تخطط الهند لإرسال أول سفينة شحن لها على طول طريق بحر الشمال الروسي في عام 2027، في الوقت الذي تسعى فيه نيودلهي إلى توسيع تجارتها مع موسكو وسط العقوبات الغربية والاضطرابات التي يشهدها ممر قناة السويس.
اقرأ أيضا: شركة سيدرا لاين تُعلّق رحلاتها بمنطقة البحر المتوسط -جريدة المال
ويمتد طريق بحر الشمال على طول 5600 كيلومتر من سواحل القطب الشمالي، مما يجعله أقصر ممر ملاحي بين شرق آسيا وأوروبا.
وأعلنت وزارة الموانئ والشحن والممرات المائية الهندية بأن المسؤولين يخططون لإرسال أول سفينة إرشادية على طريق بحر الشمال في عام 2027.
وأضافت في بيان لها، أن هذا الإعلان جاء خلال منتدى مناطق القطب الشمالي في أرخانجيلسك في 13 أغسطس، ووصفت الحوار المتنامي بين الهند وروسيا بشأن الشحن في القطب الشمالي بأنه تحول نحو تعاون عملي.
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 12 أغسطس بأن موسكو تشهد اهتمامًا متزايدًا من دولٍ عديدة بالممر البحري في القطب الشمالي، وذكر الهند والصين من بين الدول التي تجري محادثات مع روسيا.
ووفقًا لمسؤولين روس، يُمكن لممر بحر الشمال أن يُوفر للهند ما يصل إلى 40% من المسافة ونحو أسبوعين من وقت السفر مقارنةً بقناة السويس.
وأضاف أن ممر تشيناي-فلاديفوستوك، المعروف باسم الممر البحري الشرقي، قد سجل زيادة بنسبة 70% في حركة الشحن. واعتبر بوتين أن إمكانية توسيع هذا النمو ليشمل ممر بحر الشمال “فرصة هائلة”.
كما أشار إلى أن الهند مهتمة بممر النقل متعدد الوسائط عبر القطب الشمالي، وقد تم توقيع مذكرتي تفاهم لتطوير هذه الممرات العام الماضي.
وقد استثمرت روسيا في تطوير البنية التحتية لممر بحر الشمال، وعقدت موسكو اتفاقية مع شركة موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر شركات تشغيل الموانئ في العالم، عام 2023 لتطوير شحن الحاويات على طول هذا الممر.
أُنجزت 23 رحلة بحرية على طريق بحر الشمال العام الماضي، مع وجود 30 رحلة أخرى مُجدولة لعام 2026، نظرًا لتزايد استخدام الشركات الصينية لهذا الطريق.
وصرح أزامات خوتشويف، مدير تطوير القطب الشمالي في شركة روساتوم، بأن حركة البضائع بين روسيا والصين على طول هذا الطريق تجاوزت 5 ملايين طن هذا العام.
وتُشغّل روساتوم أسطولًا من كاسحات الجليد التي تعمل بالطاقة النووية، وهي المشغل والمنسق الروسي المُعتمد لطريق بحر الشمال.
اقرأ أيضا: قطاع الصب الجاف يشهد طلبًا كبيرًا من شركات الشحن على اقتناء سفن جديدة -جريدة المال
وستُطلق شركة سي ليجند للشحن الصينية أولى رحلاتها المنتظمة إلى أوروبا عبر طريق بحر الشمال هذا الشهر، وتخطط الشركة لتسيير سبع سفن على طول الطريق بين أغسطس وأكتوبر.
وتعمل كوريا الجنوبية أيضًا على تطوير حركة الشحن عبر طريق بحر الشمال، وتُولي سيول أهمية استراتيجية للشحن في القطب الشمالي.
ومع ذلك، يبقى طريق بحر الشمال مفتوحًا موسميًا فقط، وتحتاج السفن إلى دعم متخصص من كاسحات الجليد، نظرًا لأن انحسار الجليد البحري في القطب الشمالي لا يحدث إلا في جزء من العام.
لم يُحدد بعد نوع السفينة أو الشركة المشغلة أو الشحنة التي ستنقلها الرحلة التجريبية.
حددت الهند وروسيا هدفًا تجاريًا ثنائيًا بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030، ويشكل النفط الروسي حاليًا أكثر من نصف واردات الهند من النفط الخام.
إضافةً إلى ذلك، فإن اعتماد الهند المتزايد على الطاقة الروسية يجعل قدرة الشحن في القطب الشمالي عنصرًا بالغ الأهمية في علاقاتها التجارية الأوسع.
اقرأ أيضا: تواصل سري بين واشنطن وطهران .. سمير فرج يكشف الدائر خلف الكواليس ويحذر من مفاجأة خطيرة
