أصبح نجم كرة القدم الإسباني السابق جيرارد بيكيه مساهمًا استراتيجيًا في أحد فرق «الدوري العالمي للشطرنج»، لينضم إلى قائمة متزايدة من الرياضيين، من بينهم النرويجي إرلينج هالاند، الذين يتجهون إلى الاستثمار في رياضة تشهد نموًا سريعًا وتتحول تدريجيًا إلى منتج ترفيهي وتجاري عالمي.
اقرأ أيضا: عروض إيطالية تطارد إندريك.. وريال مدريد يرد
وأعلن بيكيه، المتوج مع منتخب إسبانيا بكأس العالم 2010، ومؤسس شركة «كوزموس» الرياضية والإعلامية، انضمامه إلى قائمة مساهمي فريق «فايرز أميركان جامبيتس»، خلال مؤتمر صحفي أُقيم اليوم الإثنين في مدينة بنغالورو الهندية.
وقال بيكيه، لاعب برشلونة السابق، في بيان نقلته صحيفة «الشرق الأوسط»: «لطالما أثارت لعبة الشطرنج اهتمامي بفضل عمقها، وجاذبيتها العالمية، والقوة الذهنية الهائلة التي تتطلبها».
يأتي استثمار بيكيه ضمن مساعٍ متزايدة لتحويل الشطرنج من لعبة تقليدية إلى منتج رياضي عالمي، عبر البطولات الدولية، والمحتوى الرقمي، وعقود الرعاية، ومنصات البث المباشر. ويضم فريق «أميركان جامبيتس» بين مساهميه أيضًا لاعب الكريكيت الهندي السابق رافيشاندران أشوين.
هالاند سبق بيكيه إلى الاستثمار
وكان المهاجم النرويجي إرلينج هالاند من أبرز الرياضيين الذين دخلوا مجال الاستثمار في الشطرنج، بعدما انضم إلى المشروع بدعم من المستثمر النرويجي مورتن بورجه.
وقال بورجه: «هناك الكثير من أوجه التشابه المثيرة للاهتمام. رغم أن إرلينج يبدو كأنه وحش في الملعب، فإن كرة القدم على أعلى المستويات تتعلق أيضًا بالإعداد، والاستراتيجية، والتوقيت، وفهم اللحظات الحاسمة. ومن هذا المنطلق، هناك أوجه تشابه مع لعبة الشطرنج».
وأوضح بورجه أن هالاند انجذب إلى تركيز الشطرنج على التفكير الاستراتيجي والانضباط الذهني، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على الأداء تحت الضغط.
يعكس توجه بيكيه وهالاند نحو الشطرنج ظاهرة أوسع في عالم الرياضة، حيث يلجأ عدد متزايد من الرياضيين إلى اللعبة باعتبارها وسيلة لتعزيز التركيز وتطوير مهارات اتخاذ القرار.
اقرأ أيضا: انقسام الأندية يربك مقترح إلغاء الهبوط في المغرب
وسبق لبيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، أن استشهد بالشطرنج والاستراتيجية في مناسبات عديدة خلال حديثه عن كرة القدم.
كما تحدث عدد من نجوم الرياضات المختلفة علنًا عن علاقتهم بالشطرنج واستخدامها كأداة لتطوير القدرات الذهنية، ومن بينهم نجم ليفربول السابق محمد صلاح، إضافة إلى نجمي التنس بوريس بيكر ونوفاك ديوكوفيتش.
طموحات تجارية كبيرة
في المقابل، يرى المستثمرون فرصًا تجارية متزايدة في رياضة الشطرنج، خاصة مع محاولات «الدوري العالمي للشطرنج»، المدعوم من شركة التكنولوجيا الهندية «تك ماهيندرا» والاتحاد الدولي للشطرنج، توسيع قاعدة جماهير اللعبة من خلال اعتماد صيغ أقصر وأكثر ملاءمة للبث التلفزيوني والمنصات الرقمية.
ويرى بورجه أن الشطرنج يسير في الاتجاه نفسه الذي سلكته رياضات متخصصة أخرى نجحت في تجاوز جمهورها التقليدي والوصول إلى قاعدة جماهيرية أوسع.
وقال: «عندما يمكنك تسويق رياضة محدودة الانتشار، مثل رمي السهام، وفي حين أن ما يقرب من مليار شخص حول العالم يلعبون الشطرنج، فإن الفرصة واضحة».
ومن المقرر أن يشارك فريق «أميركان جامبيتس» في النسخة الرابعة من «الدوري العالمي للشطرنج»، التي تستضيفها مدينة بنغالورو الهندية الشهر المقبل.
اقرأ أيضا: أوناحي يحسم وجهته.. نجم المغرب يفاضل بين كبار أوروبا والدوري السعودي
