4 قوانين لـ«الاتصالات» على طاولة النواب.. من «الذكاء الاصطناعي» إلى «حماية الأطفال»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


4 قوانين لـ«الاتصالات» على طاولة النواب.. من «الذكاء الاصطناعي» إلى «حماية الأطفال»

اقرأ أيضا: نائب محافظ مطروح يستعرض تطوير البوابة الإلكترونية ضمن منظومة البوابات الحكومية الموحدة

تستعد لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لفتح عدد من الملفات التشريعية المهمة، مع انطلاق دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعى الثالث، والمقرر أن يبدأ فى أكتوبر المقبل، فى ظل توجه نحو تحديث الإطار القانونى المنظم لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومواكبة التطورات المتسارعة التى فرضتها التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعى ومنصات التواصل الاجتماعى، إلى جانب تنامى المخاطر المرتبطة باستخدام الإنترنت والهواتف الذكية.

وخلال دور الانعقاد الأول، شهدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحركات ومناقشات بشأن عدد من الملفات، التى من المنتظر أن تنتقل إلى مرحلة أكثر تقدماً خلال دور الانعقاد الثانى، بالتزامن مع استعداد الحكومة لإحالة مشروعات قوانين جديدة إلى مجلس النواب، لتصبح ملفات الذكاء الاصطناعى، وتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى، وتعديلات قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والمراهنات الإلكترونية، فى مقدمة الأجندة التشريعية للجنة.

ويأتى مشروع قانون الذكاء الاصطناعى فى مقدمة التشريعات المرتقبة، فى ظل الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعى وقدرتها على إنتاج صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية يصعب فى بعض الأحيان التمييز بينها وبين المحتوى الحقيقى.

ولا ينفصل هذا التحرك عن الحاجة إلى مراجعة التشريعات القائمة، خاصة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بما يسمح بالتعامل مع الجرائم التى لم تكن موجودة أو لم تكن معروفة بالصورة الحالية عند إصدار القانون.

ويأتى ملف حماية الأطفال من مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعى فى مقدمة الملفات، التى اكتسبت زخماً سياسياً وتشريعياً خلال دور الانعقاد الأول، بعد توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى بوضع تشريع ينظم استخدام الأطفال لهذه المنصات، والاستفادة من تجارب الدول التى سبقت فى هذا المجال، وفى 25 يناير 2026، أعلن مجلس النواب تقديره لتوجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى، مؤكداً أن التحرك يستهدف مواجهة المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة بالاستخدام المفرط، وما قد يصل إليه من إدمان رقمى.

وأكد النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن المناقشات التى أجرتها اللجنة انتهت إلى عدد من الإجراءات المقترحة، من بينها حظر دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعى قبل سن 12 عاماً، مع الاستفادة من تجارب الدول التى سبقت فى تنظيم هذا الملف.

وأشار إلى أن التعامل مع استخدام الأطفال للتكنولوجيا لا يقتصر على المنع، وإنما يحتاج إلى توفير بدائل تعليمية وترفيهية مناسبة، موضحاً أن عدداً من الوزارات يعمل بالتعاون مع المجلس القومى للطفولة والأمومة على إعداد منصات تعليمية وترفيهية يمكن أن تشغل أوقات الأطفال بمحتوى آمن ومناسب لمراحلهم العمرية.

وتعكس هذه الرؤية محاولة لتحقيق التوازن بين حماية الأطفال من المخاطر الرقمية وعدم عزلهم عن التطور التكنولوجى، مع وضع ضوابط واضحة لمسئوليات الأسرة والمنصات والجهات المعنية.

اقرأ أيضا: حسين عبداللطيف يستقر على معسكر منتخب الناشئين قبل دورة سويسرا

ومن بين الملفات المنتظر طرحها خلال دور الانعقاد الثانى تعديلات على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، فى ضوء التطور المتسارع لأنماط الجرائم الإلكترونية. وتستهدف التعديلات، وفق التصورات المطروحة، تغليظ العقوبات على عدد من الجرائم، وإضافة أو تطوير النصوص المرتبطة بالاستخدامات غير المشروعة للذكاء الاصطناعى، وجرائم الاحتيال باستخدام الصوت والصورة، فضلاً عن مواجهة عمليات تسريب بيانات المستخدمين أو استغلالها دون موافقة صريحة.

وتبرز هنا أهمية تحقيق التوازن بين حماية المستخدمين وتشديد العقوبات من ناحية، والحفاظ على بيئة رقمية جاذبة للاستثمار والابتكار من ناحية أخرى، خاصة مع توسع الاقتصاد الرقمى وزيادة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية.

وأوضح «بدوى» أن الحكومة والبرلمان يعملان على عدة محاور تستهدف حماية المواطن والمجتمع من مخاطر التكنولوجيا، إلى جانب تشجيع الاستثمار وخلق بيئة تشريعية مرنة.

وتدخل المراهنات الإلكترونية كذلك ضمن الملفات التى تنتظر المناقشة، خاصة مع تزايد المخاوف من انتشارها بين الشباب واستخدام المنصات الرقمية فى الترويج لها واستقطاب المستخدمين.

ويضع دور الانعقاد الثانى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أمام أجندة تشريعية واسعة، لا تتعلق فقط بإصدار قوانين جديدة، وإنما أيضاً بمراجعة تشريعات قائمة لم تعد كافية وحدها للتعامل مع التطورات المتلاحقة فى البيئة الرقمية.

اقرأ أيضا: وزيرة الإسكان تلتقي السفير الصيني بالقاهرة لبحث تعزيز ملفات التعاون المشترك

‫0 تعليق