خبيرة ذكاء اصطناعي تحذر من صعوبة التمييز بين الفيديو الحقيقي والمزيف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذرت الدكتورة نيفين مكرم، أستاذة الذكاء الاصطناعي ومقررة لجنة الثقافة العلمية والتفكير الابتكاري والذكاء الاصطناعي بالمجلس الأعلى للثقافة، من التطور المتسارع في تقنيات توليد الفيديوهات باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التقدم الكبير في هذا المجال جعل التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة، حتى بالنسبة للمتخصصين والخبراء.

اقرأ أيضا: أحلام الشامسي تخطف الأنظار بإطلالة بوهيمية فاخرة في إيطاليا

وقالت نيفين مكرم، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إن تقنيات إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت في بداياتها تعتمد على إنتاج مقاطع قصيرة نسبيًا، بينما أصبحت النماذج الحديثة قادرة على إنشاء فيديوهات أطول وبدرجة عالية من الواقعية.

الذكاء الاصطناعي يولد الصورة والصوت معًا

وأوضحت أن من أبرز التطورات التي زادت من خطورة الفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي قدرة التقنيات الحديثة على إنتاج الصورة والصوت معًا منذ البداية، بعدما كانت عمليات إنتاج الفيديو تعتمد في السابق على إنشاء الصورة ثم إضافة الصوت إليها.

وأشارت إلى أن المستخدم كان يستطيع في الماضي اكتشاف بعض العلامات التي تكشف الفيديو المزيف، مثل عدم تطابق حركة الشفاه مع الصوت، أو وجود مشكلات في الإضاءة والظلال، إلى جانب عدم دقة حركة العينين أو الرمش.

وأكدت أن هذه العلامات أصبحت أقل وضوحًا مع التطور الكبير الذي شهدته نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، لدرجة أن بعض الخبراء قد يواجهون صعوبة في تحديد ما إذا كان الفيديو حقيقيًا أم تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.

نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم تفاصيل الأشخاص

وشرحت أستاذة الذكاء الاصطناعي أن النماذج الحديثة يتم تدريبها على تفاصيل دقيقة للغاية، موضحة أنها تستطيع تحليل ملامح الوجه والصوت والخصائص المختلفة للشخص، ثم إعادة استخدامها في إنتاج محتوى جديد يبدو واقعيًا.

وأضافت أن هذه العملية تمر بعدة مراحل تبدأ بالتعرف على ملامح الوجه والعناصر المختلفة، ثم تحليل خصائصها، وإعادة توظيفها لإنتاج فيديو جديد.

ورغم التطور الكبير في قدرات هذه النماذج، أشارت نيفين مكرم إلى وجود بعض نقاط الضعف التي يمكن ملاحظتها عند التدقيق في التفاصيل الدقيقة، خاصة عند استخدام صورة الشخص من زوايا مختلفة.

وأوضحت أن بعض النماذج قد تواجه صعوبة عند ظهور الشخص من زاوية جانبية بدلًا من المواجهة المباشرة، كما قد تظهر حركة الشعر أحيانًا بصورة غير طبيعية، فضلًا عن بعض المشكلات في تناسق الرقبة والفم وتفاصيل الوجه.

وأكدت أن هذه النقاط تمثل نقاط ضعف في النماذج الحالية، لكنها تتطور بصورة مستمرة، ومن المتوقع أن تتراجع تدريجيًا مع استمرار تدريب النماذج وتحسين قدراتها.

اقرأ أيضا: التمثيل التجارى يوسع حضور المنتجات المصرية فى جيبوتى

تحذيرات من استخدام الفيديوهات المزيفة في التضليل

وأكدت نيفين مكرم أن العلامات التي كان من السهل الاعتماد عليها في الماضي للتعرف على الفيديوهات المفبركة لم تعد بالسهولة نفسها، بسبب التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأوضحت أن هذا التطور يثير مخاوف متزايدة بشأن استخدام الفيديوهات والأصوات المزيفة في التضليل ونشر المعلومات غير الصحيحة، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن خطورة الأمر تكمن في قدرة المحتوى المولد على الظهور بصورة شديدة الواقعية.

أدوات لكشف الفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعي

ولفتت أستاذة الذكاء الاصطناعي إلى وجود أدوات وبرامج متخصصة يمكن استخدامها لفحص الفيديوهات والكشف عن مؤشرات تدل على إمكانية التلاعب بها أو توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن المستخدم يستطيع الاستعانة ببعض هذه الأدوات من خلال رفع الفيديو لتحليله ومحاولة التحقق من مدى أصالته، مؤكدة أهمية التعامل بحذر مع المحتوى المرئي المتداول وعدم اعتباره حقيقيًا لمجرد ظهوره بصورة واقعية.

اقرأ أيضا: المركز الإعلامي لمجلس الوزراء يستعرض جهود تعزيز التنمية الصناعية بالصعيد

‫0 تعليق