
اقرأ أيضا: إنذار وتحذير! – الأهرام اليومي
فى كل العصور والأزمنة كان الإنسان المصرى سيد هذا العالم حربا وسلاما وعلما وتقدما، وكان المصرى يحتل مكانة رفيعة فى أى أرض ينزل فيها. كانت مصر الحضارة فى عصور ما قبل التاريخ وكانت رائدة فى التحنيط والعمارة والزراعة والدفاع عن نهرها الخالد، وكان مصدر الحماية للأديان السماوية واحتضن الأنبياء والرسل دعوة وإيمانا وهو الذى علم العالم فنون الزراعة والرى ومواسم الحصاد وهو الذى دافع عن أرضه وترابه وكان سيفا مسلطا على أعداء الشعوب وقراصنة الأوطان وهو الذى هزم الغزاة من كل الأجناس وهو الذى نشر الإسلام بين ربوع الأرض دينا وعلما وشريعة وأخلاقا. من مصر خرج العلماء ونشروا العلم والأديان والحضارة وهم الذين علموا وعالجوا وأطعموا وحاربوا وكانوا قدوة لشعوب الأرض فى التحضر والتقدم والفكر والثقافة.
ولا أتصور الإنسان المصرى العبقرى إنسانا هامشيا فى مسيرة الحياة والزمن، وينبغى ألا ينفصل المصرى عن جذوره ومقوماته وحضارته، وأن يُسمع إذا تكلم وأن يبدع ويفكر ويغضب إذا اقترب أحد من أرضه وتاريخه وأن تبقى قدسية الشعوب تاج مصر الذى لن يسقط. هناك أصوات غريبة تنطلق حولنا تشكك فينا وتهين أرضنا وتتسلق على تاريخنا وكل صوت يعرف قدر مصر التى قدمت حين عز العطاء ودافعت حين هرب الأدعياء وخرج تجار الأزمات والفرص يتسلقون على شعب علم وأطعم ودافع وكان نموذجا للترفع والكرامة. كرامة المصرى خط أحمر لا ينبغى تجاوزه.
اقرأ أيضا: تعدد المسارات لتقليل الكثافات.. التعليم تكشف ملامح نظام البكالوريا
بعض الشواهد التى تحيط بنا تتطلب اليقظة الكاملة أرضا وبشرا وإقداما وأن يقف كل طرف عند حدوده سواء كان صديقا أم معتديا أم قادما من أسواق النخاسة.
كرامة المصرى يجب أن تصان فى أى مكان ينزل فيه حاضرا وتاريخا ودورا، فهى حق أصيل لا يقبل المساس ولا التجاوز.
[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:
اقرأ أيضا: الإيجار القديم 2026.. موعد تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15% وقيمة الإيجار الجديدة
