#سواليف
اقرأ أيضا: كوشنر يتوقع إحراز تقدم في نزع سلاح حماس خلال نحو 30 يوما…
أطلق “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة، نداءً عاجلًا لإنقاذ النازحين من كارثة معيشية وإسكانية متفاقمة، محملًا المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه التداعيات الإنسانية القاسية للحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع.
وقال المكتب، في بيان صحفي اليوم الاثنين، إن معطيات المنظومة الوطنية للإيواء تظهر وصول عدد الأسر النازحة إلى 509 آلاف و393 أسرة، تضم أكثر من 2.15 مليون نازح، في ظل أوضاع سكنية وإنسانية بالغة القسوة.
وأوضح أن مليونًا و27 ألفًا و396 نازحًا يقيمون داخل مراكز الإيواء، مقابل مليون و122 ألفًا و566 نازحًا خارجها، فيما تعيش نحو 196 ألفًا و287 أسرة، تضم 867 ألفًا و228 فردًا، داخل خيام بدائية ومتهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأكد المكتب أن غالبية الخيام في قطاع غزة لم تعد صالحة للحياة الآدمية وتحتاج إلى استبدال فوري، مشددًا على أن الخيام لا يمكن أن تشكل بديلًا حقيقيًا للإيواء المؤقت في ظل استمرار تدهور الظروف الإنسانية.
واتهم المكتب الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة إدخال الاحتياجات الأساسية للإيواء، وفي مقدمتها الكرفانات ومواد البناء ومواد العزل وبرامج الإيجار، مستنكرًا في الوقت ذاته الصمت الدولي إزاء تعطيل التدخلات الإنسانية العاجلة وتجميد برامج إزالة الركام.
وحذر من تفاقم الكارثة مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصًا أن الخيام المتهالكة تؤوي فئات شديدة الهشاشة، بينها 46 ألفًا و14 مسنًا، و23 ألفًا و584 أرملة، و59 ألفًا و795 يتيمًا، و15 ألفًا و687 شخصًا من ذوي الإعاقة.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من نصف مليون طفل يواجهون خطر الوفاة والإصابة بالأمراض المعدية نتيجة انعدام التدفئة والمأوى الآمن، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين.
وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط اللازم لكسر القيود الإسرائيلية وإدخال وحدات الإيواء المؤقتة ومواد العزل إلى القطاع بصورة فورية ودون شروط، داعيًا المنظمات الأممية والجهات المانحة إلى وضع برامج الإيواء وإزالة الركام وتأهيل شبكات الصرف الصحي ضمن أولويات التمويل.
اقرأ أيضا: كلب ضال يهاجم طفلين في مادبا
كما حث المؤسسات الحقوقية على توثيق حرمان المدنيين من السكن، معتبرًا أن تحويل هذا الحرمان إلى أداة للتهجير القسري يستوجب المحاسبة أمام القضاء الدولي.
وتفاقمت أزمة مخيمات النزوح في قطاع غزة مع انتشار القوارض داخل الخيام المكتظة، وسط تسجيل حالات اعتداء مباشرة على أطفال أثناء نومهم، في ظل تدهور متواصل في الظروف الصحية والمعيشية.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها وانتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في قطاع غزة، الذي يشهد عدوانًا إسرائيليًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 31 تموز/يوليو 2026، التوصل إلى “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من “خارطة الطريق”، وفق ما أورده المكتب الإعلامي الحكومي.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
اقرأ أيضا: كوشنر: المحادثات مع إيران أكثر جدية من أي وقت مضى | عرب وعالم

