«التصالح في مخالفات البناء».. الأدوار غير المكتملة و«الأحوزة» في صدارة التعديلات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


«التصالح في مخالفات البناء».. الأدوار غير المكتملة و«الأحوزة» في صدارة التعديلات

اقرأ أيضا: الإدارة المحلية.. عودة لحسم الاستحقاق الدستوري المتأخر

يعود ملف التصالح فى مخالفات البناء إلى صدارة الأجندة التشريعية لمجلس النواب مع انطلاق دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعى الثالث، فى ظل انتظار حسم التعديلات المقترحة على القانون رقم 187 لسنة 2023، بعد أن شهد دور الانعقاد الأول تحركات برلمانية لإدخال تعديلات تستهدف معالجة عدد من الإشكاليات التى ظهرت أثناء التطبيق، بالتزامن مع إعلان الحكومة إعداد تعديلات جديدة تستهدف إتاحة المزيد من التيسيرات للمواطنين وسرعة الانتهاء من الملفات العالقة.

ودخلت الحكومة على خط تعديلات قانون التصالح بصورة مباشرة، إذ عقد رئيس الوزراء اجتماعاً لمتابعة موقف تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء وإتاحة المزيد من التيسيرات، بمشاركة وزراء ومسئولى عدد من الجهات المرتبطة بالملف.

ووجّه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة وتقديمها إلى مجلس النواب لإقرارها، مع التأكيد على أهمية توفير تيسيرات ومحفزات تساعد على إتمام عمليات التصالح، بما يسهم كذلك فى سرعة تحويل مستخدمى العدادات الكودية إلى عدادات عادية وحل هذه المشكلة بالنسبة للمواطنين المخالفين.

ويكشف التحرك الحكومى عن اتجاه نحو مراجعة القانون على ضوء ما أظهره التطبيق العملى، وليس الاكتفاء بالقواعد القائمة، خاصة مع تعدد الحالات التى واجهت صعوبات فى استكمال إجراءات التصالح أو تقنين الأوضاع.

ولم يكن التحرك التشريعى بشأن القانون مقتصراً على الحكومة، إذ شهد مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول إحالة عدد من مشروعات القوانين والمقترحات المقدمة من النواب إلى اللجان المختصة، ومن بين هذه التحركات مشروع قانون مقدم من النائبة ضحى عاصى و60 نائباً، وأُحيل إلى لجنة مشتركة من لجان الإسكان والمرافق العامة والتعمير، والإدارة المحلية، والشئون الدستورية والتشريعية.

وتضمن المشروع مقترحات تستهدف معالجة عدد من الثغرات التى ظهرت أثناء تطبيق القانون، من بينها إتاحة مهلة جديدة للتصالح، إلى جانب تنظيم بعض الحالات المتعلقة باستكمال أعمال البناء داخل المسطح الذى تم التصالح عليه.

وبذلك، يدخل القانون دور الانعقاد الثانى مُحملاً بمجموعة من المقترحات البرلمانية التى تنتظر المناقشة إلى جانب رؤية الحكومة للتعديل، وهو ما يفتح الباب أمام صياغة جديدة تحاول معالجة مشكلات التطبيق دون الإخلال بالهدف الأساسى من التشريع.

اقرأ أيضا: حسين عبد اللطيف يحدد موعد معسكر منتخب مصر مواليد 2009 استعدادًا لمونديال قطر

وتأتى مشكلة استكمال الأدوار غير المكتملة فى مقدمة الملفات التى يطالب نواب بإيجاد معالجة واضحة لها، خاصة بالنسبة إلى العقارات التى بدأ أصحابها إجراءات التصالح بشأنها أو حصلوا على موافقات أو مستندات مرتبطة بالتصالح، لكنهم لا يزالون يواجهون عقبات تحول دون استكمال استخدام العقار بصورة كاملة.

«درويش»: قانون استثنائى.. والتعديلات يجب أن تعالج مشكلات التطبيق

وأشار النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى استمرار وجود إشكاليات فى عدد من المحافظات، من بينها ملفات لم يتم الانتهاء منها، إلى جانب استمرار بعض المخالفات وتداخل اختصاصات بعض جهات الولاية، موضحاً أن من أبرز النقاط التى تحتاج إلى معالجة استكمال الأدوار غير المكتملة، إلى جانب الإحلال والتجديد أو البناء فى الأماكن والمنازل التى تم التصالح عليها خارج الأحوزة العمرانية.

ومن الملفات التى تحظى باهتمام واضح كذلك مسألة الأحوزة العمرانية والكتل السكنية القريبة منها، خاصة فى المناطق التى توجد فيها تجمعات سكنية بالفعل ولكنها لا تستوفى القواعد الحالية التى تسمح بالتصالح، حيث يشير «درويش» إلى أن تعريف الأحوزة العمرانية القريبة أو الكتل السكنية القريبة من الأحوزة يحتاج إلى مزيد من التوضيح والشمولية، لافتاً إلى وجود مناطق كثيرة غير قابلة للتصالح وفق القواعد الحالية.

ولا يقف ملف التصالح عند حدود قانون التصالح وحده، إذ ترتبط بعض الحالات بتشريعات أخرى، وعلى رأسها قانون الزراعة، وهو ما يفرض معالجة متكاملة للتشابكات القانونية.

ويشير «درويش» إلى ضرورة مراجعة القوانين المكملة لمعالجة أوضاع المتناثرات والمتخللات، موضحاً أن هناك مواطنين لم يرتكبوا مخالفات، لكن أراضيهم أو قطعهم تقع داخل كتل متناثرة أو مناطق لا تنطبق عليها القواعد الحالية للتصالح، وتكشف هذه الإشكالية عن حاجة إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً للحالات التى نشأت نتيجة اختلاف التصنيفات أو تغير الوضع العمرانى للمنطقة، بحيث لا يجد المواطن نفسه فى وضع قانونى معقد رغم عدم ارتكابه مخالفة بصورة مباشرة.

اقرأ أيضا: لـ 14 نوفمبر.. تأجيل محاكمة 42 متهمًا في قضية «داعش المرج» – الأسبوع

‫0 تعليق