طهران تدرس خيارات جديدة للتصعيد مع أمريكا.. ماذا تجهّز من مفاجآت؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتجه إيران إلى التعامل مع الهدوء الحالي باعتباره فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والأمنية والاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة أوسع مع الولايات المتحدة وحلفائها، مع إمكانية تنفيذ عمليات محدودة، بدلاً من التعويل على مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/ يونيو الماضي.

اقرأ أيضا: وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي

ويدرس الحرس الثوري خيارات جديدة للتصعيد، من بينها استهداف كابلات الإنترنت في منطقة الخليج، وإثارة اضطرابات سياسية في دول مثل الكويت والبحرين، فضلاً عن احتمال تنفيذ عمليات برية في الكويت.

ووفق معطيات استخباراتية نقلتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن طهران استغلت فترة الهدوء التي أعقبت توقيع المذكرة لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، بالتزامن مع منح الحرس الثوري نفوذاً أكبر داخل المؤسسة العسكرية النظامية.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وحلفاء لها في اليمن والعراق ولبنان، تشير إلى استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والموانئ في دول الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران عززت مواقع الصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر، كما زودت جماعة الحوثي بمعلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة في السعودية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

كما زادت طهران، وفق التقرير، من هجماتها على القوات الأمريكية، واستهدفت مواقع في الأردن وسفناً في الخليج، في وقت تتزايد فيه مخاوف دول خليجية من اتساع نطاق المواجهة وقدرة الصواريخ الإيرانية على اختراق الدفاعات الأمريكية والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

وفي مؤشر آخر على الاستعداد لمواجهة جديدة، قالت “وول ستريت جورنال” إن القيادة الإيرانية أعادت خلال الأسبوع الماضي ترتيب مواقع رئيسية داخل المؤسسة الأمنية، مع تعيين شخصيات من الحرس القديم في مناصب حساسة.

اظهار أخبار متعلقة

اقرأ أيضا: إسرائيل: سنقدم خلال أسبوعين خطة لنقل مسؤولية إنفاذ القانون بالضفة للشرطة


كما عزز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نفوذ الحرس الثوري على الجيش، ودفع باتجاه تبني نهج أكثر هجومية والاستعداد لتنفيذ عمليات داخل أراضي الخصوم.

في المقابل، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب محدودة، في ظل استمرار انعدام الثقة بين واشنطن وطهران. وتشير الصحيفة إلى أن إيران تعمل على إعادة بناء منشآتها العسكرية واستعادة الوصول إلى قواعد الصواريخ بوتيرة أسرع من المتوقع، بينما تستعد دول الخليج لاحتمال استمرار الحرب وما قد يرافقها من اضطرابات طويلة في إمدادات الطاقة.

وقال آلان إير، الدبلوماسي الأمريكي السابق والمفاوض النووي مع إيران، إن “الأساس هو الحرب”، مضيفاً أن طهران ستظل في حالة تأهب عسكري تحسباً لهجوم جديد.

وذكرت الصحيفة أن القيادة الإيرانية تتعامل مع المرحلة الراهنة باعتبارها فترة إعداد لمواجهة أكبر، فيما يرى مقربون من فريق التفاوض الإيراني أن المفاوضات قد لا تتجاوز كونها هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.

اقرأ أيضا: قبل أن تبدأ الكيتو.. أطعمة قد تفسد نظامك…

‫0 تعليق