
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة وفد حركة حماس إلى القاهرة، برئاسة رئيس الحركة، تأتي في توقيت دقيق وحساس، وتعكس جهود مصر لتنفيذ مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام.
اقرأ أيضا: تفاصيل التحقيقات مع تاجر آيس بالجيزة عبر الإنترنت.. كيف سقط في قبضة الأمن؟
وأضاف حامد فارس خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القاهرة تسعى بقوة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبارها خطوة أساسية نحو إقامة الدولة الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة، والتصدي للمخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين.
القاهرة تنفتح على جميع الأطراف الفلسطينية
وأوضح فارس أن زيارة وفد حماس تؤكد انفتاح القاهرة على مختلف دوائر صنع القرار داخل قطاع غزة وفلسطين، بما يسهم في تحقيق انفراجة بالمشهد المعقد، خاصة في ظل محاولات إسرائيل عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية.
وأشار إلى أن حركة حماس أدركت أن الرؤية المصرية تمثل «الدرع الواقي» للحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تقوم على تحقيق الانسجام بين مختلف أطراف العملية السياسية والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني.
تنسيق مصري أمريكي لتثبيت وقف إطلاق النار
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن القاهرة تعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الإسرائيلية إلى استمرار العمليات العسكرية وعدم إنهائها، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد قمة شرم الشيخ وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الدولي.
ولفت إلى وجود تنسيق بين الوسطاء والإدارة الأمريكية بهدف تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الأطراف في إنهاء الحرب والبدء في إعادة الإعمار.
وأوضح فارس أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق الاستقرار عبر الضغط من أجل تنفيذ المرحلة الثانية، بينما لا ترغب الحكومة الإسرائيلية، بحسب تقديره، في الوصول إلى استقرار دائم بالمنطقة.
اقرأ أيضا: متلازمة تململ الساقين.. اضطراب يحرم الملايين من النوم ودراسة علاج جديد
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية بالتنسيق مع الوسطاء، مع طرح ملف نزع سلاح حماس باعتباره إحدى القضايا التي تستند إليها إسرائيل في محاولة تعطيل الانتقال إلى المرحلة الجديدة.
وحول الضمانات العملية لاستمرار وقف إطلاق النار، قال فارس إن الضمان الحقيقي يتمثل في التوصل إلى تفاهمات واضحة وفتح قنوات اتصال مباشرة بين الأطراف والوسطاء.
وأكد أهمية الدور الذي تلعبه مصر وتركيا وقطر في تثبيت الاتفاق، مشيرًا إلى ضرورة استمرار التنسيق مع الإدارة الأمريكية لضمان عدم العودة إلى الحرب مرة أخرى.
وأضاف أن المشهد الإقليمي لا يزال معقدًا، في ظل استمرار الخلافات بشأن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، إلى جانب التطورات في جنوب لبنان وجنوب سوريا، ما يستدعي رؤية شاملة للحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع نطاق الصراع.
اقرأ أيضا: ذاكرة اليوم.. إعلان استقلال إندونيسيا وميلاد بديع خيرى ورحيل أحمد مستجير
