة من القصائد النبطية التي تنوعت موضوعاتها بين الوطن والوفاء والانتماء والقيادة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي امتلأت به مدرجات مركز زها ماعين.
وشارك في الأمسية شاعر الإحساس جهز العتيبي من دولة قطر، والشاعر الأردني سطام الحويطي، وشاعرة الإمارات عالية الحميري، وشاعرة الحماسة وخفة الدم موزة المنصوري من البحرين، والشاعرة الإماراتية عايشة الكبيتي، والشاعرة الأردنية آية الحراحشة، والشاعر السوري محمد الشريقي، إضافة إلى الشعراء الأردنيين حمد غريب الشمري وفايز المدهون.
وتنوعت القصائد التي قدمها الشعراء بين الموضوعات الوطنية والوجدانية، وتغنوا بالأردن وقطر وقيادتي البلدين، كما استحضروا في قصائدهم سيرة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسط تفاعل وتصفيق من الحضور.
ولم تغب الموسيقى عن أجواء الأمسية، إذ قدم الفنان رائد السرحان وصلة غنائية مميزة على آلة العود، تنقل خلالها بين عدد من الأغنيات، ليضفي بصوته وعزفه أجواء فنية خاصة على المهرجان.
اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار اللحوم والدجاج وانخفاض الروبيان والهامور خلال شهر #عاجل
وجاء أداء السرحان متناغما مع أجواء القصائد والشعر، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي استقبل وصلته بالتصفيق والإعجاب، ليجمع العود بين دفء اللحن وعذوبة الصوت، ويمنح الأمسية بعدا فنيا مميزا.
وتتواصل فعاليات المهرجان على مدى يومين، حيث تختتم غدا الخميس في مدرج مركز زها الثقافي في ماعين، باستضافة عدد من الشعراء الأردنيين والعرب والخليجيين، في أمسية شعرية تواصل ما بدأته الفعاليات من لقاء شعري وثقافي عربي.
وأعرب الحضور عن سعادتهم بالمستوى الذي ظهر عليه المهرجان، مؤكدين أن إقامة مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التواصل الثقافي والشعري بين الأردن وأشقائه العرب، وتتيح للشعراء تبادل التجارب والقصائد والتعرف إلى الألوان الشعرية المختلفة.
كما أشاد الحضور بالمشاركة الخليجية والعربية الواسعة، وبما قدمه الشعراء من قصائد عبرت عن حبهم لأوطانهم واعتزازهم بقياداتهم، في أجواء عكست عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن بأشقائه العرب.
وفي ختام المهرجان، يسلم راعي الحفل مندوب وزير الثقافة الدكتور عاقل الخوالدة، يرافقه رئيسة جمعية الحيرة الثقافية الإعلامية انتصار السوارية، الدروع والشهادات التكريمية للشعراء والشاعرات المشاركين، وعددا من الجهات والأشخاص الذين أسهموا في إنجاح المهرجان، تقديرا لجهودهم وعطائهم.
ويأتي مهرجان «من مادبا تروي الحكايا.. يولد الشعر» ليؤكد أهمية الشعر النبطي وحضوره في المشهد الثقافي، ويقدم مادبا مساحة للقاء الأصوات الشعرية الأردنية والعربية والخليجية، في أمسية تجمع القصيدة بالموسيقى، وتفتح نوافذ جديدة للتواصل الثقافي.
ومن مادبا، حيث تتعدد الحكايات وتلتقي الذاكرة بالشعر، تواصل القصيدة حضورها، ويظل الشعر قادرا على جمع الناس والثقافات، لتروي الحكايا قصتها، ويولد الشعر من جديد.
اقرأ أيضا: في اليوم العالمي للعمل الإنساني: غزة والسودان الأكثر فتكا بالع…
