رفضت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الإثنين، طلب الرئيس دونالد ترامب إعادة النظر في حكم قضائي يلزمه بدفع 5 ملايين دولار للكاتبة إي جين كارول، في أحدث انتكاسة قانونية للرئيس الأمريكي في القضية التي تتهمه فيها بالاعتداء الجنسي والتشهير بها.
اقرأ أيضا: عبد اللطيف: 95% من طلاب أولى ثانوي اختاروا البكالوريا المصرية خلال العام الدراسي الماضي
وبحسب وكالة رويترز، جاء قرار المحكمة العليا للمرة الثانية بعد أن كانت قد رفضت في يونيو الماضي نظر استئناف ترامب للحكم الصادر عام 2023، والذي خلصت فيه هيئة محلفين إلى مسؤوليته المدنية عن الاعتداء الجنسي على كارول والتشهير بها، دون أن تجد أنه اغتصبها، كما ادعت.
رفض جديد لطعن ترامب
وكان محامو ترامب قد طلبوا من المحكمة العليا إعادة النظر في قرارها السابق، مؤكدين أن المحاكمة لم تكن عادلة وأن هناك مسائل قانونية تستوجب إعادة بحث الحكم.
وتعود القضية إلى تصريحات أدلى بها ترامب في عام 2022، عندما وصف اتهامات كارول بأنها «خدعة» و«احتيال»، بعدما كانت قد اتهمته باغتصابها في تسعينيات القرن الماضي داخل غرفة تبديل ملابس بأحد المتاجر في مانهاتن.
وفي عام 2023، خلصت هيئة المحلفين إلى أن ترامب اعتدى جنسيًا على كارول وشهّر بها، وحكمت عليها بتعويض مدني قدره 5 ملايين دولار.
ترامب يواجه قضية أخرى بـ83.3 مليون دولار
ولا تمثل القضية التي حُسمت اليوم نهاية النزاع القضائي بين ترامب وكارول، إذ تنظر المحكمة العليا أيضًا في طعن منفصل للرئيس الأمريكي يتعلق بحكم قضائي أكبر بلغت قيمته 83.3 مليون دولار.
ويعود الحكم الثاني إلى قضية رفعتها كارول على خلفية تصريحات أدلى بها ترامب عام 2019، خلال ولايته الرئاسية الأولى، عندما نفى اتهاماتها واعتبرها كاذبة.
ويرتكز دفاع ترامب في هذه القضية على حجة الحصانة الرئاسية، إذ يرى محاموه أن صفته كرئيس للولايات المتحدة تحميه من المسؤولية المدنية عن التصريحات محل الدعوى، وأن المحاكم الأدنى أخطأت عندما خلصت إلى أنه فقد حقه في التمسك بهذا الدفاع.
وكانت كارول قد حصلت بالفعل في يوليو الماضي على نحو 5.63 مليون دولار من ترامب، وفقًا لرويترز، وهي قيمة الحكم الأصلي البال 5 ملايين دولار مضافًا إليها الفوائد المستحقة.
اقرأ أيضا: وزير التعليم لـ«المال»: تنفيذ 600 مشروع لإلغاء الفترة المسائية بحلول 2027/ 2028
ويرتبط النزاع بين ترامب وكارول منذ عام 2019، عندما نشرت الكاتبة السابقة في مجلة «إيل» مقتطفات من مذكراتها اتهمت فيها ترامب باغتصابها في غرفة تبديل ملابس داخل متجر «بيرغدورف جودمان» في مانهاتن نحو عام 1996.
ونفى ترامب الاتهامات مرارًا، سواء في 2019 أو بعد خروجه من البيت الأبيض في 2022، قبل أن تتحول تصريحاته إلى محور دعاوى التشهير التي رفعتها كارول.
ويكتسب الطعن الآخر أهمية خاصة، بعدما أصدرت المحكمة العليا في عام 2024 حكمًا تاريخيًا قررت فيه تمتع الرؤساء السابقين بحصانة كاملة من الملاحقة الجنائية عن الأفعال التي تدخل ضمن صلاحياتهم الدستورية الأساسية أثناء توليهم المنصب.
لكن قضايا كارول مدنية وليست جنائية، وهو ما يجعل مدى انطباق مبدأ الحصانة الرئاسية عليها محل نزاع قانوني منفصل.
ويعني رفض المحكمة العليا إعادة النظر في حكم الـ5 ملايين دولار أن هذا الحكم يظل قائمًا، بينما يبقى النزاع بشأن الحكم الأكبر، البالغ 83.3 مليون دولار، مفتوحًا أمام المحكمة العليا التي لم تحسم بعد ما إذا كانت ستنظر في طعن ترامب عليه.
اقرأ أيضا: «الانعقاد الثاني» تشريعات تخدم المواطن.. مشروعات قوانين وملفات تتصدر أجندة مجلس النواب
