«فيتش» تتوقع مساهمة الصكوك الضريبية في تنويع مصادر التمويل -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تسهم الصكوك الضريبية المرتقب إصدارها في مصر في تنويع مصادر التمويل والوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، فيما ربطت تأثيرها على الاحتياجات التمويلية وتكلفة خدمة الدين بحجم الإصدار وتسعيره وآليات تنفيذه.
وقال بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في الوكالة، إن الصكوك الضريبية يمكن أن تساعد مصرعلى تنويع مصادر التمويل والوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، خاصة «الإسلاميين».
وأوضح لـ «المال» أن تأثير الصكوك على الاحتياجات التمويلية وتكلفة خدمة الدين سيتوقف على حجم الإصدار وتسعيره وآليات تنفيذه، مرجحًا أن يكون أثرها، على الأقل في البداية، تدريجيًا وليس تحولًا جوهريًا.
وحول إمكانية توفير الصكوك الضريبية تمويلًا أقل تكلفة للحكومة، أكد «الناطور» أنه لا يمكن افتراض أنها ستكون بالضرورة أرخص من أدوات الدين، إذ قد يتم تسعيرها بأقل أو عند المستوى نفسه أو بأعلى من الأدوات التقليدية، وفقًا لظروف السوق، والجدارة الائتمانية لمصر، وهيكل الإصدار، ومدى قدرتها على جذب طلب جديد من المستثمرين الإسلاميين، إلى جانب عوامل أخري.
وفيما يتعلق بالمخاطر المحتملة على المالية العامة، أوضح «الناطور» أن التأثير النهائي سيتوقف على حجم وهيكل الإصدارات، ومدى انعكاس الصكوك الضريبية على الدين المصري والمرونة المالية والإيرادات الضريبية.
وأضاف أنه في حال استخدام الصكوك بحذر، فمن المرجح أن يتركز دورها في دعم تنويع مصادر التمويل دون إحداث تغيير جوهري في الصورة العامة للدين.
ولفت إلى أنه من الممكن ظهور مخاطر إذا تم الالتزام بنسبة كبيرة من الإيرادات الضريبية المستقبلية ضمن هيكل هذه الصكوك، إذ قد يؤدي ذلك إلى تقليص المرونة المالية، وربما زيادة الضغوط المتعلقة بالقدرة على تحمل تكلفة الدين وإعادة التمويل.
وتتجه الحكومة إلى استحداث الصكوك الضريبية كأداة تتيح للممولين توظيف السيولة المتاحة لديهم مقابل الحصول على عائد، مع استخدام قيمة الصك في الوفاء بالتزاماتهم المستقبلية، بحيث يستطيع الممول، سواء كان شخصًا طبيعيًا أو اعتباريًا، الاكتتاب فيها والحصول على عائد معفى من الضريبة.
ووافق الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرًا على مقترح إصدار صكوك ضريبية يمولها الممولون وتُخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية، على أن يكون العائد عليها بسعر مناسب، بما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية وفاتورة خدمة الدين.
وأكدت مصلحة الضرائب أن الأداة لا تمثل التزامًا أو عبئًا ضريبيًا جديدًا على الممول، وإنما ستكون اختيارية، وتتيح له الاستفادة من السيولة المتاحة لديه والحصول على عائد.
وأوضحت المصلحة أن قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 تضمن في نصوصه التنفيذية إصدار صكوك تمويلية للممولين بعائد معفى من الضريبة يحدده وزير المالية.
 

اقرأ أيضا: تداول 13 ألف طن و651 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر

ولا تزال الضوابط والآليات التنفيذية المنظمة للصكوك قيد الإعداد، فيما لم تعلن مصلحة الضرائب حتى الآن تفاصيلها النهائية.

‫0 تعليق