
قال الدكتور محمود عنبر أستاذ الاقتصاد، إن خريطة الاقتصاد العالمي تشهد حاليًا إعادة تشكيل، موضحًا أن الولايات المتحدة لن تظل بالضرورة القطب الاقتصادي الأوحد الذي تصدر المشهد العالمي لعقود.
اقرأ أيضا: سلامتك تهمنا وحياتك أمانة: أهمية استخدام الأنفاق وسلالم المشاة لمحطات BRT
وأضاف خلال استضافته بقناة إكسترا لايف، أن النظام الاقتصادي العالمي قد يتجه نحو تعدد الأقطاب، مع صعود قوى إقليمية واقتصادات كبرى، مشيرًا إلى أن السياسات التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستهدف، بحسب رؤيته، إطالة فترة احتفاظ الولايات المتحدة بموقعها القيادي.
الحرب التجارية تضغط على الاقتصاد الأمريكي
وأوضح أن الحرب التجارية التي خاضتها الولايات المتحدة ضد عدد من دول العالم لم تحقق، وفق تقييمه، النتائج الإيجابية المتوقعة على الاقتصاد الأمريكي، مشيرًا إلى أن المواطن الأمريكي بدأ يتحمل جانبًا من تداعيات هذه السياسات.
وأكد أن امتلاك الولايات المتحدة احتياطيات وإمكانات اقتصادية كبيرة يمكنها من امتصاص الصدمات لفترة، لكنه لا يعني عدم تأثر الاقتصاد الأمريكي بها على المدى الطويل.
الصين والهند ضمن أبرز المستفيدين
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن عددًا من القوى الإقليمية تستفيد من التطورات الاقتصادية الراهنة، وفي مقدمتها الصين والهند والدول المصدرة الصافية للطاقة.
ولفت إلى أن القارة الأفريقية أصبحت ساحة مهمة للتنافس الاقتصادي بين القوى الكبرى، موضحًا أن الصين تعد من أبرز الشركاء التجاريين للقارة، مع تزايد التعاملات التجارية باليوان.
وأكد أن التحول التدريجي عن الدولار يمثل أحد أبرز الملفات التي قد تؤثر على مكانة الاقتصاد الأمريكي، باعتبار أن العملة الأمريكية تهيمن على جانب كبير من التجارة والاحتياطيات النقدية العالمية.
اقرأ أيضا: المعالج الروحاني الذي كشفته فيديوهاته.. سقوط دجال الإسكندرية في قبضة الشرطة
وأضاف أن استبدال الدولار بعملات أخرى في جزء متزايد من المعاملات والاحتياطيات قد يؤدي إلى اختلالات كبيرة في الاقتصاد الأمريكي، وربما يساهم على المدى الطويل في تراجع مكانة الولايات المتحدة على قمة الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن أزمة مضيق هرمز لا تقتصر تداعياتها على ارتفاع معدلات التضخم أو احتمالات نقص إمدادات الطاقة، وإنما تمتد إلى خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.
وأشار إلى أن التباين في التصريحات والقرارات الأمريكية، بين إعلان الهدنة والعدول عنها، أو التلويح بالتصعيد ثم التراجع، يؤثر على ثقة أصحاب رؤوس الأموال.
وأكد أن رأس المال يبحث عن البيئات التي توفر أعلى قدر من الاستقرار وتعظم فرص تحقيق الأرباح، وبالتالي فإن تراجع الثقة في أي سوق، حتى بعد انتهاء الأزمة سياسيًا، يحتاج إلى وقت طويل لاستعادة ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أن حالة عدم اليقين انعكست على معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن تقارير دولية، من بينها تقارير صندوق النقد الدولي والأونكتاد، رصدت تباطؤًا في تدفقات الاستثمار على المستوى العالمي.
