
إذا أردت أن تنضم إلى قائمة الأغنياء فى أشهر قليلة، فالمطلوب منك فقط أن تشترى «فيست» لونه أخضر أو أصفر بـ 50 جنيهًا، وبعدها تصدر لنفسك قرارًا بأنك أصبحت تعمل «سايس» فى أى مكان تختاره على أرض مصر.
الحكاية أبسط من البساطة.. هتقف فى أى شارع، ويا سلام لو ربنا كرمك ووقفت فى منطقة مطاعم مثلًا.. كل الحكاية إنك هتقول لصاحب السيارة 3 كلمات تبدأ بـ «حمد الله على السلامة».. ثم «ارجع شوية يا برنس».. وبعدين تقول: «كده زى الفل يا باشا».
أقل مبلغ من الممكن أن تحصل عليه من أى شخص لن يقل عن 10 جنيهات.
أنا مش عارف قانون السايس راح فين، ولا مين بيشتغل مع مين.. اللى فهمته إن كل منطقة ليها «ريس»، وهو المسئول عن توزيع السياس، ومش عارف مقابل إيه أو بيدفع لمين.. ما علينا.
المهم أن دى أسهل شغلانة للنصب فى مصر.
حاجة كمان بتحصل.. فمثلًا لو سألت اللى واقف عن سبب إنه بياخد منك فلوس، رغم إن الشارع ملك للشعب، يقولك: «أنا بحافظ على عربيتك، بدل ما حد ييجى يجرحها بمسمار».
يعنى لو ما دفعتش الـ 10 جنيه، ممكن تدفع 20 ألف جنيه علشان تعيد طلاء السيارة بعد ما يقوم «اللهو الخفي» بتجريحها، لأنك لم تدفع الإتاوة!
سؤال.. هى الحكومة، ممثلة فى الجهات التنفيذية، عارفة الكلام ده؟
الرد طبعًا: آه.
طب لما قانون السايس دخل حيز التنفيذ، بعد مناقشات ساخنة فى البرلمان، هو مش من الطبيعى إنه يتطبق؟ على الأقل المواطن لو عرف إنه بيدفع فلوس للحكومة مقابل خدمة، هيكون مبسوط..
الحل سهل جدًا، ومطلوب تدخل سريع لتقنين الأوضاع، وإعادة السيادة على الشوارع للمحليات، بضوابط وشروط تسمح بتطبيق القوانين.
المواطن على استعداد يدفع مقابل الانتظار فى الأماكن المُخصصة، بشرط أن تقوم الحكومة بتحصيل المبالغ، لأن المواطن على ثقة أن هذه الأموال سيتم استخدامها فى رصف الطرق والإنارة وخلافه.
دعونا نتعامل مع الوضع على أنه مشكلة حقيقية تحتاج إلى حلول جذرية،
دعونا نبدأ تطبيق القانون ليتماشى مع فكر وشكل الجمهورية الجديدة.. وتحيا مصر
اقرأ أيضا: تصل إلى 425 دينارا.. أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الأردن
