شركة ألمانية للمسيّرات تراهن على “راكوتن” لاقتحام سوق الدفاع الياباني -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تستعد شركة هلسينغ الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي لتوسيع حضورها في سوق الدفاع الياباني، مستعينةً بشركة راكوتن اليابانية للتجارة الإلكترونية والخدمات المالية كشريك محلي للمساعدة في إتمام صفقة محتملة لتوريد أنظمة مسيّرة إلى قوات الدفاع الذاتي اليابانية.

اقرأ أيضا: وزير التعليم العالي يكرّم طالبة طب لمساعدتها مصابي مول «أرابيلا بلازا»

ووفقًا لما أوردته رويترز، بدأت قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية اختبار المسيّرة الهجومية الألمانية «إتش إكس-2»، في وقت تكثف فيه طوكيو جهود تحديث قدراتها العسكرية وتعزيز الإنفاق الدفاعي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وعلى رأسها تصاعد القوة العسكرية الصينية.

اختبار ميداني يمهد لصفقة دفاعية

تجري اليابان حاليًا اختبارات ميدانية للمسيّرة «إتش إكس-2» التابعة لهلسينغ، ومن المقرر أن تستمر الاختبارات حتى نهاية سبتمبر المقبل.

وقالت الشركة الألمانية إنها أبرمت في وقت سابق من العام «اتفاقًا أوليًا» مع الحكومة اليابانية لاستخدام أنظمتها، مشيرة إلى أن التوصل إلى الاتفاق أصبح ممكنًا بفضل شريك محلي للوساطة، من دون الكشف عن هويته في ذلك الوقت.

وتكشف مشاركة راكوتن في العملية عن دور متزايد للشركات اليابانية الكبرى في ربط شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة بالجهات الحكومية، خصوصًا في ظل تعقيدات منظومة المشتريات العسكرية اليابانية.

راكوتن تفتح الباب أمام شركات الدفاع الناشئة

قال هيدياكي موكاي، رئيس مكتب الرئيس التنفيذي لشركة راكوتن، إن زيادة مشاركة الشركات الناشئة في قطاع الدفاع الياباني تمثل فرصة مهمة لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد.

وأوضح أن الشركات الناشئة تواجه عادةً عوائق هيكلية، تشمل تعقيد إجراءات المشتريات الحكومية، وصعوبة التواصل مع الجهات الرسمية، وطول دورات التعاقد، مضيفًا أن راكوتن تسعى إلى سد هذه الفجوة عبر ربط الشركات الناشئة والتقنيات المتقدمة باحتياجات المؤسسات الحكومية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع لدى راكوتن للاستفادة من خبراتها التجارية والتكنولوجية في مساعدة شركات دفاعية ناشئة على دخول السوق اليابانية.

الإنفاق العسكري الياباني يجذب شركات عالمية

أدى ارتفاع الإنفاق العسكري الياباني، بالتزامن مع تخفيف طوكيو في وقت سابق من العام بعض القيود المفروضة على تصدير الأسلحة، إلى زيادة اهتمام شركات الدفاع الأجنبية بالسوق اليابانية.

وتسعى شركات دولية متخصصة في الصناعات الدفاعية إلى العثور على شركاء محليين قادرين على مساعدتها في التعامل مع منظومة المشتريات الحكومية، والاستفادة من سوق دفاعية تتجه نحو ضخ استثمارات أكبر في التقنيات الحديثة.

وسبق لراكوتن أن ساعدت شركة سوارمر الأوكرانية المتخصصة في برمجيات الطائرات المسيّرة، والمدرجة في الولايات المتحدة، على تنظيم عرض لتقنياتها أمام إحدى وحدات الجيش الياباني في وقت سابق من العام.

اقرأ أيضا: ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا.. وواشنطن متمسكة بمنع طهران من تطويره

وخلال الاختبار، جرى استخدام برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنسيق مجموعة من الطائرات المسيّرة وتنفيذ مهمة بحث واستهداف داخل اليابان.

هلسينغ تعزز موقعها في صناعة الدفاع الأوروبية

تأسست هلسينغ عام 2021، وبدأت نشاطها بتطوير برمجيات للذكاء الاصطناعي تهدف إلى تحليل بيانات ساحات القتال، قبل أن توسع أعمالها لتشمل المسيّرات الهجومية ذاتية التشغيل، وأنظمة المراقبة تحت الماء، وتطبيقات الطائرات العسكرية.

وحصلت الشركة على عقود مع حكومات وشركات دفاع أوروبية، كما توفر طائرات مسيّرة لأوكرانيا بتمويل من الحكومة الألمانية.

وفي يوليو الماضي، جمعت هلسينغ 1.8 مليار دولار في جولة تمويلية، ما رفع قيمتها إلى 18 مليار دولار ورسخ مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة تمويلًا في أوروبا.

اليابان تتحول إلى سوق استراتيجية للتكنولوجيا الدفاعية

وتعكس الخطوة تحوّل السوق اليابانية إلى وجهة أكثر جاذبية لشركات التكنولوجيا الدفاعية العالمية، مع اتجاه طوكيو إلى تعزيز قدراتها في الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل.

كما أن دخول شركات تجارية كبرى مثل راكوتن في منظومة الدفاع قد يوفر قناة جديدة للشركات الناشئة للوصول إلى المؤسسات الحكومية، في وقت تسعى فيه اليابان إلى تسريع إدماج التكنولوجيا المتقدمة في قدراتها العسكرية وتقليص الفجوة مع التطورات المتسارعة في تقنيات الحرب الحديثة.

اقرأ أيضا: ملتقى الحوار: مصر تتحمل فاتورة اللجوء.. والدعم الدولي لا يواكب حجم الأعباء

‫0 تعليق