“ألفابت” للتكنولوجيا تتجه لأول إصدار سندات بالدولار الأسترالي -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تستعد شركة «ألفابت»، المالكة لمحرك البحث جوجل، لدخول سوق السندات المقومة بالدولار الأسترالي للمرة الأولى، في خطوة تعكس توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تنويع مصادر التمويل في أسواق الدين العالمية، بالتزامن مع تصاعد احتياجاتها التمويلية لتمويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: قطع مياه الشرب عن عدة مناطق بفوه في كفر الشيخ لمدة 4 ساعات غدا

وذكرت وكالة رويترز أن «ألفابت» كلفت مجموعة من البنوك الاستثمارية بإدارة إصدارها الأول من السندات بالدولار الأسترالي، وفق رسالة وجهها أحد مديري الاكتتاب واطلعت عليها الوكالة. ومن المتوقع أن يشمل الإصدار سندات بآجال 3 و5 و10 و20 عامًا، دون الكشف حتى الآن عن حجم التمويل المستهدف أو أوجه استخدام حصيلة الإصدار.

تنويع مصادر التمويل

ويأتي تحرك «ألفابت» بعد أسابيع من جمع الشركة 25 مليار دولار من خلال إصدار سندات مقومة بالدولار الأمريكي في أغسطس، وذلك بعد عملية طرح أسهم ضخمة بقيمة نحو 84.75 مليار دولار في يونيو.

وتشير هذه التحركات إلى اعتماد متزايد على أسواق رأس المال لتمويل خطط التوسع والاستثمار، بعدما كانت شركات التكنولوجيا الكبرى تعتمد بصورة أكبر على أرصدتها النقدية الضخمة لتمويل الإنفاق.

ولا تزال تفاصيل الإصدار الأسترالي قيد التحديد، إذ يمكن طرح السندات لأجل 3 و5 سنوات بأسعار فائدة ثابتة أو متغيرة، بينما من المقرر أن تكون السندات الأطول أجلًا، 10 و20 عامًا، ذات عائد ثابت.

الذكاء الاصطناعي يضغط على السيولة

ويأتي الاتجاه نحو أسواق الدين في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى احتياجات استثمارية غير مسبوقة مرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تنفق أكثر من 730 مليار دولار خلال العام الحالي، يتركز الجزء الأكبر منها على الذكاء الاصطناعي، ما بدأ يفرض ضغوطًا متزايدة على التدفقات النقدية الحرة.

وسجلت «ألفابت» في الربع الثاني من العام أول تدفق نقدي حر سلبي في تاريخها، في ظل ارتفاع الإنفاق الرأسمالي المرتبط بمراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتوسيع قدراتها في الذكاء الاصطناعي.

السندات المحلية تجذب الشركات العالمية

ولا تقتصر استراتيجية «ألفابت» على إصدار السندات بالدولار الأمريكي، إذ تتزايد جاذبية أسواق العملات المحلية أمام كبار المقترضين العالميين الراغبين في تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على سوق السندات الأمريكية.

وتشهد سوق السندات الأسترالية المقومة بالدولار الأسترالي، والمعروفة باسم سندات الكنغر، نشاطًا قياسيًا من جانب المقترضين الأجانب.

اقرأ أيضا: أزمات فنية وصفقات منتظرة.. ماذا يحتاج مانشستر سيتي قبل بداية الموسم؟

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، بلغت إصدارات سندات «الكنغر» من الشركات الأجنبية نحو 60 مليار دولار أسترالي، بما يعادل 42 مليار دولار أمريكي، منذ بداية العام وحتى أواخر يوليو، بزيادة تقارب 40% مقارنة بعام 2025.

ويعكس هذا النمو ارتفاع شهية المستثمرين الأستراليين تجاه الإصدارات الأجنبية، بالتزامن مع سعي الشركات العالمية إلى الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين وتنويع العملات التي تحصل من خلالها على التمويل.

بنوك كبرى تدير الصفقة

وتتولى بنوك «إيه إن زد»، ودويتشه بنك، و«آر بي سي كابيتال ماركتس»، و«تي دي سيكيوريتيز» مهام الإدارة المشتركة للإصدار المرتقب.

ويمثل دخول «ألفابت» سوق السندات الأسترالية خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد توفير السيولة، إذ يمنح الشركة قناة إضافية للتمويل في وقت تتزايد فيه تكلفة خطط الذكاء الاصطناعي، ويعزز قدرتها على إدارة هيكل ديون أكثر تنوعًا من حيث العملات والآجال.

ومن المرجح أن تحظى الصفقة باهتمام واسع من المستثمرين، باعتبارها أول اختبار لـ«ألفابت» في سوق الدولار الأسترالي، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا العالمية إلى أسواق الدين لتمويل سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع.

اقرأ أيضا: نائب محافظ الجيزة توجه بسرعة توفيق أوضاع محال العمرانية والطالبية غير المرخصة

‫0 تعليق