
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش استخدم خلال السنوات الماضية آلية التعامل المالي بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية كورقة ضغط على السلطة، بهدف انتزاع تنازلات تتعلق بتوسيع الاستيطان وإقامة مستوطنات جديدة.
اقرأ أيضا: استشاري قلب: السير الكهربائي لا يسبب خشونة الركبة وهذا ما يحدث فعلاً
وبحسب تحقيق نشرته الصحيفة، فإن البنوك الإسرائيلية “هبوعليم” و|ديسكونت” تؤدي دور البنوك المراسلة للبنوك الفلسطينية، وتوفر لها خدمات المقاصة وتحويل الأموال اللازمة للتجارة بين “إسرائيل” والضفة الغربية.
وتقدم الحكومة الإسرائيلية للبنوك الإسرائيلية ما يعرف بـ«خطابات التعويض» لحمايتها من مخاطر الدعاوى القضائية، في حال تبين أن بنوكا فلسطينية تعاملت مع حسابات مرتبطة بمنظمات مصنفة إرهابية.
وقالت «يديعوت» إن سموتريتش، بعد توليه منصب وزير المالية، وافق في البداية على تمديد خطابات التعويض، قبل أن يدرك أن الملف يمنحه أداة ضغط قوية على السلطة الفلسطينية.
ومنذ ذلك الحين، بدأ الوزير المتطرف تقليص فترات التمديد، التي وصلت في بعض الأحيان إلى ثلاثة أشهر فقط، بالتزامن مع تصعيد انتقاداته للقطاع المصرفي الفلسطيني واتهامه بعدم تنفيذ جميع الإجراءات المطلوبة لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
وأدى ذلك إلى زيادة مخاوف البنوك الإسرائيلية من تحمل مخاطر قانونية ضخمة، خصوصا أمام دعاوى محتملة في الولايات المتحدة تتعلق بتمويل هجمات عبر حسابات مصرفية فلسطينية.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب الصحيفة، استغل سموتريتش المخاوف المحيطة باستمرار النظام المصرفي الفلسطيني للحصول على تنازلات من أطراف دولية، خصوصا في واشنطن، تتعلق بتوسيع المستوطنات وإقامة بؤر استيطانية والتغاضي عن بعض المزارع الاستيطانية.
اقرأ أيضا: عزم السعودية تُطلق موظفي ذكاء اصطناعي يخدمون منظومة العمل كاملة عبر خمسة أدوار وظيفية
وكشفت «يديعوت» أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» حذر خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر من أن وقف المقاصة مع البنوك الفلسطينية قد يؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية.
وبحسب التقرير، أبلغ رئيس «الشاباك» ديفيد زيني الوزراء بأن عدم استمرار تدفق الأموال إلى البنوك الفلسطينية سيزيد احتمالات انهيار السلطة، محذرا من تداعيات أمنية واقتصادية لذلك.
كما حذر الجهاز من أن توقف النظام المصرفي الرسمي قد يدفع الفلسطينيين إلى الاعتماد بصورة أكبر على النقد والعملات الأجنبية، ما يجعل مراقبة حركة الأموال والتحويلات أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ورغم هذه التحذيرات، قرر المجلس الوزاري، بما في ذلك سموتريتش، تمديد خطابات التعويض للبنوك الإسرائيلية حتى نهاية عام 2026، بهدف ضمان استمرار تعاملها مع البنوك الفلسطينية.
بن غفير يهاجم سموتريتش
ووفقا لـ«يديعوت»، عارض وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير القرار، وقال لسموتريتش خلال اجتماع المجلس الوزاري: «بعت مبادئك مقابل بناء بضعة بيوت»، في إشارة إلى التنازلات التي قالت الصحيفة إن وزير المالية حصل عليها في ملف الاستيطان مقابل استخدام ملف البنوك الفلسطينية كورقة ضغط.
اقرأ أيضا: هل يُشترط لاستحقاق بدل التعطل الانتهاء القسري للخدمة؟
