تجري شركة نيكس جين إنرجي الكندية للتعدين محادثات مع مجموعة التعدين العالمية «بي إتش بي» بشأن مشروع روك 1 لليورانيوم في مقاطعة ساسكاتشوان، بالتزامن مع سعي الشركة لتدبير نحو مليار دولار لتمويل المشروع خلال الأشهر التسعة المقبلة، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة النووية.
اقرأ أيضا: حج الجمعيات الأهلية 2027 .. رابط التقديم والشروط كاملة
وبحسب وكالة رويترز، قال لي كوريير، الرئيس التنفيذي لـ«نيكس جين»، إن الشركة تتبادل المعلومات مع «بي إتش بي» وتجري معها محادثات منتظمة بشأن مشروع روك 1، مشيرًا إلى وجود «حوار مفتوح» بين الجانبين، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق بشأن استثمار مباشر أو شراكة في المشروع.
مليار دولار لتمويل مشروع روك 1
بدأت «نيكس جين» أعمال الإنشاء الأولية لمشروع روك 1 يوم الخميس الماضي، وتعتزم جمع مليار دولار خلال الأشهر التسعة المقبلة، عبر مزيج من خيارات التمويل، تشمل اتفاقات الدفع المسبق مع شركات المرافق، والتمويل بالدين، إلى جانب إمكانية الحصول على استثمار مباشر مقابل حصة في المشروع.
وقال كوريير إن «بي إتش بي» اشترت مساحة كبيرة من الأراضي بالقرب من مشروع روك، مضيفًا أن المجموعة العالمية تدرس زيادة وزن اليورانيوم في محفظتها، خصوصًا في الدول التي تتمتع بالاستقرار السياسي.
«بي إتش بي» تراقب المشروع
وكشفت مصادر مطلعة لرويترز أن فريق تطوير الأعمال في «بي إتش بي» درس العام الماضي إمكانية الاستحواذ على «نيكس جين»، خلال فترة تولي مايك هنري منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة.
كما يعتزم براندون كريج، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لـ«بي إتش بي» في الأول من يوليو، إلقاء نظرة موسعة على قطاع اليورانيوم، رغم إقراره بأن الوصول إلى حجم إنتاج كبير يمثل تحديًا.
ويأتي تحرك «نيكس جين» في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة النووية اهتمامًا متزايدًا، مدفوعًا بالنمو السريع في الطلب على الكهرباء نتيجة توسع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتحتاج مراكز البيانات إلى كميات ضخمة من الكهرباء، ما يعزز الحاجة إلى مصادر توليد مستقرة، من بينها الطاقة النووية، في وقت تسعى فيه الحكومات أيضًا إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل مخاطر الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وتنتج «بي إتش بي» حاليًا نحو 5% من الإمدادات العالمية من اليورانيوم كمنتج ثانوي من عملياتها للنحاس في منجم أوليمبيك دام بأستراليا.
اقرأ أيضا: “الإصلاح البريطاني” يعلن خطة لمنع الأجانب من الحصول على المزايا الاجتماعية
ويقع مشروع روك 1 في حوض أثاباسكا بساسكاتشوان، وهي منطقة تضم أحد أكبر احتياطيات اليورانيوم المعروفة عالميًا، كما تتميز خاماتها بارتفاع درجات التركيز.
وتنشط في المنطقة شركات تعدين أخرى، بينها دينيسون ماينز وبالادين إنرجي، إلى جانب «كيميكو» و«أورانو ماينينغ»، اللتين تستحوذان على الجزء الأكبر من صادرات اليورانيوم الكندية.
وتستهدف «نيكس جين» بدء الإنتاج من منجم روك 1 بحلول 2030، مع طموح لتحويله إلى أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم.
ارتفعت القيمة السوقية لـ«نيكس جين» إلى نحو 9.68 مليار دولار كندي، بعدما تضاعفت تقريبًا خلال العام الماضي، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان تقييم الشركة أصبح مرتفعًا بما يكفي لجعل الاستحواذ عليها أكثر تكلفة بالنسبة إلى «بي إتش بي».
وفي مؤشر على قوة الطلب المستقبلي، توقعت شركة «كاناكورد» أن يتضاعف الطلب على اليورانيوم ثلاث مرات بحلول 2035 مقارنة بمستوياته في 2025، ما يعزز جاذبية المشاريع الجديدة في قطاع الطاقة النووية ويضع أصول اليورانيوم عالية الجودة في صدارة اهتمامات شركات التعدين الكبرى.
اقرأ أيضا: روسيا: تدمير سفينتي شحن في أوديسا ونيكولاييف كانتا تمدان القوات الأوكرانية بالأسلحة
