المساحات الخضراء وصحة الإنسان.. مضاد طبيعي للشيخوخة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تكشف الدراسات الحديثة أن المساحات الخضراء لا تقتصر فوائدها على تحسين المشهد الحضري، بل تمتد لتشمل الصحة الجسدية والنفسية وجودة الحياة بشكل عام.
ويؤكد الباحثون أن السكن بالقرب من الحدائق والأماكن الطبيعية أو زيارتها بانتظام يرتبط بتحسن المؤشرات الصحية وانخفاض مستويات التوتر، إضافة إلى تأثيرات إيجابية قد تنعكس على المظهر الخارجي ومعدلات الشيخوخة، بحسب ما ذكره موقع “دويتش فيله”.

هل تساعد المساحات الخضراء في إبطاء الشيخوخة؟

أظهرت أبحاث أجرتها فرق علمية من إسبانيا والولايات المتحدة أن الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المساحات الخضراء قد يبدون أصغر سناً مقارنة بغيرهم ممن يفتقرون إلى هذا النوع من البيئة المحيطة.

اقرأ أيضا: مراقب لكل 1000 حاج.. اشتراطات جديدة للسلامة في مخيمات المشاعر المقدسة-عاجل

تحسين مستوى الغطاء النباتي يسهم في دعم الصحة النفسية للإنسان (اليوم)

ويرى الباحثون أن التوسع في البنية التحتية الخضراء يمثل استثماراً مهماً في الصحة العامة، إذ يسهم في تعزيز الرفاه الصحي وتقليل الفوارق الصحية بين فئات المجتمع المختلفة.
وتؤدي الحدائق والمتنزهات دوراً محورياً في تحسين البيئة الحضرية، خاصة مع تزايد ظاهرة الاحتباس الحراري. فالمباني الخرسانية والطرق المعبدة تمتص الحرارة وتعيد إطلاقها إلى الجو، ما يرفع درجات الحرارة داخل المدن خلال فصل الصيف. وفي المقابل، تساعد الأشجار والمساحات المزروعة على خفض الحرارة وتحسين جودة الهواء، مما ينعكس إيجاباً على صحة السكان.

تعزيز الصحة النفسية وتقليل الحاجة إلى الأدوية

أكدت دراسات علمية أن قضاء الوقت في الحدائق والمتنزهات يرتبط بتحسن الصحة النفسية وتقليل الضغوط اليومية. كما أظهرت أبحاث فنلندية أن زيارة المساحات الخضراء بانتظام قد ترتبط بانخفاض الحاجة إلى بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الربو وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى تراجع الاعتماد على أدوية الصحة النفسية لدى فئات من الأفراد الذين يحرصون على التواجد المستمر في البيئات الطبيعية.

تحسين مستوى الغطاء النباتي يسهم في دعم الصحة النفسية للإنسان (اليوم)

يسهم التوسع الحضري غير المدروس في زيادة التوتر والقلق نتيجة الضوضاء والتلوث والازدحام، وهي عوامل قد تؤثر سلباً في النوم وصحة القلب وضغط الدم. لذلك يدعو الخبراء ومخططو المدن إلى دمج المزيد من المساحات الخضراء في المشاريع السكنية والحضرية، إلى جانب تصميم مساكن صديقة للبيئة تضم حدائق داخلية ومناطق مفتوحة، لما لذلك من دور مهم في دعم الصحة النفسية وتحسين جودة الحياة وإيجاد مدن أكثر ملاءمة للإنسان.

‫0 تعليق