
قال منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان المسلمين تمثل تنظيمًا متطرفًا نجح على مدار عقود في التعامل مع أساليب المواجهة والسيطرة، مؤكدًا أن تفكيك التنظيم وأفكاره لا يمكن أن يعتمد فقط على المواجهة الأمنية والعسكرية.
اقرأ أيضا: جوجل Meet يتحول إلى مساعد ذكى لتدوين ملاحظات الاجتماعات الحضورية
وأوضح منير أديب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المواجهة الفكرية تمثل جانبًا أساسيًا في التعامل مع التنظيمات المتطرفة، من خلال تفكيك الأفكار المؤسسة لها، مشيرًا إلى أهمية دور المؤسسات الثقافية والتعليمية والدينية والإعلامية في بناء الوعي ومواجهة الخطاب المتطرف.
الإعلام والمؤسسات في مواجهة التطرف
وأشار الباحث إلى أن ارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين يساهم في محاصرة الأفكار المتطرفة والحد من قدرتها على الانتشار، لافتًا إلى أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية شهدت تطورًا في أدوات مواجهة الإرهاب والتطرف.
وأضاف أن أحداث 30 يونيو أسهمت، من وجهة نظره، في تعزيز الوعي المجتمعي ودفع مختلف مؤسسات الدولة إلى المشاركة في مواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن المواجهة الأمنية والعسكرية تظل مهمة، لكنها تحتاج إلى دعمها بمواجهة فكرية مستمرة.
أفكار الإخوان فقدت جاذبيتها
وأوضح أديب أن الخطاب الذي قدمته جماعة الإخوان عقب عام 2013 تضمن، بحسب وصفه، أفكارًا متطرفة اعتمدت على العاطفة واستقطبت قطاعات من الشباب، خاصة في ظل غياب أو ضعف أدوار بعض المؤسسات في فترات سابقة.
اقرأ أيضا: التزامات حددها حماية المستهلك لحمايتك من غلاء الأسعار وجشع التجار
وأكد أن دور وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية ساهم في تفكيك الأفكار المؤسسة للخطاب الإخواني، معتبرًا أن هذه الأفكار أصبحت أقل جاذبية وأكثر نفورًا لدى قطاعات واسعة من المصريين وغيرهم.
وأشار أديب إلى أن التجربة المصرية تعد، بحسب تقديره، من التجارب المهمة في مكافحة الإرهاب والتطرف، مستشهدًا بما جرى في تسعينيات القرن الماضي، عندما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك تنظيمات مسلحة تورطت في أعمال عنف وتفجيرات، بالتوازي مع مراجعات فكرية وفقهية.
وحول مدى نجاح هذه المراجعات، أوضح أن بعض الأشخاص تراجعوا بالفعل عن أفكارهم، لكن آخرين عادوا لاحقًا إلى ممارسة العنف، مؤكدًا أن التعامل مع العناصر المتطرفة يحتاج إلى قدر كبير من العقلانية والحكمة إلى جانب الإجراءات الأمنية.
اقرأ أيضا: لماذا تزداد ضربات القلب ليلًا؟.. أسباب الخفقان ومتى يستدعى الطبيب؟
