تشهد القاهرة التاريخية أعمال تطوير واسعة تستهدف الحفاظ على المناطق الأثرية وإعادة إحياء طابعها الحضاري، بالتوازي مع تحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة تجمع بين المقومات التاريخية والخدمات السياحية الحديثة.
اقرأ أيضا: سعر الدولار في مصر
وفي هذا الإطار أعلنت محافظة القاهرة الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال ترميم سور مجرى العيون وتطوير الممشى السياحي المجاور له.
تفاصيل تطوير سور مجرى العيون
وأكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، الانتهاء من المرحلة الأولى من أعمال ترميم سور مجرى العيون والممشى السياحي المجاور له، والممتد من ميدان السيدة عائشة حتى مستشفى المقطم بطول نحو كيلومتر، وذلك ضمن المخطط العام لتطوير القاهرة التاريخية والارتقاء بالصورة البصرية للمنطقة.

وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال التطوير تستهدف تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي عالمي، من خلال ربط عدد من أهم المناطق التاريخية بالقاهرة، وعلى رأسها مجمع الأديان وسور مجرى العيون ومنطقة مساجد آل البيت، إلى جانب تحقيق التكامل بينها وبين منطقة تلال الفسطاط المجاورة.
أعمال ترميم سور مجرى العيون
وأشار إلى أن المشروع بالكامل يمتد من مستشفى المقطم حتى كوبري فم الخليج لمسافة تصل إلى 3 كيلومترات، ومن المستهدف الانتهاء من جميع أعماله بنهاية العام الجاري.
وشملت المرحلة الأولى من أعمال الصيانة والترميم رفع المخلفات المحيطة بسور مجرى العيون التاريخي، وإزالة التعديات والمخلفات المتراكمة حوله، إلى جانب تنظيف الأسطح الحجرية وعزلها وحمايتها باستخدام أساليب علمية تحافظ على القيمة الأثرية للسور.

إضاءة سور مجرى العيون ليلًا
كما تضمنت الأعمال فتح العيون المغلقة بالسور، وتطوير المنطقة المحيطة بالأثر من خلال إنشاء ممشى سياحي، بما يسهم في تحويل المكان إلى نقطة جذب سياحي مهمة في قلب القاهرة، وإعادة إحياء المظهر الحضاري للمنطقة دون المساس بالقيمة الأثرية والتاريخية الأصلية للسور.
وفي إطار تطوير المشهد البصري للمنطقة، تم إنشاء منظومة إضاءة متطورة لسور مجرى العيون، تتيح إضاءته بالكامل خلال ساعات الليل، مع مراعاة ألا تؤثر أعمال الإضاءة على القيمة الأثرية للسور.
اقرأ أيضا: متحدث الخارجية الإيرانية: مذكرة تفاهم حول مهلة الـ60 يومًا فقدت موضوعيتها بالكامل

إشراف متخصص على أعمال الترميم
وشملت منظومة الإضاءة تركيب وحدات أرضية لإبراز التفاصيل المعمارية للسور الأثري، إلى جانب أعمدة ديكورية ذات طابع تراثي تتناسب مع طبيعة المكان وتعمل على إضاءة الممشى السياحي، بما يضفي مظهرًا جماليًا على المنطقة خلال ساعات الليل.
وأكد محافظ القاهرة أن جميع أعمال الصيانة والتنظيف والترميم نفذت وفق أساليب علمية معتمدة، وتحت الإشراف الكامل لفريق من المرممين المتخصصين بالمجلس الأعلى للآثار.

كما أنها جرت بالتنسيق مع التفتيش الأثري المختص وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لضمان الحفاظ على الطابع التاريخي والأثري لسور مجرى العيون خلال تنفيذ أعمال التطوير.
اقرأ أيضا: باحث يرصد التاريخ الأسود لـ نهاية الطنيجى.. إنجليزية وممولة لإعلام الإخوان
