جنون في إسرائيل..صورة كوشنر والحية “تساوي ألفي قتيل”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم العلاقات الوثيقة
التي تربط الاحتلال بالإدارة الأمريكية الحالية، لكن السلوك الحالي لواشنطن لا يلقى
ترحيبا كاملا في تل أبيب، التي تجد نفسها مضطرة لمسايرتها، في ضوء التأثير الذي يحتفظ
به ترامب على نتنياهو، وآخرها لقاء مبعوث الرئيس وصهره مع قيادة حماس، الذي ترك ردود
فعل غاضبة في أوساط الاحتلال.

اقرأ أيضا: الهجرة العكسية تتسع.. 140 ألف إسرائيلي يغادرون الأراضي المحتلة

اعتبر الكاتب في موقع
ويللا، نير كيبنيس، أن “صورة واحدة لجيراد كوشنير مع خليل الحية تساوي ألفي قتيل
إسرائيلي قتلوا خلال هذه الحرب، واللحظة التي عامل فيها مبعوث ترامب ومقربه لقيادة
حماس باحترام مخصص لرؤساء الدول هي هزيمة لإسرائيل، وبات الحية يحظى باحترام رئيس الأمريكيين،
وليس من الصعب تخيل ما شعر به أقارب قتلى هجوم السابع من أكتوبر عندما التقى كوشنير
بالحية، أحد الشخصيات البارزة القليلة في حماس التي نجت من الاغتيالات المستهدفة التي
أعقبت الهجوم”.

وأضاف في مقال ترجمته
“عربي21” أن “محاولة اغتيال الحية الفاشلة على الأراضي القطرية أسفرت
عن اعتذار إسرائيلي مُحرج لانتهاك سيادة قطر، ويُشتبه في تورط عناصر عديدة في مكتب
رئيس الوزراء، بل منحت الحية أيضاً حصانة مؤقتة من أي محاولة اغتيال أخرى، لذلك فإن
لقاء كوشنير به يعني توجيه إهانة يجب أن تُؤرق كل إسرائيلي”.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن “لقاء
كوشنير بالحية يتزامن مع كونه شخصية ليس مُستهاناً بها، فقد كان نائباً ليحيى السنوار،
وخليفته في قيادة حماس، ويتبنى نهجاً معادياً لإسرائيل، ويدعو لتعاون وثيق مع إيران،
ووصف هجوم أكتوبر بـ”اللحظة التاريخية”، ويرى فيها بالفعل نقطة تحول رفعت
القضية الفلسطينية إلى صدارة الأولويات الإقليمية”.

وأشار أن “الإسرائيليين
قد يتجادلون فيما بينهم حول إمكانية إنهاء الحرب في غزة باتفاق، وما إذا كان هذا خيارًا
واقعيًا مع الفلسطينيين، لكن حتى من يعتقدون أن الصراع لا أفق له سوى الأفق السياسي
يدركون أن الحيّة ليس شريكًا في أي خطوة، وبالتأكيد لن تجلب السلام، فهو يكره إسرائيل
كراهيةً شديدة”.

وأكد أن “السجال
والمزاودات الإسرائيلية التي أعقبت لقاء كوشنير- الحية، لا داعي لها، فقد أجرت إسرائيل،
وستواصل بالتأكيد، اتصالات مع حماس، فعلت ذلك قبل السابع من أكتوبر، وستفعله بعده أيضًا،
لكن على الأقل ظاهريًا، حرصت على عدم الجلوس في غرفة واحدة مع ممثلي الحركة، من الصعب
حتى تخيل ما كان سيحدث لو أن رئيس وزراء آخر غير نتنياهو كان ينوي الاجتماع مع مبعوث
أمريكي، بعد ساعات فقط من اجتماع الأخير مع مسؤول كبير في حماس”.

اقرأ أيضا: انتشار مكثف على الطرق.. تصادم 10 مركبات وضبط مركبة بسرعة 167 كم/ساعة

ودعا الكاتب قراءه
لأن “يتخيّلوا لو أن نفتالي بينيت أو يائير لابيد التقيا بكوشنر بعد أن شرّع الأخير،
بل وأضفى شرعية على، من يرون في هجوم السابع من أكتوبر، معجزة، لقالوا إن هذا إهانة
لذكرى القتلى، وزعموا أننا تحوّلنا من شركاء للولايات المتحدة إلى تابعين لها، مجرد
هامش في صفقة عقارية ضخمة يروج لها رئيس أمريكي بمساعدة شركائه، الذين بعنا لهم شرفنا
الوطني”.

وأضاف أنه “ماذا
كان سيحدث لو كان كوشنر مبعوثًا لرئيس ديمقراطي مثل جو بايدن، أو ربما مبعوثًا للاتحاد
الأوروبي، من المرجح أن إسرائيل الرسمية كانت ستحتج بشدة، مطالبةً المبعوث بالعودة
للولايات المتحدة أو أوروبا، بدلًا من التوجه مباشرةً من اجتماعه مع نتنياهو، المشكلة
أن كوشنر لم يسافر لإسرائيل، بل كاد أن يُسحب إلى الفراغ السياسي الذي نشأ هناك، فيما
نتنياهو، الذي ربط حريته بمصيره السياسي، يخوض حرب استنزاف مع اتجاهات تتجلى في استطلاعات
الرأي”.

وأوضح أن “لقاء
كوشنير- الحية يعني أن حماس تعلمت التحدث بالغرب أفضل من الإسرائيليين، فقد جلس كوشنر
مع زعيم الحركة، واليوم يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي، يا له من عار، يمكن للمرء
أن يجادل حول ماهية النصر الكامل في غزة، وما إذا كان هذا المزيج من الكلمات ممكناً
أصلاً، لكن شيئا واحدا مؤكدا، حتى من يجادلون حول شكل النصر الكامل في نظرهم، يعرفون
شكل الهزيمة الكاملة، وهذا بالضبط ما تبدو عليه، مبعوث أقوى دولة في العالم يجلس بجوار
أحد داعمي هجوم السابع من، ويعامله باحترام رئيس دولة”.

اقرأ أيضا: ديوان المظالم يفتح التقديم على التدريب التعاوني لطلاب الجامعات حتى 27 أغسطس

‫0 تعليق