انتهاء المهلة مع انقضاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد التوترات من مضيق هرمز إلى اليمن، وسط تهديدات للقوات الأمريكية وتشديد القيود في إيران على التواصل مع وسائل الإعلام.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مرحباً بكم مجدداً في نشرة إيران من MBN. يمكنكم قراءة النشرة باللغة الإنجليزية هنا، والاطلاع على منصة الحرة الإخبارية العربية الرئيسية التابعة لـ MBN، والمتاحة أيضاً باللغة الإنجليزية. إذا وصلتك النشرة من خلال إعادة توجيهها إليك، يُرجى الاشتراك فيها.

اقرأ أيضا: مخزونات النفط الأميركي تهبط إلى أدنى مستوى منذ عام 1982

إليكم ما تحتاجون معرفته هذا الأسبوع:

تنتهي اليوم مدة مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية الموقعة في يونيو، ولا يبدو أن أياً من الطرفين يبدي رغبة كبيرة علناً في تمديدها، فيما يتعهد الرئيس الأميركي بإعلان مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة «قريباً جداً»، بينما تقول طهران إنها لم تقرر بعد استئناف المحادثات. ويعرض قائد الجيش الإيراني مكافأة قدرها 30 ألف دولار مقابل قتل جنود أميركيين، تتضاعف إذا نفذت العملية «امرأة إيرانية شجاعة». كما أدى وابل من الصواريخ الحوثية إلى إغلاق ميناء يمني. وفي طهران، يصوت البرلمان على سجن كل من يتحدث إلى وسائل إعلام أميركية أو «صهيونية».

وفي أخبار أخرى: تدفع أزمة الإسكان في طهران المالكين والمستأجرين إلى السكن معاً، فيما أشعل خلاف جديد بشأن تسرب نفطي تبادل الاتهامات حول المسؤولية عنه.

وتنضم إليّ في هذا العدد مراسلتنا الجديدة لشؤون إيران، تارا راد، التي تكتب باسم مستعار. شاركوني آراءكم وتحليلاتكم وتوقعاتكم عبر [email protected]

اقتباس الأسبوع

لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز عبر تغريدة، ولا بواسطة حاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا عبر خطاب انتخابي.

— كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية

أبرز الأخبار

  1. لا أحد يتحدث

تنتهي اليوم البنود الرئيسية في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو. وجاء في الوثيقة المؤرخة في 17 يونيو: «تلتزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي، خلال مدة أقصاها 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة متبادلة».

وتتضمن مادتان رئيسيتان في مذكرة التفاهم بندين محددين بانتهاء الصلاحية بعد ستين يوماً:

  • أن تبذل إيران «قصارى جهدها» للسماح للسفن بالمرور بأمان ومن دون رسوم بين الخليج العربي وبحر عُمان.
  • أن تضع الولايات المتحدة خطة بقيمة 300 مليار دولار «لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتنميتها اقتصادياً».

لكن الخطاب السياسي لا يوحي بأن المحادثات على وشك الاستئناف. ففي تجمع انتخابي في نيويورك يوم الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: «قريباً جداً سأعلن أن مضيق هرمز أرض تابعة للولايات المتحدة».

ورد المتحدثون الإيرانيون بكلمات قاسية من جانبهم، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، عبر قناته على تلغرام: «لم نتخذ بعد قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة».

راقبوا ما إذا كانت المهلة التي تنتهي اليوم ستؤدي إلى تمديد مذكرة التفاهم أو إلى استئناف المحادثات.

الصورة (فرانس برس): قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يتحدث إلى طلاب إحدى الكليات العسكرية في طهران.

2- قائد الجيش الإيراني يرصد 30 ألف دولار مقابل رؤوس الجنود الأميركيين

أعلن القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي أمس أن إيران «لديها حماة سيكسرون قدميك»، وذلك لدى إعلانه عن مكافأة قدرها 50 مليار ريال، أي نحو 30 ألف دولار، لمن يقتل جندياً أميركياً أو يأسره ويسلمه إلى السلطات الإيرانية.

وقال حاتمي إن النساء الإيرانيات اللواتي ينفذن العملية سيحصلن على ضعف المكافأة، كما أن الجيش سيشتري السلاح المستخدم في العملية بضعف قيمته السوقية لعرضه في متحف.

وليس طرح مكافأة مقابل قتل أميركيين فكرة جديدة في طهران. فقد أفيد خلال الحرب في أفغانستان بأن إيران كانت تدفع لقادة طالبان نحو ألف دولار مقابل كل أميركي قتيل، و6 آلاف دولار مقابل كل مركبة أميركية مدمرة.

ولم تشهد الحرب الحالية أي انتشار بري أميركي معروف ومستمر داخل إيران، باستثناء مهمة إنقاذ نُفذت في أبريل لإنقاذ طيار سقطت طائرته. وحتى وقت إعداد هذه النشرة، لم يصدر أي رد أميركي على إعلان قائد الجيش الإيراني.

ترقبوا رداً أميركياً، ولا سيما خلال هذا الأسبوع الذي قد يشهد محادثات بشأن تمديد مذكرة التفاهم.

الصورة (فرانس برس): سفينة غارقة في ميناء المخا بعد هجوم شنه الحوثيون.

3- تصعيد حوثي يغلق ميناء على البحر الأحمر

أجبر أكثر من 25 صاروخاً أطلقتها قوات مسلحة موالية للحوثيين في اليمن خلال الأيام الأخيرة، الحكومة اليمنية على تعليق جميع العمليات التجارية والبحرية في ميناء المخا الخاضع لسيطرتها. وقال مدير الميناء إن القصف أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وتسبب في خسائر تقدر بنحو 16 مليون دولار.

وجاءت الهجمات بعد إعلان اليمن في 20 يوليو فرض حصار بحري على السعودية في مضيق باب المندب.

وأدى تجدد القتال فعلياً إلى إنهاء الهدنة مع السعودية التي كانت صامدة إلى حد كبير منذ عام 2022. ويوم الخميس، استهدفت قوات الحوثيين مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية للمرة الثانية هذا الشهر، قائلة إن الضربة جاءت رداً على «انتهاكات» سعودية للمجال الجوي اليمني.

هناك أمران ينبغي مراقبتهما: ما إذا كانت السعودية سترد على إغلاق ميناء المخا بضربات من جانبها، وهو ما سيعني النهاية الرسمية لهدنة 2022، وما إذا كان الحصار البحري الذي أعلنه اليمن الشهر الماضي سيبدأ فعلاً في ردع شركات الشحن عن دخول باب المندب.

الصورة (فرانس برس): على الهاتف في طهران.

4- البرلمان يتحرك لسجن الإيرانيين الذين يتحدثون إلى وسائل إعلام أميركية أو «صهيونية

وافق البرلمان الإيراني أمس على المبادئ العامة لمشروع قانون يستهدف ما يسميه «التغلغل الأجنبي». ووفقاً لنص مشروع القانون، «يُحظر إجراء مقابلة أو المشاركة في محادثة أو أي تواصل مع وسائل الإعلام المعادية، بما في ذلك وسائل الإعلام الأميركية أو الصهيونية، أو وسائل الإعلام الممولة من الولايات المتحدة أو النظام الصهيوني»، ويُعاقب على ذلك بالسجن من ستة أشهر إلى عامين.

وقد أُقرت أمس المبادئ العامة لمشروع القانون فقط. ولا يزال يتعين على البرلمان التصويت على كل مادة على حدة، كما يجب أن يمر النص النهائي على مجلس صيانة الدستور قبل أن يتحول إلى قانون.

ويأتي تصويت أمس استكمالاً لقانون أُقر العام الماضي بعد حرب الأيام الـ 12، وشدد عقوبات السجن على من يساعد الدول التي تعتبرها طهران معادية.

راقبوا مسار مشروع القانون خلال الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضا: كيف يمكن أن يواصل الأردن تقدمه في مؤشر الذكاء الاصطناعي؟…

في أخبار أخرى

الصورة (فرانس برس): امرأة تمر بجوار منزل في طهران.

الملاك والمستأجرون يسكنون معاً

كما ذكرت في هذه النشرة من قبل، يمر سوق الإسكان في طهران بأزمة. وتواصل الصحافة الإيرانية تغطية الأزمة، مسلطة الضوء على أن وتيرة بناء الوحدات السكنية الجديدة لا تقترب بأي حال من تلبية احتياجات المدينة.

ويبلغ متوسط أسعار المنازل في العاصمة الآن 2.4 مليار ريال، أي 1,280 دولاراً للمتر المربع. وتبلغ تكلفة شقة مساحتها 50 متراً مربعاً نحو 120 مليار ريال، أي 65 ألف دولار. وارتفعت أسعار المساكن بنحو 80 في المئة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

ويبلغ متوسط الراتب في عام 2026 نحو 200 مليون ريال، أي 117 دولاراً شهرياً.

وقد أُجبر السكان الأقل دخلاً والمتقاعدون إما على الانتقال إلى أطراف المدينة أو مغادرتها بالكامل. لكن ليس بمقدور الجميع في طهران تحمل تكلفة ذلك. لذلك يبحث الناس عن طرق أخرى للتكيف.

وأفادت صحيفة «پیام ما»، وهي صحيفة إيرانية مستقلة تركز بشكل رئيسي على قضايا الاستدامة والبيئة، مؤخراً بظهور ظاهرة جديدة: السكن المشترك بين المالكين والمستأجرين في طهران.

فالملاك يتقاسمون شققهم مع المستأجرين، حتى عندما لا تتجاوز مساحة الشقق 40 أو 50 متراً مربعاً. وكما تشير الصحيفة، فإن هذه الممارسة تلبي احتياجات الطرفين: فقد اشترى الملاك عقاراتهم بقروض ويحتاجون إلى الدخل الإضافي لسداد رهونهم العقارية، فيما يقول بعضهم إنهم اضطروا إلى مشاركة منازلهم مع مستأجر لمجرد المساعدة في تغطية نفقات المعيشة.

أما المستأجرون، فيقولون إنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكلفة استئجار منزل خاص بهم، واضطروا بالتالي إلى السكن مع ملاك العقارات.

الصورة (فرانس برس): تسرب نفطي على طول الساحل الجنوبي لجزيرة قشم الإيرانية.

تسرب نفطي في قشم: روايات متباينة

جزيرة قشم الإيرانية هي أكبر جزيرة في الخليج العربي. وقد جعل موقعها عند مدخل مضيق هرمز منها هدفاً للضربات الأميركية والإسرائيلية.

والآن أصبحت الجزيرة محور خلاف بشأن تسرب نفطي. فمنذ أيام، تتداول صور ومقاطع فيديو تظهر بقعاً نفطية على قشم وفي مواقع أخرى على طول ساحل محافظة هرمزغان الإيرانية.

وتتباين الروايات بشأن سبب التسرب النفطي. وكتبت شركة TankerTrackers، التي تراقب شحنات النفط الخام العالمية، على منصة إكس أن التسرب «يبدو أنه ناتج عن الهجوم الإيراني على ناقلة البضائع MINOAN PIONEER عندما كانت في محافظة مسندم في عُمان. ثم انجرف النفط عبر المضيق إلى إيران. جرح تسببت فيه إيران لنفسها».

وبعد ساعات قليلة، كتب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على منصة إكس أن «هذه الملوثات انجرفت نحو الساحل من الخليج العربي، وتشير الأدلة الأولية إلى أن ناقلة بضائع أجنبية هي مصدرها»، من دون أن يوضح كيف يمكن أن تكون ناقلة البضائع السائبة الأجنبية قد تسببت في تسرب النفط.

وقال رئيس إدارة البيئة في محافظة هرمزغان إن البقع النفطية أثرت على نحو 32 ألف متر مربع من الساحل، و90 ألف متر مربع من المياه القريبة من الشاطئ. وتجري حالياً عملية تنظيف طارئة على طول الساحل الجنوبي لقشم، بمشاركة وكالات حكومية وناشطين في مجال البيئة ومجتمعات محلية.

اقرأ أيضا: ثلاث سنوات من الانتظار.. عائلات تبحث عن جثامين ذويها تحت ركام غزة | سياسة

‫0 تعليق