استقبل المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، بمقر الصندوق بالعاصمة الجديدة، المهندس مصطفى عبدالرازق، وزير الأشغال العامة والإسكان السوري، والوفد المرافق له، وذلك في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مصر وسوريا في مجالات التنمية الحضرية.
اقرأ أيضا: انفجار ضخم يلتهم مستودعاً لصهاريج نفطية في السليمانية بالعراق – الأسبوع
وتأتي الزيارة بهدف التعرف على تجربة صندوق التنمية الحضرية في التعامل مع المناطق العشوائية، والاطلاع على آليات العمل المتبعة للارتقاء بهذه المناطق وتحويلها إلى مجتمعات حضرية متكاملة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والارتقاء بجودة الحياة، وتحقيق التنمية المستدامة.
وخلال اللقاء، استعرض مسؤولو الصندوق جهوده على مدار السنوات الماضية في تطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة والأسواق العشوائية، من خلال توفير سكن آمن ولائق للمواطنين، وتطوير البنية التحتية، وتحسين البيئة العمرانية والاجتماعية، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية والمرافق المتكاملة.
كما تم استعراض مراحل تطور نطاق عمل الصندوق، الذي انتقل من التركيز على تطوير المناطق العشوائية إلى مفهوم أشمل يستهدف تحقيق التنمية الحضرية المتكاملة، عبر تعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة.
وأشار المهندس خالد صديق إلى أن تطور تجربة الصندوق في تطوير المناطق العشوائية والتحول إلى التنمية الشاملة يمثل نموذجًا متكاملًا لا يقتصر على إنشاء الوحدات السكنية والمجتمعات العمرانية، وإنما يمتد إلى بناء الإنسان والمجتمع.
ومن جانبه، أعرب وزير الأشغال العامة والإسكان السوري عن تقديره للتجربة المصرية ودور صندوق التنمية الحضرية في التعامل مع المناطق العشوائية وما تم إنجازه في هذا المجال على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا وجود أوجه تشابه كبيرة بين النسيج الاجتماعي في سوريا ومصر، إلى جانب تشابه التحديات العمرانية التي تواجهها الأحياء والمدن السورية، بما يتطلب وضع حلول متكاملة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.
وأوضح أن وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية تواجه خلال المرحلة الحالية عددًا من القضايا والتحديات، من أبرزها توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تستوعب أعداد السكان الذين تعرضوا للتهجير من مدنهم نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية، فضلًا عن إعادة تأهيل هذه المدن ورفع كفاءة بنيتها الأساسية وخدماتها، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة وقابلة للحياة.
اقرأ أيضا: «آه يا لالالي».. نسمة محجوب ووسط البلد يجتمعان على مسرح محكى القلعة
وأشار إلى أن الوزارة وهيئاتها تعمل على دعم جهود إعادة إعمار سوريا، ومن المستهدف استمرار هذه الجهود خلال السنوات العشر المقبلة، بما يسهم في استعادة كفاءة المدن وتحقيق التنمية العمرانية المنشودة.
وأشاد الوزير السوري بالتحول الذي شهده صندوق التنمية الحضرية في مصر، وانتقاله من جهة خدمية تركز على تنفيذ المشروعات إلى كيان اقتصادي يعمل وفق رؤية تنموية متكاملة ويدعم موارد وإيرادات الدولة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه التجربة في تطوير آليات العمل المؤسسي والتمويلي لجهات التنمية العمرانية في سوريا.
وأكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات تطوير الأحياء العشوائية، وإعادة تأهيل المناطق المتدهورة، وتوفير السكن الملائم، وتحسين الخدمات، إلى جانب بحث سبل التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات الفنية لصندوق التنمية الحضرية في دعم جهود التنمية العمرانية وإعادة الإعمار.
اقرأ أيضا: متحدث الصحة: سوق الدواء المصري لا يشهد حظرًا على استيراد الأدوية – الأسبوع
