رجل دين لبناني يفتح النار على ساسة بلاده.. إنها إبادة لطائفة معينة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذر المفتي الجعفري
الممتاز الشيخ أحمد قبلان من ربط معالجة الأزمة اللبنانية بحسابات القوى الخارجية،
داعياً رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون إلى اعتماد التوافق والشراكة بين المكونات
اللبنانية باعتبارهما الطريق إلى إنقاذ البلاد.

اقرأ أيضا: معركة “الليكود | نتنياهو يختار رجاله ويحدد خصومه.. هؤلاء ورثته المحتملون

وفي كتاب مفتوح وجهه
إلى عون، اعتبر قبلان أن التطورات التي تشهدها المنطقة “خطيرة للغاية”، مؤكداً
أن لبنان لا يمكن أن يكون رهينة لواشنطن وتل أبيب، وأن التعامل مع الأزمة يجب أن ينطلق
من الداخل، عبر احترام “التكوين الوطني” والتمسك بالصيغة التوافقية، بعيداً
عن أي مشاريع قد تقود إلى فتنة طائفية.

وقال قبلان إن المرحلة
الحالية تستدعي “الإنقاذ الوطني”، مشدداً على أنه “لا إنقاذ بلا توافق
وشراكة وإلفة وطنية”، ومطالباً بعدم التعويل على “كواليس واشنطن وتل أبيب”.

وانتقد المفتي أداء
السلطة التنفيذية، واصفاً إياه بأنه “متقاعس للغاية”، وقال إن ما تقوم به
السلطة يمثل، بحسب تعبيره، “مشاريع إبادة تطال طائفة بعينها”. وأضاف أن هذه
الطائفة قدمت تضحيات في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وفي سبيل حماية الدولة والصيغة
الوطنية.

اظهار أخبار متعلقة


وفي انتقاد مباشر للرئيس
عون، رأى قبلان أن رئيس الجمهورية وضع لبنان أمام خيارات تتعارض مع “التكوين والوحدة
الوطنية”، مطالباً إياه بالخروج من هذه الخيارات والعودة إلى مقاربة تقوم على
الشراكة الداخلية.

انتقادات للرهان على
الخارج

وأكد قبلان أن لبنان
لا يستطيع التعامل مع أزماته من خلال محاولة استرضاء القوى الخارجية، رافضاً أن تكون
واشنطن أو بروكسل أو تل أبيب صاحبة الكلمة في تحديد المصالح الوطنية اللبنانية.

وشدد على ضرورة الحفاظ
على الشراكة الإسلامية ـ المسيحية، معتبراً أن لبنان يقوم على صيغة وطنية توافقية تجمع
مكوناته، وأن أي مقاربة تتجاهل هذه المعادلة لن تقود إلى حل مستقر.

وفي هذا السياق، أشاد
برئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً إنه “أصرّ طيلة تاريخه على حماية التمثيل
الوطني”، ووصفه بأنه “وطن يجمع كل الطوائف”، مضيفاً أن لبنان
“شراكة وطنية وصيغة توافقية وعائلة واحدة”.

اظهار أخبار متعلقة

اقرأ أيضا: إيران: لا مهلة زمنية في مذكرة تفاهم إسلام آباد مع واشنطن


كما أثنى قبلان على
حركة أمل وحزب الله، مشيراً إلى التضحيات التي قدمها الطرفان في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي،
ومعتبراً أن الدولة اللبنانية “مدينة بوجودها وشرعيتها لهذا التحرير”.

المقاومة والجيش في
المعادلة السيادية

وفي ما يتعلق بالتطورات
الإقليمية، قال قبلان إن التحولات التي تشهدها المنطقة أدت إلى تغيير موازين القوى،
مشيراً إلى ما وصفه بالأطماع الاحتلالية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا.

واعتبر أن ما تقوم
به إسرائيل في هذه المناطق يؤكد، من وجهة نظره، استمرار هذه الأطماع، فيما رأى أن
“قدرة المقاومة وجهوزيتها” تمثلان عاملاً للردع في مواجهة إسرائيل.

وفي ختام موقفه، طرح
قبلان صيغة تقوم على التنسيق بين الجيش والمقاومة، داعياً إلى “ترتيب سيادي وطني
بين الجيش والمقاومة” من أجل القيام بأكبر الوظائف السيادية الوطنية.

وأكد أن معالجة الأزمة
اللبنانية يجب أن تبقى داخلية، مكرراً أن الحل عند نبيه بري وليس في الخارج، وأن
“الطريق الحصري للعائلة اللبنانية داخل لبنان لا عند الطليان”.

اقرأ أيضا: أميركية تكتشف إصابتها بمتلازمة داون بعمر الـ23…

‫0 تعليق