ما حكم الإنفاق المبالغ فيه على سرادقات العزاء؟ أستاذ شريعة يوضح
اقرأ أيضا: «هيئة الدواء» تحسم الجدل: التسعير الجبري للأدوية مستمر دون تغيير
كتب- أحمد محيي:
أكد الدكتور أحمد يوسف سليمان، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، أن الإسراف في إقامة سرادقات العزاء والمبالغة في الإنفاق عليها أمر ممنوع ومحظور، مشيرا إلى أن المسلم مطالب دائما بالاعتدال في الإنفاق والابتعاد عن الإسراف والتبذير.
الإسراف ممنوع حتى في ماء الوضوء
وأوضح خلال مشاركته في برنامج «بريد الإسلام» الذي يعده ويقدمه الإذاعي إبراهيم مجاهد عبر إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، أن الإسراف ممنوع في كل شيء، مستشهدا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن عدم الإسراف حتى في استخدام الماء أثناء الوضوء.
وأشار إلى أن الإسلام نهى عن الإسراف ودعا إلى الاعتدال في مختلف شؤون الحياة، وأن المسلم الحقيقي هو الذي يعرف حق ربه عليه، ويتوسط دائما بين الإسراف والتقتير، حتى يكون من عباد الرحمن الذين رضي الله تعالى عنهم، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يحب المسرفين.
وأضاف أن الله عز وجل قال في سورة الأعراف (كلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، مؤكدا أن المسلم يحب ما يحبه الله ويكره ما يكرهه الله، ولذلك يجب عليه الابتعاد عن كل صور الإسراف.
اقرأ أيضا: أسعار سبائك btc في الصاغة اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026.. 1 جرام بكام؟ – الأسبوع
التصدق بأموال سرادقات العزاء
وأشار أستاذ الشريعة الإسلامية، إلى أن بعض الناس يتجاوزون حدود الاعتدال في الإنفاق، حتى في مظاهر العزاء، موضحا أن الأمر قد يكون أكثر خطورة عندما يكون من بين ورثة المتوفى أطفال صغار ينطبق عليهم وصف اليتم، ولافتا إلى أن إنفاق أموال كثيرة على إقامة سرادق عزاء كبير، في الوقت الذي توجد فيه حاجة إلى هذه الأموال، لا يعد من التصرفات المناسبة، وأنه إذا كان أقارب الميت في غنى عن هذه الأموال ولا يوجد بينهم أيتام يحتاجون إليها، فإن التصدق بها يكون أولى، مؤكدا أن الصدقة عن الميت تصل إليه وينتفع بها.
ولفت الدكتور أحمد يوسف سليمان، إلى وجود فرق بين الإسراف والتبذير، موضحا أن الإسراف يكون عندما يزيد الإنسان في الإنفاق على أمر مطلوب شرعا عن الحد المناسب، بينما التبذير يتعلق بإنفاق المال في شيء محرم من الأصل، مشددا على ان الإسراف في إقامة سرادقات العزاء يمكن أن يكون خطيرا، وقد يصل إلى حد التبذير، خاصة في أوقات يكون فيها الناس في حاجة إلى الأموال والطعام والشراب، مؤكدا أن إنفاق المال فيما لا يغني عن أحد لا يحقق المقصود من الإنفاق.
وتابع أن إقامة سرادقات العزاء بصورة مبالغ فيها قد تسيء إلى الميت، كما قد تسيء إلى من تسبب في إقامتها، موضحا أن الأولى بأهل الميت أن يحرصوا على ما ينفعه بدلا من الإنفاق على مظاهر لا تحقق فائدة حقيقية، مشددا على ضرورة توعية الناس بعدم إقامة مثل هذه السرادقات التي تتحول أحيانا إلى مظاهر للمباهاة والإعلان، مؤكدا أن الاعتدال في الإنفاق والابتعاد عن الإسراف والتبذير هو الأصل الذي ينبغي الالتزام به.

اقرأ أيضا: محافظ سوهاج يدشن مبادرة قرية «صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة» بالصلعا – الأسبوع
