تتجه أسعار النفط إلى التحرك في نطاق محدود مع بداية تعاملات الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف بشأن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم. وفي المقابل، حد غياب اضطرابات كبيرة ومستمرة في إمدادات الخام من مكاسب الأسعار.
اقرأ أيضا: “ألفابت” للتكنولوجيا تتجه لأول إصدار سندات بالدولار الأسترالي -جريدة المال
وذكرت وكالة رويترز أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت في بداية التعاملات بنحو 1% لتصل إلى 89.40 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع إلى 89.28 دولار بانخفاض 24 سنتًا بحلول الساعة 6:20 بتوقيت جرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 67 سنتًا إلى 81.74 دولار للبرميل.
علاوة المخاطر تعود إلى الأسواق
جاء تحرك أسعار النفط بعد مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتقارير عن هجمات استهدفت ناقلات تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز، إلى جانب هجوم على منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث الأسواق في شركة فيليب نوفا في سنغافورة، إن أسعار النفط عادت تقريبًا إلى المستويات التي سجلتها قبل التراجع الذي شهدته في مطلع أغسطس، مع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية دائمة بين واشنطن وطهران وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسواق.
وأضافت أن استمرار صعود الأسعار من المستويات الحالية قد يكون محدودًا ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تجدد التصعيد في مضيق هرمز، خصوصًا إذا تعرضت ناقلات النفط أو البنية التحتية النفطية لأضرار كبيرة.
تعثر المفاوضات يرفع مخاطر الإمدادات
وتزداد حالة عدم اليقين في سوق النفط مع غياب مؤشرات واضحة على استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع إن طهران لم تتخذ قرارًا باستئناف المفاوضات مع واشنطن، في حين دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواطنين الأمريكيين إلى تقبل ارتفاع محدود في أسعار البنزين مع استمرار الصراع.
ويعني استمرار الجمود الدبلوماسي بقاء المخاطر الجيوسياسية حاضرة في تسعير النفط، خصوصًا مع اعتماد الأسواق العالمية على استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تراجع حركة السفن في مضيق هرمز
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن تراجعًا حادًا في حركة الملاحة عبر المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط.
اقرأ أيضا: قطع مياه الشرب عن عدة مناطق بفوه في كفر الشيخ لمدة 4 ساعات غدا
وبحسب بيانات شركة «كيبلر»، عبرت خمس سفن للسلع الأولية فقط مضيق هرمز يوم السبت، بينما لم تُسجل أي سفن عبور يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
ويكتسب هذا التراجع أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ يمثل مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لتدفقات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب مستمر في حركة الملاحة عاملًا قادرًا على رفع تكاليف النقل وزيادة علاوة المخاطر في أسعار الخام.
السوق تترقب تطورات التصعيد
واتهمت الإمارات إيران بمهاجمة سفينة ثالثة تديرها شركة «أدنوك» أثناء عبورها المضيق يوم الجمعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، بعد اتهامات سابقة لطهران بالمسؤولية عن حادثين آخرين استهدفا سفنًا تابعة للشركة مساء الخميس.
ورغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، لا تزال السوق تفتقر إلى دليل على حدوث انقطاع كبير ومستدام في إمدادات النفط، وهو ما يفسر محدودية المكاسب الحالية.
وتبقى مستويات 89 دولارًا لخام برنت محورية في المرحلة المقبلة، إذ قد يؤدي استمرار التوترات وتراجع حركة الناقلات إلى دفع الأسعار نحو مستويات أعلى، بينما يمكن لأي تقدم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية أن يعيد التركيز إلى أساسيات العرض والطلب ويحد من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
اقرأ أيضا: أزمات فنية وصفقات منتظرة.. ماذا يحتاج مانشستر سيتي قبل بداية الموسم؟
