إغلاق صناديق انتخابات “الليكود” التمهيدية وترقُّب لتغيير واسع | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود اليميني -الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو– منافسة حادة لاختيار مرشحيه لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

اقرأ أيضا: قطر وبحرين تبحثان قضايا إقليمية ودولية

وأُغلقت مراكز الاقتراع دون تمديد، بعد يوم تصويت استمر 11 ساعة، ليبدأ فرز الأصوات لتحديد قائمة الحزب المرشحة للكنيست السادس والعشرين، حيث من المتوقع إعلان النتائج صباح الغد.

وأفادت أرقام الحزب بأن نسبة المشاركة النهائية بلغت 53.5%، بزيادة قدرها 10% تقريبا مقارنة بساعات التصويت نفسها في الانتخابات التمهيدية السابقة التي أُجريت عام 2022.

وشارك في الانتخابات نحو 75 ألفا و177 ناخبا، يمثلون 53% من الناخبين المؤهلين بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية.

وتشهد هذه الانتخابات الحزبية انتقادات داخلية لبعض الشخصيات التي يتجه نتنياهو لاختيارها، وفقا لصلاحيته في تعيين مرشحين لشغل 10 مقاعد.

منافسة حادة

أشارت نتائج استطلاعات رأي سابقة إلى احتمال حصول الحزب الأكبر في إسرائيل على 23 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مما يزيد حدة المنافسة بين المرشحين، خاصة على المراكز المتقدمة في قائمة الحزب خلال الانتخابات العامة.

ووصفت هيئة البث الإسرائيلية -أمس الاثنين- الانتخابات التمهيدية بأنها “صاخبة”، والمنافسة فيها بأنها “حادة”، وأوضحت أن 140 ألفا من أعضاء “الليكود” يحق لهم التوجه لصناديق الاقتراع.

ورجحت أن “نصف أعضاء الكنيست الحاليين عن الليكود لن يتمكنوا من الاحتفاظ بمقاعدهم في الدورة المقبلة”، علما بأنه يمتلك 32 مقعدا حاليا.

وأشارت الهيئة إلى أن المعركة تتركز بين الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين والمرشحين الجدد على احتلال مواقع واقعية في القائمة، في وقت يملك فيه نتنياهو صلاحية تخصيص 10 مقاعد لشخصيات من اختياره، وهو ما يثير قلق عدد كبير من أعضاء الكتلة البرلمانية الحالية.

وفيما يتعلق بترتيب قائمة “الليكود”، قالت الهيئة إن “الصراع الحقيقي بالنسبة لأعضاء الكنيست الحاليين الممثلين عن الحزب هو ترتيب القائمة نفسها، في ظل توقعات بخروج عدد كبير منهم من الكنيست المقبل”.

وبحسب هيئة البث، فإن أهمية الانتخابات التمهيدية لا تقتصر على تحديد ترتيب المرشحين، بل تتعلق أيضا بطبيعة التركيبة الجديدة للحزب بعد هذه العملية.

وشوهد أعضاء الكنيست والوزراء من حزب الليكود وهم يحثون المسؤولين على التصويت لهم في مركز الاقتراع في القدس، حيث كان من بينهم وزير العدل ياريف ليفين، ووزيرة النقل ميري ريغيف، والوزير زئيف إلكين، وعضوا الكنيست أميت هاليفي وأفيخاي بوعرون، وغيرهم.

وأكدت النائبة طالي غوتليب -لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت- أنها غير قلقة بشأن نسبة الإقبال، بينما أعرب رئيس الكنيست أمير أوهانا لموقع “واي نت” عن قلقه من انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات في هذا الوقت، وقال “ليس من المسلّم به أن أعضاء حزب الليكود هم من ينتخبون أعضاء الكنيست”.

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, votes in Likud party primary elections ahead of Israel’s general election in October, in Jerusalem, Monday, August. 17, 2026. Ohad Zwigenberg/Pool via REUTERS
من صلاحيات نتنياهو اختيار 10 شخصيات للترشح على قائمة الليكود دون خوض الانتخابات التمهيدية (رويترز)

انتقادات لنتنياهو

أدلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بصوتيهما في صندوق اقتراع وُضع جانباً في مبنى الأمم المتحدة بالقدس، وبعد انتهاء التصويت أُعيد صندوق الاقتراع إلى مكانه.

وسلطت هيئة البث الإسرائيلية الضوء على الانتقادات التي وُجهت لنتنياهو بشأن الشخصيات التي سيختارها للمقاعد الـ10 ضمن الصلاحيات الممنوحة له.

وفي هذا الصدد، قالت الهيئة إن “المقاعد العشرة التي خصصها نتنياهو لشخصيات من اختياره تثير مخاوف متزايدة لدى النواب الحاليين، وبعضهم بدأ ينتقد هذه التعيينات علنا”.

ونقلت عن النائبة طالي غوتليب -التي وصفتها بأنها “أبرز المنتقدين”- قولها خلال أحد المؤتمرات إن “المقعد الذي خُصص لوزير الدفاع يسرائيل كاتس لا يستحقه”.

وأضافت أن نتنياهو يأمل أن يختار أعضاء الحزب “شخصيات قادرة على استعادة أصوات الناخبين اليمينيين الذين ابتعدوا عن الليكود في الانتخابات الأخيرة”.

فعلى سبيل المثال، أعلن نتنياهو دعمه للمرشحة أوسنات زوهار، ونشر -في وقت سابق على منصة “إكس”- قائلا إنها “عملت لسنوات طويلة مع حزب الليكود ومعي شخصيا، وسأكون سعيدا جدا برؤيتها تواصل نشاطها في الكنيست”، رغم أنه أعلن أمس دعمه لروث كاباسا أبرامسون لشغل المقعد المخصص للنساء في حزب الليكود.

وعن أجواء الانتخابات التمهيدية، أشارت الهيئة إلى أن المرشحين الأكثر صخبا وتشددا يتمتعون بشعبية ملحوظة بين أعضاء الليكود الذين يصوتون بصورة مستقلة.

اقرأ أيضا: أبها السعودي يتعاقد مع البلجيكي ميتشي باتشواي

وبين هؤلاء تبرز غوتليب التي قالت الهيئة إنها “تحظى بدعم واسع من المتعهدين، رغم أن نتنياهو سيكون معنيا بدفعها إلى موقع متأخر في القائمة”.

وتابعت “غير أن شعبية غوتليب تجعل من الصعب على نتنياهو إعلان موقفه منها بصورة علنية، الأمر الذي يضيف بعدا آخر إلى المعركة الداخلية التي يشهدها الليكود اليوم، والتي لن تحدد فقط أسماء النواب المقبلين، وإنما ستكشف أيضا عن الاتجاه السياسي الذي يرغب أعضاء الحزب في دفعه إلى الأمام”.

epa13175327 Likud Party members cast their votes for the party's primary list in Jerusalem, 17 August 2026. The primary will determine Likud's candidate list for the upcoming Knesset election. EPA/ABIR SULTAN
نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات التمهيدية لليكود وصلت إلى 53.5% (الأوروبية)

خطابات المرشحين

قالت هيئة البث إن موضوعين رئيسيين برزا خلال مؤتمرات الانتخابات التمهيدية التي عقدها “الليكود” نهاية الأسبوع، الأول المواجهة مع الجهاز القضائي، والثاني اتهام وسائل الإعلام بالتقليل مما وصفه المرشحون بـ”إنجازات الحكومة والجيش خلال الحرب”.

وأضافت الهيئة أن قضية المواجهة مع الجهاز القضائي تحولت خلال المؤتمرات إلى “أحد أبرز الشعارات التي يخاطب بها المرشحون أعضاء الحزب”.

يُذكر أن توجهات الحكومة التي تشكلت نهاية عام 2022 ودفْعها بمشاريع قوانين للحد من صلاحيات المحاكم، وخاصة المحكمة العليا، قد فجرت احتجاجات واسعة منذ بداية عام 2023 وحتى اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلال الأشهر الماضية، تجددت الانتقادات لمشاريع القوانين التي تشمل 4 بنود، هي:

  • الحد من المراجعة القضائية لتشريعات الكنيست.
  • وسيطرة الحكومة على تعيينات القضاة.
  • وإلغاء تدخل المحكمة العليا في الأوامر التنفيذية.
  • وتحويل المستشارين القانونيين بالوزارات إلى معينين سياسيين.

وذكرت هيئة البث أن وزير العدل ياريف ليفين هاجم في الأيام الماضية المحكمة العليا، وشبّه قضاة المحكمة في أحد مؤتمرات الليكود بـ”الدكتاتوريين الذين يطلقون النار في الشوارع”.

وصرح ليفين -لموقع “واي نت” الإخباري- قائلا “أنا على يقين بأننا سنخرج من هذه الأزمة بقائمة متنوعة وقوية وجيدة، وبمطلب قوي لإتمام الإصلاح القانوني”.

وفي الموضوع الثاني، قالت هيئة البث إن عددا من المرشحين اتهموا وسائل الإعلام بالتقليل من “إنجازات الحكومة والجيش خلال الحرب”، لافتة إلى أن هذا الخطاب “احتل مساحة واسعة في مؤتمرات الليكود”.

ونقلت الهيئة عن وزير الطاقة إيلي كوهين قوله إن “وسائل الإعلام تسأل باستمرار عما إن كانت إسرائيل قد انتصرت في الحرب. إسرائيل حققت انتصارا كبيرا، لكن وسائل الإعلام تحاول إخفاء هذه الإنجازات”.

المصدر: الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول

اقرأ أيضا: بولندا تستعد لحرب محتملة وتبني درعاً دفاعياً بـ 2.5 مليار دولار

‫0 تعليق