تصدرت صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غلاف مجلة «باري ماتش»، وهو على متن دراجة مائية مرتدياً نظارات شمسية وينظر بثقة تجاه الكاميرا تحت عنوان «الصيف الأخير في القيادة»، لتفجر موجة من الجدل السياسي الشديد في البلاد.
اقرأ أيضا: مختص: تحديث المناهج سنوياً لضمان تطورها و مواكبتها لمتطلبات سوق العمل
وأشارت المجلة في مقالها إلى تفاصيل العطلة الصيفية للرئيس في الإقامة الرئاسية بحصن بريغانسون جنوب شرقي فرنسا، موضحة أن أنشطته لم تقتصر على ركوب الدراجة المائية، بل شملت الملاكمة والجري وركوب الأمواج، في خطوة يبدو أنها التقطت بموافقة الإليزيه، لكنها أعادت للحرارة السياسية اشتعالها في وقت تعاني فيه فرنسا من موجات حر قياسية، وتصاعد حرائق الغابات، إلى جانب تفاقم القلق الاجتماعي والاقتصادي لدى المواطنين.
ولم يتأخر الإعلام الفرنسي في التفاعل مع الواقعة؛ إذ رصدت الصحافة الوطنية استياءً واسعاً، وتفاوتت القراءات التحليلية للمشهد. ورأت صحيفة «لوموند» أن الصورة جاءت سلبية التوقيت كلياً، مشيرة إلى أن استعراض اللياقة البدنية والأنشطة المائية يتناقض بوضوح مع مشاعر الشارع المرهق من الأزمات المتتالية.
اقرأ أيضا: الكلية التقنية للبنات بالباحة تعلن مقاعد شاغرة للقبول المباشر 1448هـ
من جانبها، اعتبرت صحيفة «ليبيراسيون» اليسارية أن اللجوء إلى دراجة مائية -وهي وسيلة نقل معروفة باستهلاكها العالي للوقود وانبعاثاتها- يظهر انفصالاً صريحاً عن الخطاب الرسمي للرئيس بشأن التحول البيئي ومواجهة التغير المناخي.
وفي المقابل، ألمحت صحيفة «لوريفيجارو» إلى أن هذه الصور الاستعراضية تعكس رغبة الإليزيه في إرسال رسائل قوة وثبات قيادي قبل الاستحقاقات السياسية القادمة، وإن كانت قد فتحت باب الانتقادات على مصراعيه أمام المعارضة لتصوير الرئيس في مظهر اللامبالاة.
وشككت صحيفة «لو باريزيان» في مدى صواب هذا الخيار الاتصالي من القصر الرئاسي، مؤكدة أن محاولة إظهار الرئيس بمظهر القائد النشط والمستعد للمرحلة المقبلة انقلبت إلى وقود للغضب الشعبي في أوج أزمة جفاف وحرائق طالت مناطق عدة.
