سجلت شركة بايدو الصينية إيرادات دون توقعات الأسواق خلال الربع الثاني من العام، بعدما طغى التراجع الحاد في نشاط الإعلانات على النمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الصيني وقدرة الشركات على الإنفاق التسويقي.
اقرأ أيضا: البورصة المصرية تربح 3 مليارات جنيه في ختام التعاملات -جريدة المال
وذكرت رويترز أن إيرادات «بايدو» تراجعت 4% على أساس سنوي إلى 31.33 مليار يوان، بما يعادل 4.65 مليار دولار خلال الربع المنتهي في يونيو، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 31.96 مليار يوان وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وهبطت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 3.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
قطاع الإعلانات يتلقى ضربة جديدة
جاء التراجع الرئيسي من خدمات التسويق عبر الإنترنت، التي سجلت إيرادات قدرها 13.1 مليار يوان، بانخفاض 19% مقارنة بالربع المقابل من العام الماضي.
وتواجه الشركات الصينية ضغوطًا متزايدة على ميزانياتها التسويقية في ظل استمرار ضعف قطاع العقارات وتراجع إنفاق المستهلكين، ما دفع العديد من الشركات إلى خفض مخصصات الإعلان والتسويق، وهو ما انعكس مباشرة على النشاط الأساسي لـ«بايدو».
ويمثل قطاع الإعلانات أحد المصادر الرئيسية لإيرادات الشركة، ما يجعل استمرار تراجعه تحديًا أمام جهود «بايدو» لإعادة توجيه نموذج أعمالها نحو الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يعوض جزءًا من الخسائر
في المقابل، برزت أعمال الذكاء الاصطناعي باعتبارها نقطة القوة الرئيسية في نتائج الشركة، مع ارتفاع الطلب على البنية التحتية السحابية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت إيرادات قطاع الأعمال الأساسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يشمل الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 12.5 مليار يوان.
ويعكس هذا النمو تحولًا تدريجيًا في هيكل إيرادات «بايدو»، مع زيادة مساهمة الخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الوقت الذي يتراجع فيه النشاط الإعلاني التقليدي.
رغم النمو القوي لأعمال الذكاء الاصطناعي، تواجه «بايدو» تحديًا يتعلق بارتفاع تكلفة الاستثمار في البنية التحتية والمواهب المتخصصة.
اقرأ أيضا: وزير الدفاع الإسرائيلي: نتحرك ضد أي تهديد في غزة
وتشير تقديرات المحللين إلى أن استمرار ضخ الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يزيد الضغوط على هوامش أرباح الشركة، خصوصًا إذا لم يتسارع نمو الإيرادات المرتبطة بهذه الاستثمارات بالقدر الكافي.
منافسة شرسة في سباق الذكاء الاصطناعي
وتواجه «بايدو» أيضًا ضغوطًا تنافسية متزايدة من شركات صينية كبرى، أبرزها «بايت دانس» و«علي بابا»، في سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات التجارية.
ويبدو أن نموذج «إرني» اللغوي التابع لـ«بايدو» فقد بعض الزخم خلال الفترة الأخيرة، بعدما مر عدة أشهر دون تحديث رئيسي، في وقت واصلت فيه الشركات المنافسة طرح إصدارات جديدة من نماذجها.
وتكشف النتائج الفصلية عن مرحلة انتقالية حساسة لـ«بايدو»، إذ تحاول الشركة تعويض تراجع نموذجها الإعلاني التقليدي بالنمو في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بينما يتعين عليها في الوقت نفسه احتواء تكاليف الاستثمار والحفاظ على قدرتها التنافسية في أحد أسرع قطاعات التكنولوجيا نموًا في الصين.
اقرأ أيضا: فاز على ريال مدريد.. سجل مواجهات الأهلي ضد فرق إسبانيا قبل لقاء برشلونة
