روسيا تقيل كبير اقتصاديي بنك «في إي بي» بعد تحذيره من خسارة سباق الاستنزاف مع الغرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أقال بنك التنمية الحكومي الروسي «في إي بي» (VEB.RF) كبير اقتصادييه أندريه كليباج، بعدما حذر في تصريحات علنية من أن روسيا تتراجع في المنافسة الاقتصادية والتكنولوجية أمام الغرب والصين، وأن الحرب في أوكرانيا تفرض تكاليف اقتصادية متزايدة على موسكو، وفقًا لوكالة رويترز.

اقرأ أيضا: بعد حريق مول أرابيلا بلازا.. خبير تأميني: المراكز التجارية تحتاج برنامجًا متكاملًا لإدارة المخاطر

وكان كليباج، أحد أبرز خبراء الاقتصاد الكلي في روسيا، قد أدلى بهذه التصريحات خلال منتدى اقتصادي في مايو الماضي، لكنها لم تحظَ بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الروسية إلا الأسبوع الماضي.

وقال كليباج إن روسيا «تتراجع» في المنافسة التكنولوجية والاقتصادية عالميًا، ليس فقط أمام الولايات المتحدة والصين، بل في بعض الجوانب أمام أوكرانيا أيضًا، مستفيدًا من الدعم المالي الذي تحصل عليه كييف من الدول الغربية.

وأضاف أن موسكو لن تنتصر في حرب الاستنزاف الاقتصادية، محذرًا من أن الاعتقاد بانهيار الاقتصاد الأوكراني لم يتحقق، وأن تكاليف الحرب بالنسبة إلى روسيا آخذة في الارتفاع، بما قد يمهد لأزمة اجتماعية.

«في إي بي» يؤكد رحيل كليباج

وأكد بنك «في إي بي»، الذي يمول مشروعات حكومية روسية، في رد مكتوب أن كليباج لم يعد يشغل منصب كبير الاقتصاديين، لكنه لم يوضح أسباب رحيله. كما أكد كليباج لـ«رويترز» إقالته من منصبه، الذي شغله منذ عام 2014.

وكان كليباج قد عمل لمدة 10 سنوات في وزارة الاقتصاد الروسية، وشغل عدة مناصب في مؤسسات اقتصادية قبل انضمامه إلى «في إي بي».

ضغوط اقتصادية متزايدة

في كلمته خلال مايو، أقر كليباج بقدرة الاقتصاد الروسي على الصمود أمام العقوبات الغربية، لكنه حذر في الوقت نفسه من تصاعد الضغوط نتيجة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجستية، إلى جانب ارتفاع التفاوت في الدخول وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالولايات المتحدة وأوكرانيا.

وكان البنك المركزي الروسي قد أشار في يوليو إلى احتمال ألا يسجل الاقتصاد نموًا على الإطلاق خلال العام الحالي، فيما تسببت هجمات أوكرانية متكررة على مصافي النفط ومنشآت تخزين الطاقة الروسية في اضطرابات بالإمدادات وزيادة مخاطر التضخم.

وفي المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الاقتصاد مستقر، رغم ما وصفه بالمحاولات الخارجية لإضعافه.

اقرأ أيضا: إمام مسجد عمرو بن العاص: تربية الأبناء أعظم مشروع وسبب للسعادة في الدارين

حذر كليباج من أن روسيا قد لا تنهار اقتصاديًا، لكن الفجوة بينها وبين الاقتصادات المنافسة ستتسع، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات طويلة الأجل.

وانتقد كذلك اعتماد موسكو المتزايد على الصين، معتبرًا أن عدم التنسيق بين السياسات النقدية والمالية والصناعية أسهم في تباطؤ الاقتصاد الروسي خلال العام الحالي.

وقال إن «جودة الإدارة تتدهور بشكل شبه مستمر»، محذرًا من اتخاذ قرارات ذات مبررات محدودة لكنها تحمل عواقب استراتيجية طويلة الأجل.

وتكتسب إقالة كليباج أهمية خاصة، إذ جاءت بعد انتقادات علنية نادرة من مسؤول اقتصادي بارز في مؤسسة حكومية لتكاليف استمرار الحرب التي بدأتها موسكو في أوكرانيا عام 2022، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد الروسي بفعل العقوبات والحرب واضطرابات قطاع الطاقة.

اقرأ أيضا: التضخم يتراجع في نيجيريا إلى 15.43% خلال يوليو الماضي

‫0 تعليق