لم تكتف النجمة الكولومبية شاكيرا بالتعبير عن تضامنها مع أبناء وطنها بعد الزلزال المدمر الذي ضرب غرب كولومبيا، بل انتقلت من الكلمات إلى الفعل، في موقف إنساني جديد يعكس ارتباطها المستمر بقضية التعليم ومساعدة الأطفال في المناطق الأكثر احتياجًا.
اقرأ أيضا: أردوغان لـ ترامب: اتفاقية مكة للدفاع تعزز الأمن الإقليمي
موضوعات مقترحة
وزارت شاكيرا بشكل مفاجئ مدينة كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو، أحد أكثر المناطق تضررًا من الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة وضرب البلاد في 10 أغسطس الجاري، وذلك برفقة رجل الأعمال الأمريكي هوارد بافيت، لتعلن خلال الزيارة خطتها للمساهمة في إعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة.
شاكيرا تتعهد بإعادة بناء 10 مدارس
أعلنت شاكيرا، من خلال مؤسستها Pies Descalzos، المساعدة في إعادة بناء 10 مدارس على الأقل تضررت جراء الزلزال، إلى جانب المساهمة في إعادة بناء جامعة تشوكو التكنولوجية.
وتأتي المبادرة بالتعاون مع مؤسسة هوارد بافيت، الذي رافق شاكيرا خلال جولتها في المنطقة، في محاولة لإعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة في أسرع وقت ممكن بعد الكارثة.
وقالت شاكيرا خلال زيارتها إن بقاء الأطفال خارج المدارس يعني وضع مستقبلهم على «وضع الانتظار»، مؤكدة ضرورة التحرك سريعًا حتى لا تتحول آثار الكارثة إلى أزمة تعليمية طويلة الأمد.
1.25 مليون دولار لدعم التعليم
لم تتوقف المبادرة عند التعهد بإعادة بناء المدارس، إذ أعلنت شاكيرا عن مساهمة أولية بقيمة 1.25 مليون دولار لدعم جهود إعادة بناء المدارس المتضررة من الزلزال، بحسب ما نقلته مجلة Rolling Stone وBillboard.
زلزال مدمر خلف مئات الضحايا
تأتي مبادرة شاكيرا في وقت تواجه فيه كولومبيا واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية التي شهدتها مؤخرًا.
فالزلزال الذي ضرب غرب البلاد في 10 أغسطس أدى، وفق أحدث الأرقام التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس، إلى وفاة 287 شخصًا على الأقل، كما أثر على أكثر من 26 ألف منزل ونحو 265 منشأة تعليمية، فيما واصلت السلطات عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق المتضررة.
وكان إقليم تشوكو، الذي يقع بالقرب من مركز الزلزال، من بين أكثر المناطق تضررًا، وهو أيضًا من المناطق التي تعاني تاريخيًا من الفقر والتهميش وضعف البنية التحتية.
شاكيرا.. التعليم قضيتها الإنسانية الأبرز
لا يمثل تحرك شاكيرا الحالي موقفًا عابرًا، إذ ترتبط النجمة الكولومبية منذ سنوات طويلة بقضية التعليم، خصوصًا من خلال مؤسستها التي تعمل في كولومبيا على دعم الأطفال والمجتمعات الأكثر احتياجًا.
وتعمل المؤسسة في إقليم تشوكو منذ أكثر من 20 عامًا، وهو ما جعل شاكيرا تملك معرفة مباشرة باحتياجات المنطقة قبل وقوع الزلزال الأخير.
اقرأ أيضا: القولون قد يكون بريئا من انتفاخ البطن.. معلومات عن مرض السيبو
وتأتي هذه الخطوة أيضًا بعد موقف إنساني آخر لشاكيرا خلال يوليو الماضي، عندما دعمت جهود إعادة الأطفال المتضررين من الزلازل في فنزويلا إلى المدارس، في إطار مبادرات ركزت على استمرار التعليم بعد الكوارث.
رسالة شاكيرا بعد الزلزال: «قلبي مع الجميع»
في أعقاب الزلزال مباشرة، عبرت شاكيرا عن تضامنها مع الشعب الكولومبي، ووجهت رسالة مؤثرة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت خلالها وقوفها إلى جانب الأسر التي تعيش لحظات صعبة، ودعت الكولومبيين إلى التكاتف في مواجهة آثار الكارثة.
لكن النجمة لم تتوقف عند رسالة التضامن، إذ تحولت خلال أيام قليلة إلى أحد أبرز الأصوات الداعمة لإعادة إعمار المؤسسات التعليمية في تشوكو.
من نجمة عالمية إلى صوت لأطفال بلدها
مرة أخرى، تثبت شاكيرا أن علاقتها ببلدها الأم لا تتوقف عند الموسيقى والحفلات، وإنما تمتد إلى العمل المجتمعي والإنساني.
فبعد سنوات من دعم التعليم في المناطق الفقيرة من خلال مؤسستها، جاءت كارثة الزلزال لتدفعها إلى خطوة أكبر: إعادة بناء المدارس والجامعة والمساهمة في إعادة الحياة التعليمية إلى واحدة من أكثر مناطق كولومبيا احتياجًا.
وبينما لا تزال عمليات التعافي من الزلزال مستمرة، تتحول شاكيرا من مجرد نجمة عالمية تنتمي إلى كولومبيا إلى واحدة من الوجوه الأكثر حضورًا في جهود إعادة بناء الأمل، واضعة التعليم في قلب هذه المعركة.
اقرأ أيضا: وزير الخارجية يبحث هاتفيا مع نظيره العُماني العلاقات الثنائية
