
يعاني ما يقرب من 1 من كل 3 بالغين في الولايات المتحدة من مرض الكبد الدهني المرتبط بالعمر، وهي حالة تتميز بتراكم الدهون الزائدة في الكبد وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالسمنة ومقاومة الأنسولين ومخاطر أمراض القلب والأيض.
اقرأ أيضا: حبيبة الملايين.. بورش تودع أشهر سيارة كهربائية
عندما يتعلق الأمر بإدارة مرض الكبد الدهني المرتبط بالعمر، فإن النظام الغذائي هو أحد أهم عوامل نمط الحياة، وقد ارتبط النظام الغذائي المتوسطي على وجه الخصوص بانخفاض دهون الكبد وتحسين النتائج الأيضية، وتركز تجربة عشوائية جديدة على عنصر أساسي محدد في النظام الغذائي المتوسطي “الطماطم” وتجد أن تناولها يوميًا قد يقلل بشكل كبير من مقياس رئيسي لدهون الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي المرتبط بالمتوسط، حتى بدون فقدان كبير في الوزن.
وجدت الدراسة التي نُشرت في مجلة Nutrients أن البالغين المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي الذين تناولوا مزيجًا من الطماطم النيئة وصلصة الطماطم كل يوم لمدة 6 أسابيع شهدوا انخفاضًا أكبر بكثير في دهون الكبد مقارنة بمجموعة ضابطة تجنبت الطماطم.
كيف أُجريت هذه الدراسة؟
شملت هذه الدراسة العشوائية المضبوطة أحادية المركز، التي أُجريت في إيطاليا وتُعرف باسم دراسة بوموسانو، 79 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، تم تشخيص إصابتهم بمرض الكبد المرتبط بالبروتين الدهني (MASLD)، وكان مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 كجم/م² أو أقل، مما يعني تصنيف المشاركين ضمن فئتي النحافة وزيادة الوزن.
وقد تم تأكيد تراكم الدهون في الكبد لدى جميع المشاركين عند بدء الدراسة، وذلك باستخدام قياس يُسمى معامل التوهين المُتحكم به (CAP)، والذي يعتمد على تقنية الموجات فوق الصوتية لتقدير كمية الدهون في الكبد، وكان شرط المشاركة في الدراسة هو الحصول على قيمة CAP لا تقل عن 275 ديسيبل لكل متر.
تم توزيع المشاركين عشوائيًا على مجموعتين. طُلب من مجموعة الطماطم تناول 200 جرام من الطماطم النيئة (ما يعادل حبة طماطم كبيرة أو حبتين متوسطتي الحجم) بالإضافة إلى 50 جرامًا من صلصة الطماطم (ما يعادل 3 إلى 4 ملاعق كبيرة) يوميًا لمدة ستة أسابيع، أما المجموعة الضابطة، فقد اتبعت نظامًا غذائيًا خاليًا من الطماطم لنفس المدة.
تلقى جميع المشاركين إرشادات غذائية موحدة، وطُلب منهم الحفاظ على نمط حياتهم المعتاد ونشاطهم البدني، وتم الحصول على الطماطم والصلصة من مُنتِج واحد معتمد يستخدم الزراعة المائية لضمان جودة المنتج.
اقرأ أيضا: رئيس بعثة ناشئي الطائرة: قدمنا ملحمة حقيقية لتحقيق لقب البطولة العربية
تم تقييم مستويات الدهون في الكبد وقياسات تكوين الجسم في بداية ونهاية فترة الستة أسابيع، كما تم تقييم صلابة الكبد، ومؤشرات وظائف الكبد في الدم، ومستوى الجلوكوز في الدم ، ومستويات الدهون، ومؤشرات الالتهاب .
إذا كنت تعاني من مرض الكبد الدهني المرتبط بالبروتين الدهني (MASLD)، فإن تقليل الدهون في الكبد يُعدّ من أهم الخطوات التي يمكنك اتخاذها، فتراكم الدهون هو ما يُحفّز الالتهاب الذي قد يؤدي في النهاية إلى تندّب الكبد وتلفه بشكل خطير، ونظرًا لعدم وجود دواء مُعتمد لعلاج MASLD، فإن النظام الغذائي يُعدّ أساسيًا لتحسين صحة الكبد.
اقرأ أيضا: وكيل أفريقية النواب: الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تقبل المساومة
