معرض “نماذج التخطيط” رؤى لتطوير أجزاء من الرمثا…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 افتتح في حديقة الملكة رانيا بمدينة الرمثا معرض “نماذج التخطيط لتطوير أجزاء من مدينة الرمثا”، الذي نظمته بلدية الرمثا بالتشارك مع كلية العمارة والتصميم في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، بالتزامن مع معرض للمنتجات التراثية والحرف والصناعات اليدوية، بمشاركة عدد من الجمعيات وسيدات المجتمع المحلي.اضافة اعلان
وأقيمت الفعالية تحت رعاية الأميرة دانا فراس، وبمشاركة فعاليات رسمية وأكاديمية ومجتمعية، بهدف إبراز أهمية التراث المحلي وربطه بالتخطيط الحضري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت الأميرة دانا فراس أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري الأردني وتحويله إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددة على ضرورة استثمار الإرث التاريخي للمملكة في تعزيز الابتكار والإبداع وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
وقالت إن الأردن يمتلك إرثا حضاريا عريقا أسهم في مسيرة الحضارة الإنسانية، ويزخر بشواهد تاريخية وحضارية تعكس عمق حضور الإنسان على أرض المملكة، من الزراعة والسدود القديمة إلى المعالم الدينية والأثرية والثقافية.
وأضافت أن هذا الإرث يمثل مسؤولية كبيرة أمام أبناء الوطن باعتبارهم ورثة تاريخ مجيد وعريق، مؤكدة أن المطلوب اليوم لا يقتصر على المحافظة على هذا التاريخ، وإنما البناء عليه وتقديمه بصورة تتناسب مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وأشارت الأميرة دانا إلى أن التطور التكنولوجي أصبح جزءا أساسيا من الحياة اليومية، ما يستدعي توظيف التكنولوجيا والابتكار في خدمة التراث والثقافة، والاستفادة من الإمكانات الوطنية في تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية.
وأكدت أن الصناعات الثقافية والإبداعية تمثل فرصة اقتصادية وتنموية مهمة، لما توفره من مجالات واسعة أمام الشباب والمبدعين وأصحاب المواهب، مشيرة إلى أن الاقتصاد الإبداعي بات قطاعاً مؤثراً على المستوى العالمي، الأمر الذي يستدعي تطوير البيئة الحاضنة للإبداع والابتكار.
وشددت على أن الثقافة والتراث لا يمثلان مجرد مكونات تاريخية، بل يشكلان جزءا أصيلا من الهوية والقيم الوطنية، ويمكن أن يساهما بصورة مباشرة في التنمية الاقتصادية من خلال السياحة الثقافية والحرف والصناعات الإبداعية والمشاريع القائمة على المعرفة والإبداع.
ولفتت إلى أهمية تمكين المجتمعات المحلية من الاستفادة الاقتصادية من تراثها، عبر تطوير المهارات وفتح المجال أمام الأفراد لدخول قطاع الصناعات الإبداعية، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي وزيادة دخل الأسر وتعزيز التنمية المستدامة.
بدوره، أكد رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو عبيد أن الحفاظ على التراث الشعبي لا يقتصر على صون الذاكرة الوطنية والموروث الثقافي، وإنما يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص العمل ودعم الأسر والمجتمعات المحلية في الريف والمدينة.
وقال إن التراث يرتبط بمنظومة متكاملة من مسارات التنمية والعمل والإنتاج، ويمكن أن يشكل رافعة اقتصادية وتنموية مستدامة، خصوصا من خلال دعم المنتجات والحرف التراثية وتمكين أصحاب المشاريع والمبادرات الصغيرة.
وأشار أبو عبيد إلى أهمية الجمع بين حماية التراث وتحقيق التنمية العمرانية والاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على هوية المدن وخصوصيتها، وفي الوقت ذاته فتح آفاق جديدة أمام السياحة التراثية والثقافية.
وأضاف أن مشاريع تحديث وتطوير أجزاء من المدن والمواقع ذات القيمة التراثية تمثل نموذجا مهما للتوفيق بين متطلبات التطوير الحضري والحفاظ على عراقة المكان، من خلال إعادة تأهيل المناطق التراثية والحفاظ على النسيج العمراني التقليدي والهوية المعمارية، بما يعزز جاذبيتها للسكان والزوار.
وأكد أهمية إقامة المعارض التي تعرض المنتجات التراثية والحرف اليدوية باعتبارها منصات لإبراز المواهب والطاقات المحلية وتسويق المنتجات التي تعكس أصالة الماضي وتقدمها بصورة تلائم متطلبات الحاضر.
وقال إن هذه المعارض تمنح الحرفيين والمنتجين فرصة للوصول إلى جمهور أوسع، بما يسهم في تعزيز حضور المنتجات التراثية وخلق فرص اقتصادية جديدة أمام الأسر المنتجة.
وشدد أبو عبيد على أن العمل في مجال التراث والتنمية يحتاج إلى تضافر الجهود الوطنية والمؤسساتية والمجتمعية وتعاون مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تحويل التراث من مجرد موروث محفوظ إلى عنصر فاعل في التنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار السعي إلى تعزيز التكامل بين التخطيط العمراني والحفاظ على الهوية التراثية للمدن، وإتاحة المجال أمام الطلبة والمختصين والمجتمع المحلي لطرح تصورات وأفكار تسهم في تطوير أجزاء من مدينة الرمثا بما يوازن بين متطلبات الحداثة والحفاظ على خصوصية المكان.
كما شكل معرض المنتجات التراثية والحرف والصناعات اليدوية مساحة لإبراز الإبداعات المحلية ودعم الجمعيات وسيدات المجتمع المحلي والأسر المنتجة، بما يعزز حضور التراث في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار في الموروث الثقافي. وأكد أبو عبيد أهمية استمرار هذه الجهود في إبراز الموروث الشعبي والحفاظ عليه، وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة للتعرف إلى تراث الآباء والأجداد والاستفادة منه باعتباره جزءا أصيلاً من الهوية الوطنية ومصدراً من مصادر التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضا: اقتحامات إسرائيلية بالضفة وإخطارات بهدم منازل وتشديدات على حاجز جبع

‫0 تعليق