#سواليف
اقرأ أيضا: 1.6 مليار دولار في مهب الفساد.. ماذا يحدث داخل إمبراطورية “التراستيّات” الإيرانية؟
أثارت النائبة الجمهورية الأميركية السابقة مارجوري تايلور غرين جدلا واسعا بعد زعمها أن مسؤولين في الإدارة الأميركية يناقشون، خلال اجتماعات استراتيجية، إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد إيران، في ظل استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
وقالت غرين في منشور على منصة “إكس” إن “استخدام أسلحة نووية ضد إيران يُناقش في اجتماعات استراتيجية”، مضيفة أنها لا تتحدث من باب التكهن أو التخمين، بل قالت: “إنه حقيقي، أنا أعرف، وهو شر محض”.

ولم تقدم غرين، التي لم تعد عضوا في مجلس النواب الأميركي، أي وثائق أو تفاصيل تحدد المسؤولين الذين قالت إنهم يشاركون في هذه النقاشات، كما لم تكشف مصدر معلوماتها أو طبيعة الاجتماعات التي تحدثت عنها. ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد علني من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية بشأن وجود نقاش رسمي حول استخدام أسلحة نووية ضد إيران.
تحذير من “محرقة نووية”
وذهبت غرين إلى التحذير من أن أي قرار باستخدام السلاح النووي ضد إيران قد يؤدي إلى توسع الصراع وتحوله إلى مواجهة أوسع، محذرة من تداعيات إنسانية واقتصادية عالمية بالغة الخطورة.
وقالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد خلال حملاته الانتخابية بعدم خوض حروب خارجية جديدة، لكنها اتهمت الإدارة الحالية بالسير في اتجاه قد يقود إلى “محرقة نووية”، محذرة من احتمال جر العالم إلى صراع واسع وانهيار اقتصادي وسقوط أعداد غير مسبوقة من الضحايا.
ودعت غرين الأميركيين إلى رفع أصواتهم ضد أي توجه لاستخدام الأسلحة النووية وإنهاء الحرب، قائلة إن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن تداعيات التصعيد، وإن المسؤولين عن أي قرار من هذا النوع سيحاسبهم التاريخ.
انتقادات لسياسة واشنطن تجاه البرنامج النووي الإيراني
وربطت غرين ادعاءاتها بالجدل المستمر حول البرنامج النووي الإيراني، واتهمت إدارة ترامب بتجاهل تقييمات استخباراتية أميركية، قالت إنها خلصت إلى أن إيران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، مقابل الاعتماد على تحذيرات إسرائيلية متكررة بشأن البرنامج الإيراني.
وكانت غرين قد اتخذت خلال السنوات الماضية مواقف منتقدة للتدخل العسكري الأميركي ضد إيران، وأبدت اعتراضها على توسيع الحرب، ما يجعل تصريحاتها الأخيرة امتدادا لموقفها الرافض للتصعيد العسكري، وإن كانت المزاعم المتعلقة بالأسلحة النووية لم تُدعَم حتى الآن بأدلة مستقلة.
اقرأ أيضا: شقيقة “رابعة” المنسية.. شهود عيان يروون تفاصيل عن مجزرة “رمسيس” بمصر
لا تأكيد رسمي حتى الآن
ورغم انتشار تصريحات غرين على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، فإن المعطى الأبرز حتى الآن هو أنها مزاعم صادرة عن مسؤولة أميركية سابقة من دون أدلة معلنة.
ولم تقدم غرين أسماء المسؤولين الذين قالت إنهم يناقشون الخيار النووي، ولم تنشر محاضر أو وثائق أو معلومات يمكن التحقق منها بشكل مستقل. كما لم ترد الإدارة الأميركية، حتى وقت إعداد هذا الخبر، بتأكيد رسمي لهذه المزاعم.
ويكتسب الادعاء حساسية استثنائية في ظل استمرار الحرب والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وخصوصا مع بقاء الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية في صلب المواجهة بين الطرفين.
استحضار هيروشيما وناغازاكي
وفي سياق تحذيرها من استخدام السلاح النووي، استحضرت غرين الهجومين النوويين الأميركيين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في آب/أغسطس 1945، مشيرة إلى حجم الخسائر البشرية التي خلفتهما.
وتأتي تصريحاتها في وقت يتزامن فيه الجدل مع الذكرى السنوية لاستخدام السلاح النووي للمرة الأولى في الحرب، فيما يحذر خبراء ومسؤولون دوليون باستمرار من أن إدخال الأسلحة النووية إلى أي مواجهة جديدة قد يفتح الباب أمام تصعيد يصعب احتواؤه.
وبناء على المعطيات المتاحة حاليا، فإن الحديث عن مناقشة أميركية فعلية لاستخدام السلاح النووي ضد إيران يبقى ادعاء غير مؤكد، وليس قرارا معلنا من الإدارة الأميركية. إلا أن صدوره في خضم مواجهة عسكرية مفتوحة بين واشنطن وطهران يزيد المخاوف من اتساع نطاق الحرب، ويعيد إلى الواجهة واحدة من أخطر فرضيات التصعيد في الصراع الحالي.

