مبابي أمام معضلة الكرة الذهبية.. هل تكسر الأرقام الفردية لعنة «الصفر الكبير»؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في كل عام، تفرض جائزة الكرة الذهبية نقاشا جديدا حول المعايير التي تحكم اختيار أفضل لاعب في العالم هل تُمنح الجائزة لمن يرفع أكبر عدد من الكؤوس، أم لمن يترك بصمته الفردية الاستثنائية داخل المستطيل الأخضر؟

اقرأ أيضا: حماية المنافسة يوافق على طلبات اندماج واستحواذ جديدة

هذا السؤال يعود بقوة في عام 2026، بعدما تحول النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى أحد أبرز المرشحين للتتويج بالجائزة لأول مرة في مسيرته، رغم حقيقة تبدو صادمة للكثيرين اللاعب لم يحقق أي لقب جماعي هذا العام، سواء مع ريال مدريد أو مع منتخب فرنسا.

استطلاعات الرأي تمنح مبابي الأفضلية

تزايدت حظوظ قائد المنتخب الفرنسي خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد تصدره استطلاعًا للرأي أجرته صحيفة «ليكيب» بالتعاون مع مجلة «فرانس فوتبول»، بمشاركة أكثر من 35 ألف شخص.

وحصد مبابي نحو 32% من أصوات المشاركين، في مؤشر واضح على حجم الدعم الجماهيري الذي يحظى به، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا على المستوى الفردي.

ولم يقتصر تألق اللاعب الفرنسي على مشاركاته مع ريال مدريد، بل امتد إلى بطولة كأس العالم، التي قاد خلالها منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي، كما نجح في اعتلاء صدارة قائمة هدافي البطولة برصيد 10 أهداف.

هل أصبحت الألقاب شرطًا للتتويج؟

رغم أن البطولات الجماعية كانت دائمًا عنصرًا مؤثرًا في سباق الكرة الذهبية، فإن التاريخ يؤكد أن غياب الألقاب لا يعني بالضرورة استبعاد اللاعبين من المنافسة.

فعلى مدار تاريخ الجائزة، نجح عدد من النجوم في التتويج بالكرة الذهبية اعتمادًا على أدائهم الفردي، دون تحقيق إنجازات جماعية بارزة خلال العام نفسه.

وكان الإنجليزي ستانلي ماثيوز أول من حقق هذا الإنجاز عندما فاز بأول نسخة من الجائزة عام 1956، قبل أن يسير على النهج ذاته الاسكتلندي دينيس لو عام 1964، ثم الإنجليزي كيفن كيغان عام 1977.

رونالدو يثبت أن المستحيل ليس مستحيلًا

في العصر الحديث، برزت حالة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بوصفها واحدة من أبرز الأمثلة التي تمنح مبابي الأمل.

ففي عام 2013، توج رونالدو بالكرة الذهبية للمرة الثانية في مسيرته، رغم عدم فوزه بأي لقب جماعي مع فريقه خلال ذلك العام.

وقبله، نجح البرتغالي لويس فيغو في تحقيق الإنجاز ذاته عام 2000، ليؤكد أن التأثير الفردي قد يتفوق أحيانًا على عدد البطولات المحققة.

اقرأ أيضا: خلاف مالي.. تفاصيل استدراج شخص على يد مسلحين وسرقته في أسيوط – الأسبوع

جيرد مولر النموذج الأقرب إلى قصة مبابي

لكن المقارنة الأكثر إثارة تبقى مع الأسطورة الألمانية جيرد مولر، الذي توج بالكرة الذهبية عام 1970 بعد موسم استثنائي.

ونجح مولر في تصدر قائمة هدافي أوروبا، كما أنهى كأس العالم هدافًا للبطولة برصيد 10 أهداف، رغم عدم مشاركته في المباراة النهائية.

وتتشابه قصة مولر بشكل كبير مع الوضع الحالي لمبابي، إذ يعتمد كلاهما على أرقام فردية مذهلة وتأثير استثنائي في بطولة كأس العالم، مقابل غياب التتويج الجماعي.

26 أكتوبر موعد حسم الجدل

يبقى السؤال مطروحا حتى الآن هل ينجح كيليان مبابي في تكرار سيناريو رونالدو ومولر، ويصبح أول لاعب فرنسي منذ سنوات طويلة ينتزع الكرة الذهبية اعتمادًا على إنجازاته الفردية فقط؟

الإجابة النهائية ستتضح في 26 أكتوبر المقبل، عندما يُكشف رسميًا عن هوية الفائز بالجائزة الأكثر شهرة في عالم كرة القدم، في ليلة قد تحمل لمبابي لحظة تاريخية طال انتظارها.

اقرأ أيضا: رئيس الحجر الزراعي: مصر تصدرت قائمة الدول المصدرة للفراولة المجمدة عالميًا 2025

‫0 تعليق