فالفيردي أمام تحدي القيادة والمنافسة في وسط ريال مدريد…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 لم تكن شارة قيادة ريال مدريد يوما رمزا للراحة أو ضمان المكان في التشكيلة الأساسية. والرجل الذي اختير لحملها هذا الموسم هو الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الذي شق طريقه منذ وصوله من بينيارول العام 2016، وصعد جميع الدرجات حتى بلغ القمة في عمر 28 عاما فقط، بعدما توج تقريبا بكل الألقاب الممكنة.اضافة اعلان
وتمثل الشارة مكافأة لمسيرة عنوانها الالتزام والتفاني، لكنها في الوقت نفسه مسؤولية ربما يكون ثقلها في ملعب سانتياغو برنابيو أكبر من أي مكان آخر في عالم كرة القدم.
وخلف هذا التكريم، ينتظر فالفيردي تحد رياضي بحت. فإلى جانب مهمته في قيادة فريق المدرب جوزيه مورينيو، سيكون مطالبا بتثبيت موقعه في خط وسط تحول إلى ما يشبه الأحجية بالنسبة إلى الجهاز الفني.
ويخطط المدرب البرتغالي للاعتماد على ثنائي ارتكاز، مع وجود ثلاثة مرشحين واضحين يتنافسون على مركزين فقط. وبعد فشل صفقة التعاقد مع رودري، يبرز الوافد الجديد برناردو سيلفا باعتباره قطعة لا غنى عنها لتنظيم اللعب، كونه اللاعب الوحيد الذي يملكه مورينيو والقادر على أداء دور صانع الألعاب الصريح.
وإذا بقيت الأمور على حالها، فلن يتبقى سوى مركز واحد في التشكيلة الأساسية، وهنا تظهر أول معضلة كبيرة أمام مورينيو: أوريلين تشواميني أم فالفيردي؟
وتزداد المنافسة إثارة بالنظر إلى الصدام الذي وقع بين اللاعبين في فالديبيباس الموسم الماضي، والذي انتهى بنقل فالفيردي إلى المستشفى. لكن الجرح، بحسب ما يقال، التأم، وعادت الأجواء الهادئة بينهما.
ولم يتبق من تلك الواقعة سوى آثارها وضرورة تقديم نموذج إيجابي، لكن كرة القدم تفرض عليهما الآن التنافس على المركز نفسه، أو تقاسم الأدوار في وسط الملعب عندما لا يشارك برناردو.
ويمتلك اللاعبان خصائص مختلفة تماما. ففالفيردي لاعب صمم لالتهام المساحات المفتوحة، وتخفيف الضغط عن زملائه بفضل طاقته الهائلة وقدرته المستمرة على الركض.
ويمكن للأوروغوياني أيضا أداء هذا الدور من الجناح الأيمن، لكن وصول عثمان ديوماندي جعل هذا الخيار أكثر تعقيدا.
أما تشواميني، فقد يكون أكثر ملاءمة لأفكار مورينيو في بعض الجوانب. فالفرنسي يمنح الفريق صلابة دفاعية أكبر، إلى جانب هدوئه النسبي عند امتلاك الكرة، وقدرته على حماية برناردو سيلفا وتغطية مسؤولياته الدفاعية. وقبل انطلاق الموسم، تبدو الأفضلية في صالح قائد ريال مدريد. وكان فالفيردي من أوائل اللاعبين الذين عادوا إلى صفوف الفريق بعد كأس العالم، وشارك في جميع المباريات الودية خلال فترة الإعداد، وترك انطباعات إيجابية.
كما لعب دور المتحدث باسم الفريق أمام وسائل الإعلام، وأشاد بمورينيو والصفقات الجديدة، ومن بينها برناردو سيلفا، في مؤشر على تحمله مسؤولياته الجديدة بصفته القائد الأول للفريق.
في المقابل، سيصل تشواميني إلى بداية الموسم من دون جاهزية المباريات، بعدما لم يشارك في أي لقاء ودي خلال فترة الإعداد، ليكون اللاعب الوحيد في الفريق الأول الذي لم يخض أي مباراة تحضيرية.
ومن المؤكد أن الموسم الطويل والجدول المزدحم سيمنحان فالفيردي وتشواميني الكثير من الفرص للمشاركة.
لكن التحدي أصبح واضحا منذ الآن، ويتمثل في إقناع مورينيو بمن يستحق الحصول على مكان في قلب خط وسط ريال مدريد.
وبالنسبة إلى فالفيردي، فإن أفضل طريقة لتكريم شارة القيادة ستكون إثبات أحقيته بها فوق أرض الملعب، مباراة تلو الأخرى، من دون السماح لمكانته قائدا للفريق بأن تتحول إلى امتياز يمنحه مكانا مضمونا في التشكيلة الأساسية.

اقرأ أيضا: آرسنال يكتسح مانشستر سيتي بثلاثية ويتوج بالدرع الخيرية…

‫0 تعليق