الحرس الثوري: من بدأ الحرب أخطأ الحساب.. وإيران مستعدة للانتقال إلى الهجوم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

#سواليف

اقرأ أيضا: الجامعة الإسلامية تنظم الملتقى السنوي لتهيئة الطلبة المستجدين تحت شعار «الطالب أولًا»

أكد مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، العميد يد الله جواني، أن التحركات العسكرية الإيرانية الحالية ذات طابع دفاعي، لكنه حذر من إمكانية انتقالها إلى مرحلة هجومية إذا اقتضت التطورات ذلك، في ظل استمرار التوتر العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال جواني إن «العدو هو من بدأ الحرب، وتحركات إيران ذات طابع دفاعي، وإن كانت قد تتحول إلى هجومية في المستقبل»، مضيفا أن الإجراءات التي تتخذها بلاده تهدف، بحسب تعبيره، إلى «منع اندلاع الحرب».

وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني تمسكا من جانب طهران بروايتها بشأن طبيعة المواجهة الحالية، مع محاولة التأكيد على أن التحركات العسكرية الإيرانية تأتي في إطار الردع والدفاع، وليس السعي إلى فتح حرب جديدة.

جواني: العدو أخطأ الحساب مرتين

وأشار جواني إلى أن الهجوم الذي وقع في 13 يونيو/حزيران 2025 لم يحقق الأهداف التي أرادها منفذوه، معتبرا أن المحاولات اللاحقة لإثارة اضطرابات داخل إيران لم تنجح أيضا.

وبحسب روايته، فإن ما وصفه بـ«العدو» أخطأ في تقدير قدرة إيران على مواجهة الضغوط العسكرية والأمنية، سواء من خلال الضربات المباشرة أو عبر محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، وسط مخاوف من عودة المواجهة العسكرية المباشرة واتساع نطاقها إقليميا.

طهران تلوّح بالانتقال إلى الهجوم

ويحمل حديث جواني عن إمكانية تحول التحركات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم رسالة ردع واضحة، إذ يشير إلى أن طهران لا تستبعد تغيير طبيعة عملياتها العسكرية إذا رأت أن أمنها أو مصالحها مهددة.

اقرأ أيضا: بعد قيادة تاريخية عززت حضورها الدولي.. المملكة تسلم رئاسة مؤتمر الأطراف لمنغوليا

وتأتي هذه اللهجة في وقت تتزايد فيه الضغوط على إيران، بالتزامن مع الخلافات حول الملف النووي والعقوبات الأميركية، إضافة إلى أزمة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل إحدى أهم أوراق القوة الإيرانية في مواجهة الضغوط الغربية.

كما أن استمرار التوتر بين القوات الإيرانية والقوات الأميركية في المنطقة، إلى جانب المواجهة مع إسرائيل، يبقي احتمالات التصعيد قائمة، خصوصا في ظل غياب تسوية سياسية شاملة.

رسالة إلى واشنطن وتل أبيب

ويرى مراقبون أن تصريحات جواني تحمل رسالتين متوازيتين؛ الأولى موجهة إلى الداخل الإيراني للتأكيد على جاهزية القوات المسلحة والحرس الثوري للتعامل مع أي تهديد، والثانية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل مفادها أن أي هجوم جديد قد يقابله رد إيراني يتجاوز الإطار الدفاعي.

وتؤكد طهران في تصريحاتها العسكرية والسياسية المتكررة أنها لا تسعى إلى حرب شاملة، لكنها في الوقت ذاته تشدد على أن أي هجوم يستهدف أراضيها أو منشآتها سيقابل برد مباشر.

ومع استمرار تبادل التهديدات، يبقى الانتقال من «الدفاع» إلى «الهجوم» الذي تحدث عنه جواني مرتبطا بتطورات الميدان وقرارات الأطراف المعنية، في وقت لا تزال فيه المنطقة أمام احتمالات متعددة، تبدأ بالتهدئة والمفاوضات ولا تستبعد عودة التصعيد العسكري.

اقرأ أيضا: مؤشر الأسهم السعودية يتراجع 11.62 نقطة ويغلق عند 10908.06 نقاط

‫0 تعليق