ـ لبنان يدفع للتمديد لـ”اليونيفيل”..عون: وجودهم مهم لاستقرار الجنوب وخيارنا الأول التجديد لهم
ـ غارات مكثفة على “على الطاهر” و بلدتي طلوسة والمنصورى
تتواصل وتيرة التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، وسط مخاوف توسع دائرة الصراع وعودة الحرب على نطاق واسع، حيث كثف قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها على عدد من البلدات كما شنت قصفا مدفعيا على بلدة طلوسة وبلدة المنصورى، و وادى السلوقى ومرتفعات على الطاهر.
ويواصل الجيش الإسرائيلي أعمال التجريف وتفجير المنازل عند الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل، كما رُصدت تحركات لآليات تابعة للقوات الإسرائيلية شرق بلدة الخيام، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة، باتجاه أحياء البلدة وأطرافها.
ونفذت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط باتجاه حاريص وحداثا.
وبالتوازى تكثف السلطات اللبنانية اتصالاتها مع واشنطن الراعية لمسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل ، في محاولة لاحتواء التصعيد وتحجيم أي تطورات تؤدى إلى فتح جبهات الصراع على مصرعيها مجددا .
وتقول مصادر مطلعة، إن الأيام الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية ستكون بالغة الصعوبة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل سعى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى تحقيق إنجاز معنوي عبر حسم معركة مرتفعات علي الطاهر.
في الوقت نفسه، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر عسكرية، إن الجيش يستعد لتصعيد محتمل في لبنان لعدة أيام، بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على جنوب البلاد.
وأضافت القناة إن الجيش يستعد لاحتمال القتال في لبنان عدة أيام، بزعم استهداف بنى تحتية لحزب الله، مؤكدة أن إسرائيل تصر على استكمال تدمير تلك البنى التحتية، وزعمت القناة أن عشرات من عناصر حزب الله محاصرون تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أحبط محاولات لحزب الله لتقديم المساعدة لهؤلاء المحاصرين.
عودة مشهد النزوح من الجنوب ..
وبالتوازى مع الغارات الإسرائيلية المكثفة على بلدات الجنوب، عاد مشهد نزوح الأهالى من قراهم تحت القصف المكثف، حيث شهدت الطرقات الجنوبية باتجاه بيروت وصيدا، حركة سير كثيفة، في مؤشر إلى بدء موجة نزوح جديدة من عدد من البلدات الجنوبية.
ومع عودة حركة النزوح ، وشددت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد على أنها تتابع تطورات التصعيد الأخير، مشيرة إلى تنسيق متواصل مع الوزارات والجهات المعنية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء والمحافظات، لضمان الجهوزية لمواكبة أي حركة نزوح أو احتياجات طارئة.
اقرأ أيضا: حائل تدخل مؤشر IMD للمدن الذكية في المرتبة 33 عالمياً
ودعت السيد كل مواطن يحتاج إلى أي نوع من المساعدة إلى التواصل مع غرف إدارة الكوارث في المحافظات، عبر خطوط الاتصال الساخنة المخصصة لمراكز الإيواء، لتوجيهه ومتابعة احتياجاته بالشكل المناسب. وشددت على أنه لا يجوز أن يبقى اللبنانيون عرضة لدورات متكررة من الخوف والنزوح، مؤكدة أن الأولوية تبقى لوقف التصعيد وتجنيب لبنان وأهله المزيد من الدمار والنزوح.
وفى سياق متصل، دعا رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي ماجد ترو في بيان له جميع السكان وأصحاب الشقق والمنازل المؤجرة في المنطقة إلى تسجيل أسماء المهجرين والنازحين الوافدين إليهم، وكذلك الذين يستأجرون شققاً لديهم منذ فترة سابقة، لدى البلديات المعنية؛ كما طلب ممن سبق أن قدموا معلومات إلى البلديات المبادرة إلى تحديث البيانات المتعلقة بالمهجرين والنازحين المقيمين لديهم، بما يضمن دقة المعلومات ومواكبة حركة النزوح المستجدة، مشدداً على ضرورة الالتزام بهذه الإجراءات لما لها من أهمية في تنظيم ومتابعة أوضاع النازحين.
ومن جانبه ، أشار رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين ، وفق صحيفة الشرق الأوسط إن التصعيد العسكري الذي يشهده الجنوب، إلى تسجيل حركة نزوح من زوطر الغربية التي تمثل أولى المناطق التجريبية، كما من بلدات عدة في الجنوب، على الخوف الذى يسيطر على الأهالى في ظل اتساع التصعيد العسكري، وقال عز الدين: إن عددا كبيرا من العائلات غادروا بلدة زوطر الغربية .
وعلى صعيد آخر، ثمن المبادرة النيابية الداعية إلى التمديد لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب اللبناني والتي من المقرر أن تغادر لبنان ديسمبر المقبل ـ الرئيس اللبنانى جوزيف عون، وأكد عون أن وجود قوات اليونيفيل في الجنوب مهم ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم وتعزيز الاستقرار بالتنسيق مع الجيش اللبناني ، وخيارنا الأول هو التمديد لليونيفيل.
اقرأ أيضا: حين يصبح العقل هو الغرفة المغلقة
