الهجرة العكسية تتسع.. 140 ألف إسرائيلي يغادرون الأراضي المحتلة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أظهر تقرير صادر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست تراجعا حادا في أعداد الإسرائيليين العائدين إلى الأراضي المحتلة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع زيادة عدد الإسرائيليين الذين يغادرون بشكل دائم، ما أدى إلى تحول ميزان الهجرة الإسرائيلي إلى السالب خلال الفترة بين عامي 2022 و2024.

اقرأ أيضا: انتشار مكثف على الطرق.. تصادم 10 مركبات وضبط مركبة بسرعة 167 كم/ساعة

ويشير التقرير إلى أن مجموعة من التحديات البيروقراطية والاقتصادية والاجتماعية تجعل قرار العودة إلى دولة الاحتلال أكثر صعوبة.
 
وبحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” العبرية عن التقرير، انخفض عدد العائدين إلى البلاد بنسبة 53 بالمئة في السنوات الأخيرة، وفقا لتقرير مركز أبحاث ومعلومات الكنيست، الذي أشار إلى أن هذا التراجع بدأ عام 2023، مع وجود اتجاه تنازلي مستمر في أعداد العائدين بين عامي 2021 و2024.

وتراجع عدد السكان العائدين من نحو 8 آلاف في عام 2020 إلى حوالي 3800 فقط في عام 2024، بانخفاض قدره 53 بالمئة، وهو أدنى عدد للعائدين في السنوات الأخيرة، مع تفاقم الاتجاه التنازلي خلال عام 2023.

وفي المقابل، شهدت دولة الاحتلال منذ عام 2022 زيادة ملحوظة في عدد الإسرائيليين الذين غادروها بشكل دائم، ما أدى إلى تحول ميزان الهجرة الإسرائيلي إلى السالب خلال الفترة من 2022 إلى 2024، مع خصم ما يقارب 140 ألف شخص من هذا الميزان.

وبالنسبة إلى خصائص العائدين، كان أكثر من نصف الإسرائيليين الذين عادوا إلى الأراضي المحتلة بين عامي 2024 و2025 من الفئة العمرية العاملة، بين 28 و60 عاما، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بنسبتهم في إجمالي سكان شمال الأراضي المحتلة، كما عاد نحو 70 بالمئة من المقيمين العائدين إلى دولة الاحتلال بعد فترة تجاوزت خمس سنوات في الخارج، فيما عاد ما يقرب من ثلثهم بعد عقد أو أكثر.

اظهار أخبار متعلقة

وتظهر البيانات أيضا أن حوالي نصف العائدين إلى الدولة المزعومة في الفترة 2024-2025، والبالغ عددهم نحو 141 ألفا، كانوا من أمريكا الشمالية، بواقع 45 بالمئة من الولايات المتحدة و5 بالمئة من كندا، كما كانت الدول الأوروبية من أبرز وجهات العودة، إذ بلغت نسبة العائدين من المملكة المتحدة 6 بالمئة، ومن فرنسا 4 بالمئة، ومن ألمانيا 3 بالمئة.

وفي الوقت نفسه، انخفض عدد العائدين من الولايات المتحدة بشكل حاد، من نحو 3700 عائد في عام 2020 إلى حوالي 1500 عائد فقط في عام 2024.

وعلى النقيض من ذلك، سُجل ارتفاع ملحوظ عام 2022 في أعداد العائدين من أوكرانيا وروسيا بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، إذ شكّل العائدون من أوكرانيا في ذلك العام 9 بالمئة من إجمالي العائدين، ومن روسيا 8 بالمئة.

وعلى مستوى أسباب صعوبة العودة، يسلط التقرير الضوء على سلسلة من التحديات البيروقراطية والاقتصادية والاجتماعية التي تجعل اتخاذ قرار العودة إلى الأرض المحتلة أكثر تعقيدا بالنسبة إلى الإسرائيليين.

ومن بين هذه الأسباب وجود تمييز في الحقوق مقارنة بالمهاجرين الجدد، إذ يحصل المقيمون العائدون على مساعدات أقل بكثير من تلك المقدمة للمهاجرين الجدد.

وتظهر هذه الفجوات بصورة خاصة في مجالات المساعدة المالية والإسكان، حيث لا يحق للمقيمين العائدين الحصول على أي مساعدة، إضافة إلى الضرائب والتعليم.

اقرأ أيضا: ديوان المظالم يفتح التقديم على التدريب التعاوني لطلاب الجامعات حتى 27 أغسطس

كما يُلزم الإسرائيلي الذي أقام في الخارج لفترة طويلة وتوقف عن دفع اشتراكات التأمين الوطني بالانتظار لمدة تصل إلى ستة أشهر قبل الحصول على خدمات التأمين الصحي الحكومي، ولإلغاء فترة الانتظار، يتعين عليه دفع مبلغ خاص قدره 16,860 شيكلا.

اظهار أخبار متعلقة

وبحسب التقرير، لم يدفع عمليا 94 بالمئة من الإسرائيليين الذين خُصصت لهم فترات انتظار خلال الفترة بين 2022 و2024 هذا المبلغ، ما اضطرهم إلى الانتظار لفترة تراوحت بين شهرين وستة أشهر من دون تأمين صحي حكومي.

إلى جانب ذلك، يشير التقرير إلى صعوبة عثور العائدين على وظائف بأجور مناسبة في دولة الاحتلال، فضلا عن وجود عملية معقدة وطويلة قد تستغرق من خمس إلى سبع سنوات لتسوية وضع الزوج أو الزوجة غير الإسرائيلي/ة.

كما أسهم الوضع الأمني والاجتماعي في دولة الاحتلال في دفع العديد من الإسرائيليين الموجودين في الخارج إلى تأجيل إجراءات عودتهم أو التوقف عنها تماما، وفقا للتقرير.

وفي تعليق على هذه الظاهرة، قال رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، عضو الكنيست جلعاد كاريف: “منذ أن توليت منصبي، حذرت من موجة هجرة هائلة من البلاد، وقد طالبنا مرارا وتكرارا خلال المناقشات بتعيين شخص للتعامل بشكل شامل مع هذه الظاهرة”.

اقرأ أيضا: إشكاليات تواجه سفر واستقدام العاملات الإثيوبيات من وإلى…

‫0 تعليق