مادة جديدة تواجه حر الصيف.. تخفض الحرارة 13 درجة دون كهرباء أو تكييف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


مادة جديدة تواجه حر الصيف.. تخفض الحرارة 13 درجة دون كهرباء أو تكييف

اقرأ أيضا: تحذيرات من فقدان الوزن المفاجئ.. قد يشير إلى الإصابة بهذا النوع من السرطان

في خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على أجهزة التكييف واستهلاك الكهرباء، توصل فريق من الباحثين الإسبان إلى تطوير مادة جديدة أظهرت قدرتها على خفض درجات الحرارة نهارًا بشكل سلبي، أي دون الحاجة إلى أي مصادر خارجية للطاقة.

إطلاق أشعة الشمس نحو الفضاء

وتعتمد التقنية الجديدة على مادة بولي فينيليدين فلورايد PVDF، إذ جرى تشكيلها في صورة شبكة نانوية ثلاثية الأبعاد باستخدام قوالب مسامية من أكسيد الألومنيوم، بما يسمح للمادة بعكس نسبة كبيرة من أشعة الشمس، وفي الوقت نفسه التخلص من الحرارة عبر إطلاق الأشعة تحت الحمراء نحو الفضاء الخارجي، وذلك بحسب ما ورد بالورقة العلمية المنشورة في مجلة «Nanophotonics».

1

ووفقًا للدراسة، فإن أفضل نموذج جرى تصنيعه باستخدام تقنية التبريد فائق السرعة حقق انعكاسًا شمسيًا بلغ 82.4%، إلى جانب انبعاث حراري مرتفع وصل إلى 96.7% في نطاق الأشعة تحت الحمراء، وهي خصائص تجعل المادة قادرة على تقليل امتصاص الحرارة الشمسية والمساعدة في التبريد الطبيعي.

وأظهرت الحسابات النظرية أن المادة يمكن أن تحقق قدرة تبريد نهارية تصل إلى نحو 182 واط لكل متر مربع، مع إمكانية خفض درجة الحرارة بأكثر من 10 درجات مئوية في ظروف محددة، أما الاختبارات العملية التي أجريت في الهواء الطلق بمدينة مدريد خلال صيف 2025، فقد سجلت انخفاضًا فعليًا في درجة الحرارة وصل إلى 12.9 درجة مئوية مقارنة بصندوق مرجعي فارغ، تحت ذروة إشعاع شمسي بلغت 962 واط لكل متر مربع.

اقرأ أيضا: نتائج قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة.. مواجهات قوية للأندية السعودية – الأسبوع

1

تقليل الحاجة لاستهلاك التكييف

وتكمن أهمية الابتكار في أنه يعتمد على مبدأ التبريد الإشعاعي السلبي، إذ تعكس المادة أشعة الشمس بدلًا من امتصاصها، بينما تطلق الحرارة في صورة إشعاع تحت أحمر عبر ما يُعرف بـ«نافذة الغلاف الجوي»، وهو ما قد يسمح بتبريد الأسطح والمنشآت دون استهلاك كهرباء إضافية، وتبرز أهمية هذه التقنية في ظل الارتفاع المتزايد لاستهلاك الطاقة عالميًا لأغراض التبريد، والحاجة إلى بدائل أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

كما تتميز مادة بولي فينيليدين فلورايد بمتانتها ومقاومتها للعوامل الجوية والأشعة فوق البنفسجية، فضلًا عن خصائصها الكارهة للماء، ما يجعلها مرشحة لاستخدامات مستقبلية في أسطح المباني وواجهاتها والمركبات والإلكترونيات والمنسوجات.

ويرى الباحثون أن طريقة التصنيع قابلة للتطوير والتطبيق على نطاق أوسع، وقد تفتح الباب أمام تطوير مواد بناء ذكية تساعد على خفض حرارة المنازل والمباني، وتقليل الاعتماد على أجهزة التكييف، خاصة في المناطق التي تشهد درجات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف.

اقرأ أيضا: محافظ الإسكندرية يوافق على النزول بمجموع القبول في البكالوريا لـ 208 درجات

‫0 تعليق